آراء

أجراس المدائن

المحاولة الإنقلابية ... ولو باتفاق البرهان والسنهوري وعرمان والفهمان

عاصم البلال الطيب

تهاتف وتهافت

تهافتت سيلا من المحادثات صباح الثلاثاء وانباء تشير من عجب لترقب سماع البيان الاول بلا احم ولا دستور، المهاتفون يسألون كل من هب ودب وانا عن وقائع انقلاب عسكري تجرى وقائعه على رؤوس الأشهاد وبخبر عاجل منسوب للتلفزيون القومي ثم مسحوب يستشهدون ولأنفسهم يعضدون، ولعل المتهافتون بعد كل اتصال بمن يظنونه عالما ببواطن الأمور، يجيلون الانظار مرات في مواقع تواصل اجتماعي استدارت وسائلا إعلامية، والقائمون على البث في هذه المواقع يهرونهم بالعاجل والطازج من سيناريوهات الانقلاب العسكري الجارية على الأرض بينما الكل يتناقل ما يتواتر وليس بفارق أن يجب اللاحق السالف، المتابعون يغيبون العقول و َيطلقون العنان لخيَول التصورات والأخيلة وبالتهافت حينا والتهاتف يفصلون بين التتابع وينسون في غمرة جنون المتابعة إعمال العقول ليتبينوا أن ما يتناهى لهواتفهم ولو محاولة انقلابية فمجهوضة من ليلها وما صبحها إلا صيد غير حنيذ بين يدى زناد البرهان وأركان حماية ثورة الشعب الذي لا زال منتظرا تسديد فواتير الاستحقاقات المدفوعة دماء وأشلاء وشهداء، يا من تتهاتفون وتتهافتون لمعرفة أسرار محاولة انقلابية أنباء وقائعها في كل صقع ونجع، عليكم ان تعلموا بانها مجرد فطيسة، السرية أس وقوام نجاح كل حركة انقلابية لن يكتب لها اليوم نجاح وفلاح ولو باتفاق البرهان والسنهوري وعرمان والفهمان من الكيزان، عرمان كتب مقالة داحضة للفكر الانقلابي عطفا على المتردد من اخبار هنا وهناك خلال الأسابيع القليلة الماضية، من يقرأ مكتوبه يمقت من يحاول مجرد المحاولة والمعطيات تبدلت وكثير مما أورده عرمان اوردته توارد خواطر منذ أزمان، التقيته مرات في رحاب الأخ أحمد البلال، بينهما كانت صداقة، ولدى تعارفنا سرني الرجل بمتابعة ما اكتب وقتها ووسائل التواصل لم تكن ذكرا مذكورا، أما الزعيم او القائد علي الريح السنهوري كما يناديه أنصاره منسوبو حزب البعث العربي الاشتراكي فقد أدان واستهجن مسبقا وفى تصريح مقتضب َمستغربا ما يتردد عن تدبير حزب في المكون المدني بالحكومة لحركة انقلابية تفشل حسب ما عنى قبل التفكير فيها، التصريح كان مانشيت أخبار اليوم الرئيس قبل أيام، الزعيم السنهوري أحد عرابي الفترة الانتقالية مقل في الكلام والتصريح فلربما متفرغا للتخطيط، فلما يصرح حول شأن ما وأي شان ترتيب بعض لانقلاب، لابد أن يصعد تصريحه عنونة رئيسة، وتصريحه المقتضب شجب صريح لما يتردد وبكلمات معدودات استبرأ من مجرد التفكير في المشاركة في محاولة انقلابية ومع هذا لم ينج فى َسائل التواصل من الاتهام بالضلوع في المحاولة المجهوضة بليلها وفى مهدها ولعل هذا من دواعي و َدوافع حزبه للاستشهاد في بيان الشجب للمحاولة الفاشلة بتصريحه المسبق الذى اخترناه عنونة رئيسة، والشاهد أن جل ما ترافق وتزامن نشرا وبثا عن سيناريو المحاولة الانقلابية وكأنها جارية لم يكن دقيقا وبعيدا عن الحقائق والوقائع، وإعمال العقل لدى التلقي يكشف بسهولة النقيض مما هو متواتر، ذلك أن فرص نجاح المحاولة معدومة، هذا غير شواهد فشل القائمين بها فى السيطرة علي مجموعتها ودوائرها الضيقة دعك من يقظة قيادة القوات المسلحة واستخباراتها ومنظوماتها العسكرية والأمنية لحماية ثورة الشعب بصدق وقد تصدت غير مرة لمحاولات تبدو هذه رغم الإجهاز عليها والصبر حتي التحرك لضبط المتهمين بثابتة الأكثر جدية وهزلية لو استصحبنا كل السيناريوهات بما فيها المضادة لقادة الانتقالية بتصوير الإعلان عن المحاولة بطريقتها وهيئتها كأنها مسرحية عبثية وكذا طمس لمعالم وشواهد الفشل والأزمات المتراصة ولإشاحة الاهتمام عن إغلاق الشرق وتوطئة ربما لتبرير التعامل معه بحسم، هى مصيبتنا كثرة التعقيدات وعددية المحللين واي منهم ولا ابو الطيب المتنبئ بينما التعامل مع الواقع بعقل ينهى كل وهم!

علي بياض

والكاسب من هذه الفرفرة غير المحسوبة، حكومة الفترة الانتقالية بمكونيها بيد ان كسب القوات المسلحة وقيادتها العامة أكبر، فكثرة محاولات الانقلاب على الفترة الانتقالية وإجهاضها واحدة تلو الأخرى بلا خسائر يشف عن حنكة قائد عام ينصب نفسه وهيئة اركانه حماة للثورة التي يتضح جليا عدم قبول رموزها المدنية وقواعدها بقيادة عسكرية غير الحالية والفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان يثبت كل مرة تماهيا مع مطلوبات الثورة ويلعب دورا واضحا في مد المؤسسة العسكرية لحبال الصبر على استحقاقات الفسح للحكام المدنيين الذين بدأوا في التعبير علانية بالارتياح في التعامل والشراكة مع المكون العسكري وزيارات الدكتور حمدوك لمختلف المؤسسات النظامية في مقارها والقوات المسلحة علي رأسها دليل وبرهان، وفى التماهي بين المكونين النجاح لفترة الانتقال والقدرة علي تجاوز اختلالات واهتزازات لجمع الصف الوطني إلا باستثناء من ببينة أخطل وافسد، والنافعة من هذه المحاولة العبثية الموتورة والمرفوضة، ان القوات المسلحة كلها علي قلب البرهان ترفض الانقلاب بقناعة حرصا على نجاح فترة الانتقال وترغب فى المشاركة في إصلاح شامل للحال ينزع كل فتائل الأزمات والإحتقانات ويعجل في الإسراع بتمام الحكم الانتقالي عدة وعتادا ومؤسسات خاصة التشريعية والدستورية والعدلية، فبهذا لا غيره تبقى الآمال العراض معقودة في المكونين لتجاوز أصعب مرحلة سودانية نكون بعدها ولا نكون، ولان العدالة فعل لا قول، فلندع أمر ومصير من قاموا بهذه المحاولة للعدالة الشاملة دون توزيع لصكوك الاتهامات بأسماء وأسماء ومن لوازم العدالة ترك ملء خانة أسماء ومجموعات الاتهام على بياض للادعائيين العام والخاص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق