آراء

أجراس المدائن

الفريق أول أمن مفضل ... والحكم بعد المداولة

عاصم البلال الطيب

الآفة

آفة الاختيار للمناصب التنفيذية والنظامية التصنيفات السياسية المعلبة الجاهزة، لم يكد حمدوك يفرغ من تسمية وكلاء الوزارات الإتحادية حتى انطلقت مباراة توزيع صكوك الانتماءات للمختارين تشكيكا فى حكاية حكومة كفاءات، ولو وقع الاختيار على طاقم محترف، لن ينجو من شبهة الانتماء، وهذا مما يصعب عملية استكمال هياكل السلطة الانتقالية المأزومة، والملفت أن نتيجة مباراة تصنيفات الوكلاء تبدو أقرب للتعادلية، حالة عدم رضاء مطلقا من الرافضين لبيان الخامس والعشرين من أكتوبر لكل ما يتلوه، من هم دونهم فمواقفهم انقسام بل تبيان في قراءة  انتماءات الوكلاء الجدد، بعض يجزم بانتمائهم لحكومة أحزاب قحت الأولى الأربعة وآخرين من دونهم يتهمونهم بالكوزنة، فلا ينال حمدوك الرضاء والقبول لمن هؤلاء وأولئك مما يدلل دقة وصحة الاختيار بعيدا عن المحاصصات وقريبا من الكفاءات، ويصعب الاتفاق على خلو صحيفة هذا أو ذاك من شبهة الانتماء في وطن لسنا متفقين حكما عليه بعد، فلو جئ

بنتنياهو وكيلا لتم تصنيفه كوزاً!

وهم

أما الاختيار للأجهزة النظامية والأمنية الاتفاق عليه ضرب من وهم وهرج، طبيعة الأجهزة النظامية تحتم معايرا مختلفة لدى ترشيح أحدهم لتولى منصبا قيادياً مما ينتج تقاطعاً مع القائمين على الأمر من المدنيين، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل بعد تسميته وترقيته مديرا لجهاز المخابرات العامة وفقا للشراكة الانتقالية بروح قرارات الخامس والعشرين من أكتوبر، اشتعلت مجريات مباريات دوري التصنيف حول عملية الاختيار بينما الفريق أول مفضل يمثل قاسما مشتركا بين مرحلتي ما قبل وبعد الخامس والعشرين من أكتوبر وأخير مناصبه النظامية نائبا للمدير العام لجهاز المخابرات العامة ولم تطله آفة التصنيفات المباشرة والصريحة بالتبعية للدولة العميقة ولم يبدر منه ما يشكك فى أدائه المهنى والتزامه بالموجهات العامة للوثيقة  الدستورية حاكمية الفترة الانتقالية الابتدائية، فاتهامه بالانتماء لما يعرف بالدولة العميقة بمعيارية الاستمرار إبان الثلاثينية يقدح في سيرة جل وربما كل الفاعلين انتقالياً وفيهم وبينهم من شارك بصورة أو أخرى، ومسألة إقصاء كل من عمل تكشف عورات الدولة، الحاضنة  السياسية للثورة الديسمبرية في عز فورانها ألغت العمل بدستور 2005 م وأبقت على القوانين المصاحبة لتتمكن من تسيير عمل دولاب الدولة ولتتمكن من عقد محاكمات عاجلة، والإبقاء على القوانين المصاحبة لدستور تشرعن انقاذيا اعتراف بصعوبة الابتداء من عدم لصعوبة التوافق بعد إلغاء كل شيء بجرة قلم، وهذا مما يدلل على ضرورة الاحتفاظ بأسماء طبيعة مهمتها فنية أو أمنية مثل الفريق أول مفضل لأداء وتصريف مهام الجهاز وفقا للشراكة بالوثيقة قبل وبعد التعديل، وجهاز المخابرات العامة يبقى الأهم فى هذه المرحلة والنأي به عن أية مزايدات من مطلوبات الحفاظ على الدولة.

مفضل

تتبعت طائفة التصنيف فلم تخرج عن التوقعات بعد تسمية بل ترقية الفريق أول مفضل مديرا عاما للجهاز الحساس ربما أو قطعا بعد مشاورة بين شريكي الاتفاق السياسي جراء بيان الخامس والعشرين من أكتوبر المعتبر انقلابا من الرافضين وثورة تصحيحه من المؤيدين، والأفضل لشغل مثل هذا المنصب المتفق عليه بصورة أو أخرى قبل بيان 25 أكتوبر واتفاق البرهان وحمدوك من الدفع باسم جديد أياً كان لأثار جدلية افظع، المرحلة كلها مؤقتة وبآجال ومواعيد ومواثيق مهما كان التباين فيها قبولا ورفضا لابد من الاحتكام إليها و لتكن الثورة العارمة حال الخروج عليها، ذلك أن الإبقاء على السودان دولة بين الأمم ،يتطلب تنازلا  من هنا وهناك دون انطفاء جذوة الاختلاف وحتى التظاهرات والاحتجاجات بغية الوصول للرؤية الكلية والدولة المفقودة مع الإبقاء على الحد المطلوب للحفاظ على القائمة الآن بعلاتها، سألت سياسيا و مهنيا مهتما  بملف الجهاز عن سيرة الفريق اول مفضل فأفادني بالضرورة بما يوافقه عليه هؤلاء ويرفضه أولئك وهذه طبيعة البشر وسنة الحياة:

الفريق اول احمد ابراهيم مفضل

مدير جهاز الأمن والمخابرات العامة

جلس لامتحان الشهادة السودانية في العام 1980

تخرج من كلية التجارة بجامعة الزقازيق في العام 1985

تقلد مسؤولية عدد من الإدارات بجهاز الأمن والمخابرات الوطني منها:

إدارة التعاون الإقليمي والدولي

إدارة الأمن الاقتصادي لفتره تزيد عن العاميين

وهي إدارة وثيقة الصلة بالشأن الاقتصادي ولها دور أصيل وفاعل في وضع وترتيب وصنع السياسات الاقتصادية بالدولة

تولي منصب والي جنوب كردفان إبان فترة تعيين الولاة العسكريين في أواخر عهد النظام السابق

وحينما غادر الولاية برآ الي الخرطوم خرجت له الجماهير على امتداد الشارع الرئيسي المؤدي الي الخرطوم حيث زرفت الدموع لأنه كان يقف على مسافه واحده من الجميع واعلى من قيمة مبدأ الشفافية والنزاهة ابان شغله منصب الوالي.

ومن قبل وبعد فليكن الحكم بعد المداولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق