
خطاب أمام رئيس الوزراء حمدوك بميونخ
د. مريم خليل محمود (طبيبة أسنان – زيورخ)
أولا التحية لرئيس مجلس الوزراء ولشهداء ثورة ديسمبر المجيدة وللكنداكات والثوار الأشاوس، أتحدث باسم أعضاء تجمع السودانيين بسويسرا الذين كانوا ولازالوا يحملون هم الوطن ويجسدون معني الوطنية الحقة بارتباطهم المتين واللصيق بمعاناة وقضايا إخوتهم داخل السودان فعلي الرغم من وجودنا في الغربة والمنافي الا ان الوطن كان جزء يومي من حياتنا. وكنا دايما في قلب الكثير من حراكه من اجل التحرر من نظام الظلام، وقد ارتفعت وتيرة حراكنا في التجمع منذ اندلاع شرارة ثورة ديسمبر ٢٠١٨ حيث تنادينا مع السودانيين من كل دول العالم لمساندة الثورة ودعمها حتى تصل لما يصبو له شعبنا المستلب. فكان ميلاد تجمعات للسودانيين في سويسرا والنمسا وألمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول ، وقد نفذ السودانيون العديد من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية في معظم دول العالم لدعم الثورة في الداخل معنويا وماديا ، وأفلحت تلك الجهود بأن يصل صوتنا لصانعي القرار في الحكومات الأوربية والغربية والبرلمانات والأحزاب بما فيها سفاراتهم في الخرطوم ، ولمنظمات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وذلك بتوجيه خطابات تكشف انتهاكات النظام السابق واسترخاصه لحياة الإنسان ، كما أصدرنا بيانات تم تسليمها للبرلمان السويسري منذ بداية الثورة وقبل سقوط النظام طالبنا فيها بتجميد حسابات رموزه وحظر دخولهم واسرهم لأوروبا وعدم منحهم التأشيرة ، واكدنا علي ضرورة التوقف عن التعامل مع سفارات النظام السابق وطرد سفراءهم . وبعد أن قدم شبابنا أرواحهم فداء للوطن سقط النظام الدكتاتوري القمعي الظلامي. وكما كان لنا في المهجر والمنافي دور في إسقاط النظام ولإيماننا بان الفترة الانتقالية تستدعي جهد أكبر وحرص شديد ووعي عالي، نحن في تجمع السودانيين في الخارج لدعم الثورة نمد أيادينا لحكومتنا الانتقالية مساندين لها لنعبر بالبلاد مما خلفه ظلام الإنقاذ من تدمير لكل مناحي الحياة، ونعلم ان السودانيين خارج السودان وبحكم وجودهم في دول ديمقراطية ومجتمعات متقدمة قد استفادوا وأفادوا فبينهم من هم أعضاء في البرلمانات والاحزاب واساتذة متميزين في الجامعات وشخصيات مؤثرة في المنظمات الدولية وغيرها. لذا نؤكد لسيادتكم أننا مستعدين لتقديم كل كفاءة وطاقة لدعم الحكومة الانتقالية وحاضنتها قوي الحرية والتغيير، وفي هذا الإطار نتقدم برؤيتنا المتواضعة إذا سمح لي زملائي وزميلاتي في تجمع السودانيين في الخارج بطرح مختصر لبعض هذه التصورات، وندعو الجميع الي وضع مصلحة شعب السودان اولا والترفع عن الصغائر والحرائق الصغيرة وان نتحمل جميعنا المسؤولية في النهوض بالبلاد عبر الإنتاج والعمل الجاد والرؤية الواضحة التي تستند على التخطيط الاستراتيجي العلمي. وندعو قبل كل هذا الي محاربة واعية وبلا هوادة لتحالف مافيا الفساد ضمن مثلث الحرية والسلام والعدالة. السيد رئيس مجلس الوزراء نحن في تجمع السودانيين بالخارج معك نشد من أزرك ونستلهم منك روح التفاؤل ونتابع بفخر وإعزاز كيف جعلت العالم يحترم قيادة السودان. وآخر قضايانا لك عالج الثقوب السوداء سيادة الرئيس ونحن معك نشد من أزرك.. ثوار احرار سنكمل المشوار لغد مشرق، المجد والرحمة والخلود للشهداء، وسيشرق علينا صباح سوف نقول فيه: يوم لم تصنع أشعته شمس الضحى، صنعناه بأنفسنا.




