سياسة

ضفاف

المجد لمن قال لا في وجه من قالوا نعم!

عاصم فقيري

كالتي تبصر اشجارا تسير، كالتي تفوض رضيعها للدفاع عنها فيخاطب! تغادر الأهل وشرقا تتوجه وإذا المحراب محروس ومقدس! ها هي تظهر في كل العوالم في زمان وزمان آخر وتتكرر مثلها معجزات مبهرات مدهشات! ادهشتني بعزمها بصبرها بإيمانها بأن الحق سينتصر وان طال السفر! أبت ان تخرج من كل ما نص عليه التاريخ ولكنها خرجت من شبابك تشابك شديد الزحام فأحببناها حقيقة ومجاز، شباب من الجنسين في تراص مدهش واصرار أكثر ادهاشا يأبى الظلم وينادي بالعدالة ويرفض الكبت وينشد الحرية ويقف ضد الحرب ومع السلام!  خرجت من صوت طفلة وسط اللمة منسية فاهتزت عروش الطاغوت وارتجفت ايادي الطغاة وتلعثمت السنتهم لا يجدون ما يحفظ ماء اوجههم من عبارة فضاقت عليهم الدنيا وضاقت عليهم العبارة فصوت الحق كالأمواج يرعبهم ويهزمهم!

انهم ماضون في طريقهم إلى الأمام انهم قادمون في كل ساعة وفي كل يوم تشرق فيه الشمس يشرقون اكثر ابداعا، انهم فتية آمنوا بقضيتهم فازدادوا قوة ويقينا، لا يعرفون التراجع والخنوع والاستسلام، لا يعرفون الهزيمة، طريقهم واحد هو أن يكونوا او لا يكونوا، وحتما سيكونون، فهم لهذه الارض يملكون وعليها يمشون ويعيشون وان اقتضى الأمر بدمائهم يسقونها صونا وحماية، لن تستطيع ايها الرعديد ان تخيفهم ولن تنال منهم فأنت جبان وهم شجعان وانت خائف وهم في طمأنينة من امرهم لانهم يعلمون ما لا تعلم، فلا تأمل ولا تتعشم ان يكون لك عليهم سبيلا!

لوحات رسمها شبابك يا وطن لتكون خالدة وتكون شاهدا على عصر الطغاة! لا يهزمهم احباط المحبطين ولا تهديد و وعيد المرجفين، ترتسم ابتسامات الامل والنصر الذي لا محالة آت وهم يرددون (اليس الصبح بقريب)؟   المجد لهم انهم يقولون لا في وجه من قالوا نعم! خاب المنكسرون والمترددون والمتخاذلون، وارتفعت هامات الشباب اصرارا على السير في طريق النصر مهما تعاظم كيد الكائدين وهم حاضرون في الميدان ويأتون من كل بقاع الوطن يجمعهم الحق ويوحدهم الهم والخوف على وطن الجدود! شعب يعرف كيف يقف شامخا وكيف يثور في وجه الظلم لن تهزمه حفنة من طغاة باعوا شرف الوطن من أجل المال!

شعبك يا بلادي .. شعبك أقوى وأكبر مما كان العقل يتصور!

كل الاناشيد التي رددها شعراء الشعب على مر العصور تجتمع وتتلاقى احرفها وقوافيها لتشكل شعارات النصر الآن، فاليوم امر مختلف فلقد قرر هذا الجيل ان يتحمل مسؤولية التغيير وهو اهل لها، قرر ان لا يؤجل المعركة التي تأجلت في الماضي مرارا وهذا هو الفرق بين هذا الجيل والاجيال التي سبقته، هذا الجيل قرر استكمال المشوار او كما هتف ثوار ثوار ومكملين المشوار! الم أقل لكم انه تصدى للقضية وحمل مشعل التغيير واختار ان يحمل الأمانة طواعية وبكامل الرضا! الآن فقط نستطيع ان نقول هذا الشعب يرسم طريقه نحو النصر ونحو بناء سودان جديد لن يعود مرة أخرى الى ما كان عليه! نعم ستتحقق اهداف هذه الثورة وان واجهتها العراقيل والعقبات! الظلم عمره اتحدد والمليونيات تشهد، ونقول عهد فسادك واستبدادك الله لا عادك!

لن تحكمنا الطغمة الفاسدة مهما طالت معركة الثورة ومهما مرت بمنعطفات حرجة، لن نتراجع بل دوما إلى الأمام حتى الوصول إلى الأهداف كاملة غير منتقصة ولا منقوصة!

النصر حليف الثوار والثورة ثورة شعب!

المجد لمن قال لا في وجه من قالوا نعم!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق