آراء

شعبنا مُسّتعد للمُواجهة

نضال عبد الوهاب

الذي يحدث حالياً نتيجة و تطور طبيعي لكل المُقدمات التي أفرزتها الفترة السابقة مُنذ بدء الشراكة مع العسكريين وبقايا نظام الكيزان. لم يترك المكون العسكري اي نوع من أنواع التآمر ولم يفعلوه. ظنوا أن أُسلوب المكائد والتخريب المُتعمد للفترة الانتقالية و محاولات الشراء والاستقطاب و فتح الطريق للدولة القديمة كيزان وفاسدين ومنتفعين وجهلاء ستُعبد لهم الطريق إلي الحُكم والسُلطة وإحكام قبضتهم عليها.  يعملون بكل ما أوتوا من قوة لإجهاض المدنية والديمُقراطية و التشبث بالهبنقات والجهلاء والانتهازيين والفاسدين.. عطلّوا سير العدالة الحقيقية عمداً للكيزان ورموزهم وهو أكبر تنظيم فاسد ومُجرم مرّ على تاريخ السودان قديمه وحديثه.  عطلّوا وعن عمد أيضاً أي مُحاولات لإصلاح المنظومة العسكرية والأمنية بالبلاد وبالأخص مؤسسة الجيش، رفضوا كُل المحاولات لتفكيك تمكين الشركات التي كان رأسمالها من قوت شعبنا وعرقهم والتي أسسها ويتمكن داخلها الكيزان والتابعة للجيش وجهاز الأمن، بدلاً عن تتبيعها للدولة ووزارة المالية لتُسهم في إنعاش الاقتصاد ، أصرّوا علي الاتفاقيات الهشة والمُجحفة في حق الدولة والشعب وبها ما بها من فساد مع المصرين و الأمارتين.  ملكوا اراضينا لهم ولا يزالون يطمعون في المزيد.  مكنوا لنهب الذهب وتهريبه وظلت شركات الامن والجيش والدعم السريع (تبرطع) فيه دونما حسيب أو رقيب رُغم اتفاق الحكومة علي ضبط إنتاج وتصدير الذهب كأهم مورد اقتصادي الآن يُمكن له وبكل يُسر أن يحل كافة مشاكل السُودان الاقتصادية.  كُل ذلك بإيعاز وتدبير محور الشر الإماراتي المصري السُعودي وحكامهم وأجهزة مُخابراتهم.  أصبح جنرالات الجيش والمكون العسكري و قائد الدعم السريع وكبار ضباط الأجهزة الأمنية يعملون رسمياً بالوكالة لهذه الدول لتمرير مُخططاتها بالتعاون مع ضعيفي الوطنية ومنعدمي الضمير من المكون المدني في تحالفه العريض ما قبل تشرذمه. 

و لجأوا مع كُل هذا لأسوء وأقذر أساليب مُحاربة الثورات.  فأحدثوا الفوضى والغياب الأمني ووصلوا للدرك السحيق من العمالة والنجاسة بأن أشعلوا الحروب وفتتوا النسيج الاجتماعي مُستغلين للجهوية والقبلية والعِرقية.  وما أحداث الشرق ودارفور إلا شاهد علي ذلك، و فتحوا الطريق للكيزان ليسرحوا ويمرحوا في تمرير المُخطط القذر لإجهاض الانتقال والمدنية.  والآن يمهدون للفوضى الشاملة وترك مسؤولياتهم الدستورية ويجهضون عن عمد الشراكة ونصوص الوثيقة.  و بعد هذا كله لا يستحوا أن يخرجوا ليقولوا أنهم ليسوا طالبين للسُلطة وزاهدين فيها وأنهم يعملون من أجل البلد ورغبته في الديمُقراطية والمدنية وسيحمونها.  هؤلاء قوم استمرأوا الكذب والغش وباعوا ضمائرهم ووطنيتهم باكراً وتلوثت أيديهم بالدماء لذلك لا خير فيهم يُرجي!

الآن وبعد كُل هذا الاصطفاف لقوي الشر وتكالبها على السُودان والسودانيين.  ليس هنالك أي خيارات مُتاحة غير المواجهة.  أما تجنب الصِدام فهي بالضرورة مُتاحة في حالة وحيدة وهي قبولهم بقرارات الشعب ورغبته في التحول المدني الكامل والانتقال للديمقراطية الحقيقية وقبلها تصفية الدولة القديمة و تفكيكها وإصلاح الجيش وتطهيره وإعادة هيكلته و إقامة العدالة فيمن أجرموا في حق الشعب من الكيزان، ونفض يدهم تماماً عن محور الشر ودول الثورة المضادة.  عندها فقط سيقبل بهم الشعب حتى نهاية الفترة الانتقالية.  أما تهديد الشعب فلن يكون إلا وبالاً عليهم. 

أما الجنود المساكين من العسكريين والبُسطاء نقول لهم لا تكونوا اداة في ايدي العُملاء والفاسدين من جنرالاتكم و الكيزان!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق