خارج الحدود

 تونس في قبضة الدكتاتور

أحمد الونزاني

أنا و بعدي الطوفان، سأرسم لكم خريطة الطريق التي تناسب تطلعات الشعب التونسي، لأن اختياراتكم السابقة كانت مفروضة و صوتتم عليها تحت تأثير الايديولوجيات المغرضة و الهدامة. الدساتير التوافقية لا تناسبك أيها الشعب التونسي، سنقوم بديباجة دستور شعبي و رقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، تجربة فريدة و نوعية و سابقة تاريخية في الاستفتاء على الدستور.

الحريات مكفولة، لكن القضاء عليه أن يتأقلم و الوضع الجديد، فهو الفيصل للقضاء على الفساد السياسي و المالي، لذا فرضوخه للسلطة أمر بديهي و استقلاليته و انحيازه للحق شيء مرفوض، فإما ان يكون معنا أو لا يكون.

التجميد هو الحل الوحيد لإعادة الوهج للعملية السياسية، تجميد البرلمان أو إلغاء التمثيلية السياسية الوحيدة للشعب، إلى حين انتخاب تمثيلية جديدة للشعب توافق هواي، لأن الهوى هوايا.

لكن قبل كل هذا نحتاج إلى التحلية و التخلية، نحتاج أن يقف معنا القضاء لتصفية و تنقية المفسدين من النخب السياسية التي استعملت المال العام و الأجنبي و أفسدت علينا العملية السياسية. فإقصاءهم هو المنى و المطلب، إقصاءهم سياسيا و فكريا و قضائيا إن لم نستطع لذلك سبيلا. فالسجون أولى بهؤلاء الفاسدين و المفسدين و إلا فعليهم الاستعداد لموسم هجرة جديدة، قسرية أو اختيارية، لهم الخيار، فالبحر من أمامهم و الموت من وراءهم.

التجميد و التعليق إلى حين تنظيم احتفالية النصر المزدوج، عيد الاستقلال و عيد أكبر عملية تطهير   سياسية شاملة، أعادت الحق للشعب التونسي في الطاعة للسلطان و ترك أيديولوجية البهتان.

أوصيكم بالفقر و الدربالة، لأن التجميد سيطال كذلك حقوقكم الاجتماعية، و ستقابل الاحتجاجات بالزرواطة و بالقنابل الغازية، لكن لا تنسوا بأن الرصاص الحي هو فقط للكي و آخر الدواء كما يقال الكي.

سنة التأجيل، لحين التمكين السياسي لنا ولكم أيها الشعب التونسي. اعكفوا على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تختاروا القانون الدستوري الأمثل، و قوموا ببعث إعجابكم لنعلم أن اختياراتنا لكم سديدة و علقوا عليها بصيغة الجمع و الإجماع: ينصر دينك، وا معتصماه، وا قيساه!!!!!!!

سنة كاملة، لإعادة الحياة لتونس العظيمة. سنة كاملة، تدفن فيها أحلام شباب تونس و الأسر التونسية. سنة كاملة كالموت المؤجل، لحين طلب الموت الرحيم. سنة كاملة و تونس في غرفة الإنعاش في انتظار صحوة الموت أو السكتة القلبية.

هل سيرضخ التونسيين لإرادة الدكتاتور، أم أننا على أبواب انتفاضة شعبية كبرى، ستقف بالمرصاد لهواجس هذا الكركوز المتعالي و المتكبر و تعيد الحياة للمكتسبات التي ضحى من أجلها الشعب التونسي ذات ديسمبر 2010 و توجت في مطلع يناير 2011؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق