ثقافة وفن

الشاعر السوداني حمزة الملك طمبل

من مواليد أسوان المصرية عام1897م، ينتسب لعائلة الملوك الشهيرة بأرقو السودانية. والدته من أسوان والتي تلقى تعليمه الابتدائي فيها وكان من معلميه الشاعر عباس محمود العقاد. عندما أكمل دراسته جاء إلى السودان فعين نائب مأمور. نشر بعض شعره في صحف الأهرام، الحضارة والبلاغ الأسبوعي من أوائل النقاد الذين قاموا بتحليل القصيدة وقد أصدر في هذا الباب كتاب (الأدب السوداني وما يجب أن يكون عليه) جمع فيه آراءه النقدية واعتبر هذا الكتاب شي غير مألوف في تلك المرحلة وطبع عام 1972 ببيروت. – قدم استقالته من وظيفته ليتفرغ للأدب وعاش في قصره بأرقو. له ديوان باسم (ديوان الطبيعة) صدر عام 1931م. توفي رحمه الله بمدينة دنقلا سنة 1960 م.

أقسمت

أرخصت يوم فراقك الدمعا

وأصم وقع أنينك السمعا

يوم اعتقنا للوداع وقد كدنا

نخر من الأسى صرعى

وتعالت الأصوات من

حتى كأن فراقنا منعى

أواه من قلبي ومن زمن

أودى بحبل وصالنا قطعا

إني سأذكر مذ حييت حجى

وسجية طبتي بها فرعا

ولطائفاً تشفي مآثرها

من قد تعالج نفسه النزعا

أقسمت بالرحمن خالقنا

قد زاد حبك عالمي وسعا

فيزيد وجهك حين أبصره

نور الشموس بمقلتي سطعا

وأقول فيك الشعر مرتجلاً

فتخف آلام النوى نوعا

روحي وروحك من ذأن خلقا

خلقاً هـذى لتلك حبيبة تسعى

يا للنوى واحد واحد أسهمه

وأشدها مهجتي وقعا

واهاً على زمن نعمت بها

كان العفاف لها ولي درعا

كالغصن لا تنفك جاعلةً

أعطافها لإرادتي طوعا

ولقد عبثت بنهدها حذراً

فوجدته لحنانها ضرعا

ولثمت منها الثغر مكترثاً

فوجدته لمسرتي نبعا

لا طامعاً في لثم عفتها

بل لكي أهدي من الروعا

روع أذكارا لبعد ينشره

حب أثار بمهجتي نقعا

وأنا كمن لا يبتغي أبداً

من بعد لذة روحه نفعا

والنفس إن (قامت قيامتها )

أوسعتها بفظاظة ردعا

أحنو عليها وهي تنظر لي

فتزيد عرف ودادها ضوعا

نظراً يشف عن الوفاء ويدفعني

إلى إجلالها دفعا

ظلم الهوى قوم وما علموا

أن الغرام يهـذب الطبعا

ولقد يرقق نفس صاحبه

وإلى الكمال يزيدها رفعا

ولئن نعمت بقربها زمناً

فالآن ضقت ببعدها ذرعا

يا من قضيت بما نكابده

هلا أردت لشملنا جمعا

أقسمت إن يإن حظيت بها

يوماً أقبل ثغرها سبعا

إن كان في الأعمار باقية

أولاً فإن إلى ربك الرجعى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق