سلايدر

يوسف زيدان …!

دار الأمير ببيروت تردّ على ادعاءات الكاتب وتتوعد بنشر الحقائق!

د. محمد بدوي مصطفى

رسالة من بيروت:

وصلتني هذه الرسالة من بيروت، من مدير دار نشر «دار الأمير» وتحمل في طياتها قضية مهمة بين كاتب ودار نشر. لا يتعلق الأمر بكاتب عاديّ أو من العوام، إن جاز التعبير، بيد أنّه أحد أولئك الذين تعدهم الأمّة من الأعيرة الثقيلة: يوسف زيدان. من منّا لا يعرفه، كاتب عزازيل، هذه الرواية المثيرة.

لا تزال نيران الخلاف ولطمات المد والجزر تتفاقم حتى هذه الساعة بين يوسف زيدان (١٩٥٨) ودار الأمير ببيروت، بعدما اتهم كاتب عزازيل، المصري الجنسية، الدار البيروتية أخيرًا بأنها وعلى حدّ قوله تماطل في دفع مستحقاته مقابل أن يمنح حقوق ثلاثة من مؤلفاته للدار. والكتب المعنية هي: (التصوّف وفصوص النصوص الصوفيّة، متواليات صوفيّة، متواليات تراثيّة). وكان قد نشر يوسف زيدان أخيرًا على صفحته الشخصية بالفيسبوك نص الشكوى التي تقدّم بها إلى رئيس اتحاد الناشرين العرب، وقد بلغه فيها بأنّ دار الأمير تماطل في دفع مستحقاته المالية عن طباعة المؤلفات المذكورة أعلاه.

ولقد نشرت دار «الأمير في المقابل « بياناً وضّحت فيه حيثيات وتفاصيل الاختلافات التي تقوم بينهما ولم يكشف عنها حتى الآن زيدان، لا في بيانه الذي أصدره في صحيفة الدستور من جهة، ولا حتى في صحفته الخاصة بالفيس بوك. وأكّدت دار الأمير في بيانها أنّ «المبلغ المطالب به قد أودعناه في مكتب المحاماة منذ أن باشرنا بالدعوى القضائية ضد زيدان في حال ثبت له أي حق»، مضيفةً أنّ «زيدان الذي تغويه المفرقعات الإعلامية والخلافات الفكرية وحتى الشخصية ما برح يبحث عن استعراضات جوفاء فارغة وتافهة يلهي بها الناس». وقالت الدار إنّ «الكتب الثلاثة المذكورة أعلاه بموجب عقد قانوني (لم يكن منتهياً خلافاً لقوله في بيانه)» لم تنفد من الأسواق قبل عشرين عاماً، بعكس ما ادّعى زيدان حينها، حيث «إنّه تبيّن لنا بعد نشرنا للكتب أنّنا خُدِعنا كما خدعنا بأمور أخرى!، وأنّ الكتب الثلاثة (مع تغيير طفيف في عناوينها) لا تزال هي هي موجودة وتباع في الأسواق والمعارض الدولية مثل معرض الكويت 2019… بل إنّ كتاب «التصوّف» مباع بكامل حقوقه لناشره الأول كما قال ممثل الدار في المعرض… وهذا مطبوع بداية الكتاب، وطبعته الخامسة صدرت سنة 2017».

إن الخلاف لا ينطوي على مؤلف واحد وفق الدار التي أوردت أيضاً أنّ «الدار المصريّة اللبنانية» لا تزال تبيع كتابَيْ «متواليات تراثية وصوفية» حتى بعدما نشرتهما «دار الأمير». هذ ما دفع الأخيرة لأن ترسل إلى زيدان «بتاريخ 25/2/2020، رسالة مكتوبة ننبهه فيها للأمر ونعترض عليه، حيث إنّه ملزم بموجب العقد بيننا، سيّما البند الرابع أن يمنع حدوث هكذا أمر، بل حتى إنّنا عرضنا عليه التحكيم بكل احترام؛ وإلّا سنكون مضطرين لرفع دعوى قضائية عليه بالغش والخداع لكنه أبى واستكبر». كما وعدت الدار بأنّنا «سنزوّد نقابة «اتحاد الناشرين في لبنان» و»الاتحاد العام للناشرين العرب» و»الاتحاد الدولي للنشر» بالملف القانوني مع المستندات حتى يتبيّن لهم أين الحق»، وذلك لدحض ما قاله زيدان الذي «يتصرّف متكئاً على شهرته ومنابره الإعلامية لقلب الحقائق واختلاق الأباطيل» كما جاء في بيان «دار الأمير».

نصّ الرسالة:

بيروت 24/12/2021

السيد رئيس التحرير في موقع صحيفة المدائن المحترم

تحيّة طيّبة وبعد،

بعد أن نشرت صحيفة «الدستور» المصرية بتاريخ 18/12/2021 بيانًا للدكتور يوسف زيدان يشتمنا فيه برسالة كتبها بخط يده ويتهمنا بعدم دفعنا لمستحقاته على ثلاثة كتب كنّا نشرناها له في دار الأمير – بيروت سنة 2019 (مرفق رابط الخبر)، ولما كنّا قد أرسلنا للصحيفة «الدستور» عملًا بحق الرد وأخلاقيات المهنة رسالة مرفقة ببيان نرد فيه على ادعاءات الدكتور زيدان فلم تقم الصحيفة بنشره، بل حتى إنّها «الدستور» لم تكلّف نفسها الرد علينا، وعليه، فإنّنا جئنا بهذه الرسالة إلى صحيفتكم الغرّاء متمنين عليكم نشر الرد في البيان المرفق، ولكم امكانية تعديل عنوانه بما ترونه مناسبًا مع وافر الشكر وفائق الاحترام.

 مدير عام دار الأمير – بيروت

الدكتور محمد حسين بزي

(نهاية الرسالة)

وقد يتساءل القارئ منّا، ماذا كتبت الدستور وكيف كان إطراء الدكتور يوسف زيدان فيها. فإليكم ما كتبه هذا الأخير في المقال المذكور أعلاه.

المقال في صحيفة الدستور:

العنوان: يوسف زيدان يطالب بالتدخل للحصول على مستحقاته من ناشر لبناني

تاريخ النشر: السبت 18/ديسمبر/2021

طالب الدكتور يوسف زيدان، الناشر سعيد عبده رئيس اتحاد الناشرين المصريين، بالتدخل لدى الناشر محمد حسين بزي صاحب دار «الأمير» للنشر ببيروت، للحصول على مستحقاته المالية عن أعماله الثلاثة «متواليات صوفية، متواليات تراثية، التصوف وفصوص النصوص الصوفية»، كما هو وارد في العقد.

وكتب «زيدان» فى طلبه لـ»الناشرين المصريين»:» الناشر المذكور، يقوم بطبع وتوزيع الكتب الثلاثة بعد انتهاء مدة التعاقد عليها، وعدم سداد ما عليه وهو مبلغ 6 آلاف دولار أمريكي بلا حياء أو خجل، وقد تقدمت بشكوى مماثلة للسيدة سميرة عاصي رئيس اتحاد الناشرين اللبنانيين».

يوسف محمد أحمد زيدان أستاذ جامعي كاتب وفيلسوف مصري، ومتخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه، له عدة مؤلفات وأبحاث علمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي، وله إسهام أدبي في أعمال روائية منشورة، وله مقالات دورية وغير دورية في عدد من الصحف العربية وعمل مديراً لمركز المخطوطات بالإسكندرية في مكتبة الإسكندرية.

ولد يوسف زيدان يوم 30 يونيو 1958 في مدينة سوهاج، مركز ساقلتة بقرية العوامية نجع الساقية بصعيد مصر وانتقل إلى الإسكندرية مع جده وهو طفل صغير ودرس في مدارسها.

التحق بقسم الفلسفة في كلية الآداب في جامعة الإسكندرية ولقد حصل يوسف زيدان على شهادة ليسانس الفلسفة من كلية الآداب جامعة الإسكندرية عام 1980، حصل على درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية برسالته عن «الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي، دراسة وتحقيق لقصيدة النادرات العينية للجيلي مع شرح النابلسي»، حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية برسالته عن «الطريقة القادرية فكرًا ومنهجًا وسلوكًا، دراسة وتحقيق لديوان عبد القادر الجيلاني» وذلك عام 1989 .

وحصل على درجة الأستاذية في الفلسفة وتاريخ العلوم عام 1999. ومما يذكر أيضاً ان الدكتور يوسف زيدان أنشأ قسم المخطوطات في مكتبة الإسكندرية عام 1994 وعمل رئيساً له، وتم فصله من وظيفته عقب نشوب خلاف بينه وبين الدكتور إسماعيل سراج الدين رئيس مكتبة الإسكندرية في وقتها.

(نهاية المقال)

ولقد أرسل لي مدير الدار ردّه على ادعاءات الكاتب يوسف زيدان كمرفق.

ردّ دار الأمير الكامل:

«كان الأجدر بصاحب «عزازيل» أن يعمل بنصيبه من الحكمة قبل أن يسقط إلى هذا الدرك من التشهير بالناس عبر صفحاته على مواقع التواصل بت 2021/12/18 ،فــإذا كان يريــد حقــه كمــا يدعي في رسـالته إلـى الاتحـاد العـام للناشـرين العـرب، ونقابـة اتحـاد الناشـرين فـي لبنـان، فمـا كان عليـه إلا أن ينتظـر حتـى يرسـلوا لنـا ونـرد عليهـم ليـردوا عليـه، لربما كان وفر علـى نفسـه الكثيـر مـن المتاعـب القانونيـة والنفسـية، لكـن يوسـف زيـدان لـم يكتـفِ بهـذا، بـل، وقبـل أن يصلـه أي رد مـن أيـة جهـة أرسل أيضـا وبنفس اللحظـة للصحافــة المصريــة إمعاناً فــي التشهير الأخلاقي، فإذا كان يدعي بحقــه حسب زعمـه لدى الجهــات الصحيحة، فلماذا التشهير قبل حصوله على الجواب؟!!

بـأي حـال، هـو يعلـم أننا نعلم دوافعه، ويعلم أننا لـم نعـد علـى وِدنـا السـابق، ويعـرف الأسباب جيـدًا، لكـن ما لا يعرفه الناس أنه أحرجنا بعد تريـث مديـد_ لإقامة دعـوى قضائيـة عليـه بتهمـة بيعنـا حقـوق حصريـة لطباعـة ونشـر وتوزيـع ثلاثة مـن كتبـه (التصـوف و متواليـات صوفيـة و متواليـات تراثيـة)، تبين لنا نشرنا للكتب وبالأدلـة والمسـتندات أن الكتـب موضـوع عقدنـا معـه مطبوعـة وال تـزال تنشـر وتـوزع وتبـاع في مصر وخارجها خلافا للعقد الذي وقعه معنا في بيروت بتاريخ 2018/12/20، ومن فورنا أعلمناه بالأمر لكنه لم يتخذ أي إجراء، لكنه أيضا أبى واستكبر، فتدخل بعض الأصدقاء المشتركين طالبين منا التريث والانتظار، فانتظرنا، وانتظرنا إلى أن شارفت مدة العقد على الانتهاء ولـم يبـق ّ أمامنـا سـوى اللجـوء إلـى القضـاء، فشـن علينـا حملـة تشـهير شـعواء أضفناهـا إلـى دعوانا القضائية «جـرم التشـهير وإسـاءة السـمعة»، كما ألحقنـا بالدعـوى كل جهـة أو شـخص نشـر أو روج منشـوره وتشهيره وبهتانه علينا دون وجه حق، ولو مجرد سؤالنا عن الأمر من قبل أن ينشروا ويروجوا افتراءاته، فحق المأثور « حين سكت أهل الحق عن الباطل، توهم أهل الباطل أنهم على حق».

وإذا كان زيدان يحسب انه بفعلته يستطيع جرنا إلى مهاترات إعلامية يستفيد منها على طريقته المعهودة، فإنه واهم جداً بل أكثر، فكلامنا الفصل لن يكون إلا في القضاء الفيصل لا غير.

وقطعا لأي عذرا، فـإن (الحق) الـذي يطالـب بـه قـد أودعنـاه مكتـب المحامـاة قبـل البـدء بالدعـوى، فـإذا ثبـت لــه فألــف بركــة عليــه، وفوقــه كتبــه التــي توقفنــا عــن نشــرها وبيعهــا الأســباب ليــس مقــام ذكرهــا الآن، اللهــم باستثناء كميــة بسـيطة كانت أرسلت فــور صــدور الكتــب إلــى وكيلنـا بالعــراق، أيضــا النســخ التــي ضمنهــا «زيدان» شخصياً لدار نشر مصرية، أما إذا لم تثبت دعواه، فحينها يعود الأمر لنا ماذا نصنع. أما لمــاذا كل هــذا الهجــوم علــى دار الأمير مــن لدن «يوســف زيدان»، فتلــك قصــة أخــرى قــد نضطــر للإفضاء بها لاحقاً بوثائقها ومرفقاتها إذا ما اقتضى الأمر». 

ويأتي هذا التوضيح بعد أن نشرت صحيفة «الدستور» المصرية بتاريخ 18/12/2021 بيانًا للكاتب يوسف زيدان «يشتم فيه «دار الأمير» برسالة كتبها بخط يده ويتهم الدار بعدم دفعهم لمستحقاته على ثلاثة كتب قد نشرتها له في دار الأمير – بيروت سنة 2019. من جهتها راسلت دار الأمير صحيفة «الدستور» عملًا بحق الرد وأخلاقيات المهنة رسالة مرفقة ببيان ترد فيه على ادعاءات الكاتب زيدان فلم تقم الصحيفة بنشره، بل حتى إنّ «»الدستور» لم تكلّف نفسها الرد علينا، وعليه، فإنّنا جئنا بهذه الرسالة إلى صحيفتكم الغرّاء متمنين عليكم نشر الرد في البيان المرفق»، وفق دار «الأمير». 

(نهاية الردّ)

يوسف زيدان عن موقع ويكيبيديا بتصرف:

القصص والأعمال الروائية:

يتمثل إسهام يوسف زيدان النقدي في مؤلفه «ملتقى البحرين» الذي يبسط فيه رؤيته النقدية لأعمال معاصريه من أمثال الروائي جمال الغيطاني. وله إسهاما روائيا في روايتيه «ظل الأفعى» المنشورة في سلسلة روايات الهلال، ورواية «عزازيل» التي فازت بأهم جائزة أدبية في الشرق الأوسط وفي العالم العربي الجائزة العالمية للرواية العربية لأفضل رواية عربية لعام 2009. وقد طبع من رواية عزازيل منذ وقت نشرها حتى الآن (أوائل 2010) 16 طبعة متتالية أصدرتها دار الشروق المصرية وهي من أهم الروايات العربية في تاريخ اللاهوت المسيحي.

الأعمال القصصية: ظل الأفعى (رواية)، عزازيل (رواية)، النبطي (رواية)، اللاهوت العربي، حل وترحال (مجموعه قصصية)، دوامات التدين (مجموعة مقالات)، متاهات الوهم، (مجموعة مقالات)، فقه الثورة، كلمات (التقاط الألماس من كلام الناس)، محال (رواية)، غوانتنامو (رواية)، فقه الحب، فردقان: اعتقال الشيخ الرئيس (رواية).

في الفلسفة الإسلامية:

أهم ما يميز إنتاج زيدان فيما يتعلق بالفكر الفلسفي في الإسلام هو اهتمامه بالفلسفة المشرقية التي تعبر عن الفكر الفلسفي العربي الذي نزع عن نفسه ربقة الفكر المشائي اليوناني. لهذا نجد أهم أعماله في هذا السياق «حي بن يقظان، النصوص الأربعة ومبدعوها». لقد أخرج في هذا الكتاب النصوص التي تتناول قصة حي بن يقظان وتجلياتها المختلفة عند ابن سينا وابن طفيل والسهروردي وأضاف إليه نصًا آخر لم يكن قد حظي بشهرة سابقيه وهو نص فاضل بن ناطق لابن النفيس. وهكذا يكون هذا الكتاب أشمل إخراجٍ لواحدة من أعمق التيمات الفلسفية في التراث العربي. كما أن له كتاب آخر له أهمية كبيرة من زاوية مناقشة علم الكلام الإسلامي وأصوله وجذوره، وهو كتاب اللاهوت العربي، وجذور العنف الديني. والكتاب أيضاً يعد محاولة جديدة لفهم جذور العنف الديني في الديانات السماوية الثلاث: اليهودية، والمسيحية، والإسلام.

في تاريخ الطب العربي:

تاريخ العلوم عند العرب، وبخاصة تاريخ الطب العربي، هو فرع من الفروع التي أسهم فيها يوسف زيدان إسهامًا كبيراً في إطار رؤيته للتراث العربي. فقد ألف وحقق عددًا من النصوص التراثية الهامة في هذا المجال. وهو يعد واحدا من أكبر الدارسين لعلاء الدين بن النفيس صاحب موسوعة «الشامل في الصناعة الطبية» التي تعد من أكبر الموسوعات الطبية وأشملها في القرون الوسطى. وقد قام يوسف زيدان بتحقيق هذه الموسوعة الضخمة ونشرها في ثلاثين مجلدا ضمن إصدارات المجمع الثقافي في أبي ظبي. وبنشرها حصل على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (للمرة الثانية) بعد أن كان حصل عليها من قبل على دراساته عن ابن النفيس. ومن مؤلفاته وتحقيقاته في تاريخ الطب العربي نذكر: شرح فصول أبقراط، رسالة الأعضاء، لابن النفيس، المختار من الأغذية، لابن النفيس، علاء الدين (ابن النفيس) القرشي: إعادة اكتشاف، مقالة في النقرس لأبي بكر الرازي، الشامل في الصناعة الطبية، لابن النفيس (40 مجلداً).

انتقادات منقولة:

التشكيك بالسنة النبوية:

شكك بالسنة النبوية في الإسلام، وهو يعتمد تقديم العقل على النقل، وهو ما نادى به قديماً المعتزلة، وجدَّدَها العقلانيون المعاصرون. ولا شك أن للعقل مكانةً عظيمةً بيّنها القرآنُ الكريم في عددٍ من الآيات، ولكن وظيفة العقل فيما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة هي التسليمُ والفهمُ، قال يوسف زيدان:(إنه في القرن الثالث الهجري كُتبت قصةُ “الإسراء والمعراج” على نمطٍ لم يكن معروف-كذا- نهائياً عند الأوائل، وقال بلغةٍ عاميةٍ مصرية:(ما ينفعش نقول روى عن أحد، علشان القرن الثالث الهجري هو عصر التدوين الإسلامي، اللى قبل كده مكنش مدون، ويجب علينا إعمال العقل في الخبر، ولما حد يقولي حاجة أفكر فيها، الإسراء قصة مذكورة في القرآن، ولكن المعراج قصة روجها القصاصون في القرون الأولى، زي ما الناس بتقعد في القهاوي دلوقتي وبيحكوا حاجات).

التشكيك بمعجزات النبي محمد برحلة المعراج:

قال إن معجزة النبي محمد ﷺ في رحلة الاسراء والمعراج (قصة من الإسرائيليات والتراث الفارسي)، مشيراً إلى أن الإسراء مذكور في القرآن، ولكن المعراج غير مذكور ومن الإسرائيليات، دون أن يأتي بدليل، وقال خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم» المُذاع على قناة «الحياة» المصرية، (أن عمر بن الخطاب عندما ذهب للقدس لم يجد به مسجداً ليصلي فيه، فكيف يكون هناك معراج للرسول).

علماً بأن حادثةَ المعراج ثابتةٌ بالأحاديث المتواترة الصحيحة عن النبي محمد ﷺ وأشارَتْ إليها آياتُ سورة النجم وأجمَعَ عليها المسلمون. وأن يوسف زيدان لم يأتِ بأي دليلٍ على دعواه المزعومة بأن حادثة المعراج من الإسرائيليات أو من التراث الفارسي، سوى أن عقله لم يتقبلها. مما دفع الكثير للردّ عليه من العلماء المسلمين وغيرهم مثل أستاذ الفقه والأصول في جامعة القدس حسام الدين عفانة، على موقعه يسألونك.

زعمه أن المسجد الاقصى ليس في القدس:

في نهاية عام 2015 زعم يوسف زيدان أن المسجد الأقصى الموجود في مدينة القدس، ليس هو المسجد الأقصى ذو القدسية الدينية الذي ذُكر في القرآن، والذي أسرى الرسولُ ﷺ إليه، وأن ذلك مجرد خرافات، والمسجد الأقصى في الجعرانة على طريق مدينة الطائف في السعودية. مما دفع آخرين للردّ عليه من العلماء المسلمين وغيرهم مثل أستاذ الفقه والأصول في جامعة القدس حسام الدين عفانة، وهو من مدينة القدس، حيث ردّ عليه رداً طويلاً، ومنه: «وخلاصة الأمر أن ما ذكره يوسف زيدان عن مكان المسجد الأقصى ما هو إلا تكرارٌ لما قاله المستشرقون اليهود وغيرهم، فهو لم يأت بجديدٍ وإنما هو تقليدٌ أعمى لمقولات المستشرقين. وأن أباطيل المستشرقين وأفراخهم حول مكان وجود المسجد الأقصى كقولهم إنه في الجعرانة أو في طور سيناء أو بالقرب من المدينة المنورة أو في السماء، كلها تُرهاتٍ لا تثبت عند أي نقاشٍ علميٍ. وأن مقولة يوسف زيدان حول تاريخ بناء المسجد الأقصى المبارك الموجود في مدينة القدس، ما هو إلا اجترارٌ لما قاله المستشرقون من قبله، وعمدتُهم في ذلك أكاذيبٌ ومفترياتٍ ومغالطاتٍ. وأن كل المشككين في مكان المسجد الأقصى المبارك من الباحثين والمستشرقين اليهود والأجانب وأتباعهم كيوسف زيدان قد اعتمدوا على مراجع غير موثوقة، واعتمدوا على مصادرَ شيعيةٍ غير موثوقةٍ بحالٍ من الأحوال، ولا تعتمد صحة الأسانيد، وإنما مجرد سردٍ للأخبار من غير تدقيقٍ ولا تحقيقٍ كحاطبِ ليلٍ، وأن مصادرَ الشيعة محشوةٌ بالأكاذيب والخرافات من غير زمامٍ ولا خطام

وصفه لصلاح الدين الأيوبي بالحقارة:

وصف يوسف زيدان صلاح الدين الأيوبي بأنه «من أحقر شخصيات التاريخ» ضمن مشاركته في حلقة ببرنامج «كل يوم» مع المذيع عمرو أديب؛ كما قال أن قصة وا إسلاماه تزيد إحساس العنف عند الأطفال. ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية المصرية وكذلك الشعبية.

ردود فعل مؤيدة:

ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي، سعيد بما يقول يوسف زيدان

أفيجدور ليبرمان وزير الدفاع الصهيوني أعرب عن سعادته بتصريح يوسف زيدان عن شخصية صلاح الدين الأيوبي ووصفه له بأنه «من أحقر الشخصيات في التاريخ»، وقال (سعيد للغاية بتصريحات المؤرخين المصريين التي تنزع القدسيّة عن أكبر إرهابي في التاريخ الإسلامي صلاح الدين الايوبي، وعن أسطورة المسجد الأقصى المصطنعة)، متابعا: (إنها تدفع في اتجاه إيجابي بكون القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل).

خاتمة:

سوف نتابع مسار الخلاف بين الكاتب ودار الأمير ببيروت. إلى تقرير آخر في صحيفة المدائن بوست.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق