
نادية مرعي
سلام عليكم طبتم، من أرض اليمن سأطل من هذه النافذة عليكم بإذن الله أطمئنكم عنا وأحدثكم نغنى معا نبكي ونضحك ونلعن كل الظلام، ونوقد الشموع، ولتكونوا معنا كل أسبوع، قد يتهكم البعض على عنوان النافذة (اليمن السعيد) وقد يحزن البعض ويتحسر على اليمن وحاله، وقد يبكي المرهفون ..لكنني جادة وواثقة أن وطني مازال رغم الجروح رغم الظروف القاسية رغم المحن ..رغم كل شيء اليمن السعيد وسيظل ، وسننجو ، وسترون ..هذا وعد وليس وعيد.
بالأمس الخميس 26 أغسطس تم تدشين (بستان قلم) فرع اليمن السعيد بصنعاء الذي يسعى في إطار طموح المركز الرئيس للبستان في الكويت ووفق قيمه وأهدافه ورؤاه الثقافية الإنسانية العربية الواسعة التي لا تنظر لغير الإبداع خالصا وتحتضنه وتسانده وترعاه وتشد أزره في كل زمان ومكان ما أمكن من أي فئة، أو مستوى عمري، أو أي صنف، أو نوع من الإبداع والتميز، يحتفي بالأطفال والشباب العباقرة وذوي العزم والهمة من أي نمط وأي فئة لا فرق إلا بالإبداع. بستان قلم ذلك المشروع الثقافي الوارف الذي حلم به ذات يوم فتى عشريني في الكويت يدعى محمد حميد أسد كاتب ومبدع لم يجد يدا تسانده ولا حاضنة تنميه كما قال عن نفسه د. محمد حميد أسد ، وفي 2011م بذر زهرة في بستان قلم وبدأ مشواره بورشة تدريبية للكتابة لم تتجاوز الأسبوع ربما ، بعدها نما وتطور البستان ليضم ورشة أعمق حول كتابة القصة والسيرة الذاتية 2015م وبأقلام خمس وسبعين فتاة انتعش البستان وأزهر بستان قلم ونمت فروعه وارفة عبر أول ورشة قصة جماعية ورواية تفاعلية ، ثم عقد بستان قلم مؤتمره الأول والثاني والثالث والرابع هذا العام وفي كل مرة يصبح أوسع وأجمل وأغدق واشد عبقا وعبيرا وأشمل لكل فروع الأدب والإبداع الفني والتشكيل والرسم والتصوير والنحت وكل ما يخطر على قلب مبدع ومبدعة ، تشرفت بالمشاركة باسم اليمن في إحدى أمسيات المؤتمر الرابع الذي انعقد في بداية أغسطس 2021م بالكويت عبر زوم اخترقنا الحصار المفروض على اليمن وكسرنا حاجز الصمت تحدثت عن تجربتي في الشعر والأدب وقرأت نصوصا وسعدت وتشرفت بأن رشحني الأب الروحي د. احمد البدري رئيس البورد العربي لأكون بستانية فرع بستان قلم باليمن السعيد دشنا الفعالية بحضور جميل من المبدعين في الموسيقى والرسم والقصة والرواية والشعر والغناء طربنا ودمعت أعيننا ورقصت قلوبنا على مدى ساعتين عبر تطبيق زوم وبحضور عربي من مصر/دو محمد المصري بالكويت نائب رئيس مؤتمر بستان قلم، ومن ليبيا /د. نجوى زيد ، ومن الجزائر/أ. أمل بوعزيز, ومن السودان / أ. حسن محمد مكي ، د. ناهد عبد اللطيف ومن الكويت/ مركز بستان قلم الفرع الرئيس بالكويت د. محمد أسد ، د. تهاني العربيد ، ود. ابتهاج التميمي ومن اليمن عبر زوم من تعز /المدرب عصام قائد الحمادي ناهيك عن الحضور الوارف من القامات الإبداعية مثل أ. بشير الخيواني وكيل وزارة الثروة السمكية وهو مبدع وكاتب متميز ، والعديد من المواهب الشابة والأطفال الذين سيزهو بهم فرع بستان قلم في اليمن ، كان التدشين بسيطا متواضعا حميما كأننا قلم واحد تفرعت فنونه وأغصانه الإبداعية اختتم التدشين بالاتفاق على عقد أمسية يمنية قادمة لعلكم تشاركونا فيها حضورا عبر زوم لتتأكدوا أن اليمن السعيد بخير وأننا سنظل بخير كعنقاء تولد من رمادها ، فليس لحضارة مثل اليمن أن تحاصر أو تنهار أو تموت فقد بشرنا الحبيب محمد صلوات ربي عليه وعلى آله بأن اليمن سيعود سعيدا كما بدأ ، وتلك سنن الله في خلقه تخبرنا أن من استضعفوا وهانوا على الناس سيعزهم الله ويرفعهم ويورثهم الأرض ويخسف بالظالمين ، سيذهب الغثاء ويبقى ما ينفع الناس لا تبديل لسنن الله محبة خالصة وود وارف اشرع غصونه بهذه الإطلالة السومانية التي أرجو أنها خفيفة على قلوبكم لأرواحكم قريبة دمتم في نعيم.




