ثقافة وفن

علال الفاسي

فاطمة بوهراكة

من مواليد عام 1910 م بفاس المغربية .
ترعرع في بيت علم و أدب، واشتغل مدرساً بالمدرسة الناصرية، وذلك أثناء دراسته بجامعة القرويين. وبعد تخرجه وحصوله على الإجازة أصبح مدرسا بنفس الجامعة لمادة التاريخ الإسلامي.
عمل أستاذاً محاضراً بكلية الشريعة التابعة لجامعة القرويين بفاس، كما عمل محاضراً بكليتي الحقوق والآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط، ومحاضراً بدار الحديث الحسنية بالرباط. وهو صاحب فكرة إنشاء وزارة للشؤون الإسلامية بالمغرب.
أخرج للمكتبة العربية أكثر من عشرين كتابا في ميادين الثقافة المختلفة، فألف في التاريخ كتابه: “الحركات الاستقلالية في المغرب العربي” بناء على تكليف من جامعة الدول العربية، وهو عرض لخلاصة الحالة في المغرب العربي في صورها المختلفة، وكتابه: “المغرب العربي منذ الحرب العالمية الأولى” وأصله محاضرات ألقاها سنة 1955م على طلبة قسم الدراسات التاريخية والجغرافية في معهد الدراسات العربية التابع للجامعة العربية.
وفي مجال الشريعة الإسلامية وضع كتابه المعروف: “مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها” ، وكتاب: “دفاع عن الشريعة”.
وله أيضا كتابان آخران يتصلان بهذه الموضوعات، هما: “المدخل للفقه الإسلامي”، و”تاريخ التشريع الإسلامي”.
ومن أهم كتبه: “النقد الذاتي” كما ألف في ميدان الاقتصاد والاجتماع والوحدة والتضامن عدة كتب، منها: “معركة اليوم والغد”، و”دائما مع الشعب”، و”عقيدة وجهاد” .
في مجال الشعر خلف لنا عدة دواوين نذكر منها : “أناشيد وطنية”و”رياض الأطفال” و”أساطير مغربية و مُعَرَّبة”
توفي رحمه الله يوم الاثنين 13 من مايو 1974م برومانيا أثناء قيامه بمهامه الوطنية .

نموذج من شعره:

إلى الشباب الممثل

كلّ صعب على الشّباب يهون …….. هكذا همّة الرِّجال تكونُ
قدمُ في الثّرى، و فوق الثُّريا ………. همة قدرها هناك مكينُ
قد حسبناهم رجالاً فكانوا ……… و لهم في الحياة معزىً ثمينُ
مثلوا ما مضى لهم من فخارٍ ……… ليرى ما أتاه دهر خؤونُ
ليرى كيف ضاع حزم و عزم ……… و عرا بعده فتور وهُونُ
* * *
آه! لو دام ذلك العزم فينا ………. لم تكن في الورى بلادٌ هجينُ
آه! لو دام ذلك العزم فينا ……………. كان للعالمين منّا شؤونُ
ما دهانا؟ و ما اعترانا؟ فصرنا …….. هكذا قد عدا علينا الدّونُ
أين ضاعت عزائمٌ و نفوسٌ؟ …… أين ضاعت معارفٌ و فنونُ؟
أين آباؤنا و أين حماهم ؟ …….. أين ساحاتهم ؟ و أين الحصونُ؟
أين من دوَّخوا الفِرَنجَ و دانتْ ….. لهم الهند عن رضىً و الصِّينُ؟
لتسل عنهم الأعادي يخبرْ (م) ….. ك إذا اشتدت الحروب الزَّبونُ
وأتت منهم أسودٌ ضوارٍ …………….معها النصر خادما و المَنونُ
و خيولٌ مطهّماتٌ عوالٍ ……………… و جنود مثل الدّبا و سفينُ
و مجانيقُ يقذف الموت منها ……………. و رماحٌ أقامها عزرئينُ
فهناك اسأل الأعادي عنهم ………… فلديهم – إن أنصفوك – اليقينُ
يا شباب البلاد أحييتمونا ……………………. فلنا فيكم رجاء متينُ
و لنا في الشباب خير ظنون ……… حققت في الشباب تلك الظنونً
أخبروا القوم، أعلموهم بأنّا ……………… قد حيينا، و أنّنا سنكونُ
قد بعثتم رجاءنا فأديموا ……….. سيركم، و اعملوا، و لا تستكينوا
واحفظوا ما ورثتم من لسانٍ ……….فهو روح الحياة و الأكسجين
لغة العُربِ أتقنوها، فمنها …………………. كلُّ ما تبتغونه سيبين
و دعوا كلَّ من يريد عداكم …………. فهو ما عاش جاهلٌ مجنونُ
ما يضير الشباب شيءٌ إذا ما ………. رضيَ الشّعب عنهم و الدّين

ـــــــــــــــــــــــــــــ
مقتطف من كتاب الموسوعة الكبرى للشعراء العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق