سياسة

الجليد فيسبوك تويتر

شوقي بدري

ميدان الفاسلاف هو أشهر وأكبر ميدان في مدينة براغ. وهو أقرب الي الشارع العريض منه الي الميدان. وفي نهايته العليا يجسم المتحف القومي ببنائه المميز. وامام المتحف القومي هنالك تمثال ضخم للملك فاسلاف على حصان ضخم وهو بكامل عدته الحربية. وليس بعيدا من ميدان فاسلاف الذي يعرف بالفاسلافاك هنالك ميدان آخر ليس بعيدا من الفاسلافاك له شكل ميدان وتتخلله مسطحات خضراء، عرف بالكارلاك ينسب للملك كارل. وبالقرب من هذا الميدان كان هنالك مبني لا يذكر إسمه إلا أتبعه الناس بالضحك او السخرية او بعض التعليق الغير جميل. هذا المبني لا يذهب المرء اليه الا نادرا ولا يدخله البشر طوعا. وفي اغلب الأوقات بصحبة رجال الشرطة. وعرف المبني شعبيا ب(زاختكا). وتأتي من الفعل يقبض او يعتقل.

اغلب زوار هذا المبني كانوا من السكارى. يأتي بهم البوليس في الليل بعد ان يشبعهم ضربا ولطما وشتما. وفي الصباح يطلب منهم نظافة الزنزانات. ويذهبون الي اهلم بعد دفع غرامة عبارة مائة وخمسة كرونات تشيكوسلفاكية وهذا ثمن ايجار غرفة في ارقي الهوتيلات مثل الكرون، يالطا او سبلانادا. ومن لم يتوفر عنده المال يخصم هذا من مرتبه.

الطابق العلوي من المبني خصص (للبنات السيئات) او الرجال الذين يعانون من امراض جنسية. والشرطة عادة ما تجوب المدينة. خاصة محطات السكة حديد مثل المحطةالمركزية ولا يزال الناس يعرفونها بمحطة مساريك رئيس تشيكوسلوفاكيا الاول او المحطة الرئيسية الاكبر في مقاطعة بوهيميا. وعند مشاهدة اي فتاة متسكعة يحققون معها. وإذا لم تكن لها مسكن او عمل. يقومون بإرسالها في الاول الي زاختكا للكشف عليها. ومن العادة تبقي هنالك لمدة اسبوع للمراقبة. اما من تقصد الاطباء بنفسها ولها سكن وعمل فإنها تجد العلاج المجاني والرعاية. خاصة إذا كان الامر لا يتعدى مرض الالتهابات او السيلان ويعرف في تشيكوسلوفاكيا ب(كبافكا) وتعني التنقيط. اما الزهري فلم يكن منتشرا ولكنه لم يكن معدوما.

الطابق العلوي الذي كان مخصصا للرجال. كان يبدأ بغرفة تحوي اربعة اسرة. وتفتح هذه

الغرفة على عنبر ضخم يحوي ثمانية اسرة. واربعة نوافذ ضخمة تطل على الشارع. ولكن يبدو ان ذلك العنبر يمكن فتحه عند الضرورة في حالة ازدياد الرواد على غرفة اخري. والباب بين الغرفتين موصد بالمفتاح. وهنالك نافذة زجاجية طويلة في الجزء الا على من الجدار الذي يفصل بين الغرفتين. بالقرب من السلم هنالك غرفة تشمل ثلاثة مراحيض منفصلة كتب على باب إحداها عدوى. وهذا المرحاض خصص للمتهمين او المصابين بالزهري.

فجأة يقف امام باب العنبر افريقي ببدلة زرقاء جميلة وربطة عنق حمراء ومنديل في جيب البدلة الخارجي في أ على الصدر وكأنما صاحبها ذاهب الي حفلة زفاف.

وعندما اشارت الممرضة على الضيف الجديد بأن يضع اغراضه على السرير. سأل قائلا (هل يمكن اضعها على السرير بالقرب من النافذة). ونظر الجميع الي بعض باستغراب فلقد خرجت كلمة نافذة وهي (اوكنو) بلهجة براغ الشعبية وصارت (فوكنو). مما اراح من كان يبحث عن الكلمات الانجليزية القليلة التي يعرفها.

لحيرة الجميع بدأ القادم الجديد وكأنه يعلم الكثير عن خبايا مجتمع براغ. ولم يكن هنالك ملهي او مطعم لم يعرف بعض رواده. ودهش الجميع عندما عرفوا انه يعرف المغني والممثل السينمائي ماتوشكا والذي كان أكبر نجم في سماء تشيكوسلوفاكيا. وانه حضر ميلاد اغنيته (ترزا). التي كانت أجمل اغنية في الموسم وان له صديق مشترك مع كارل قوت. الممثل المغني والمنافس الاول لماتوشكا، وهو المغني وعازف الجيتار المالي قيشيك. واقترب من كان حذرا او متأففا من وجود زنجي معهم في نفس العنبر. وسعد البعض عندما عرفوا انه ان الافريقي يحب فريق اسبارتا. وملم بانتصاراته على الفريق المنافس سلافيا. ولدهشة الجميع عرفوا ان لكفشناك اللاعب التشيكي معجبين في افريقيا وخاصة السودان بلد القادم الجديد.

في الصباح اتي قادم جديد. هذه المرة لم يكن انيق الثياب. بل كان أحد الغجر وان لم يخلو من وسامة واعتداد بالنفس. ولم يكن يتكلم التشيكية بل يتكلم السلوفاكية. وقدم نفسه ك( بيقلو) الا انه في نفس المساء كان اسمه قد تغير الي لوباتكا. وتعني المجرفة. وهذا الاسم أطلقه عليه المخنث شارا. فعندما نظر الي راحة يده الضخمة التي يحركها عندما يتكلم حتى اطلق عليه ذلك اللقب.

شارا كان في الغرفة الاولي. ولكن بعد زيارة الطبيب في الصباح، اتي الي العنبر الكبير وجلس على النافذة المطلة على الشارع، وصار يتحدث مع الجميع وكأنما عرفهم لسنين عديدة. وعندما اتت الممرضة العجوز، مع الفتيات الذين احضرن الطعام. حتى طلبت من شارا الي ان يعود الي غرفته محذرة له. لأنه ليس مسموحا له ان يختلط بالآخرين. الا انه قال لهه وهو يقطر عذوبة ويتثنى. (ولكن يا سيدتي العزيزة لقد سمح لي كبير الدكاترة بالاختلاط بالآخرين. انا يا سيدتي لست مصابا بداء الزهري ولكن لي دم يثير اهتمام ودهشة الاطباء لهذا انا هنا لمساعدة الدراسة الطبية. اينما اذهب اخذ البهجة والإمتاع للآخرين. ما الذي يجعلني اتواجد مع ثلاثة من الرجال الذين فاتوا مرحلة الشباب. ويشكون ويلعنون حظهم بسبب اصابتهم بالزهري. وكان من الواجب ان يفكروا عدة مرات قبل ان يضاجعوا بعض العاهرات الرخيصات. انني هنا في المكان الصحيح. انظري الي صديقي هذا المورافي الوسيم. ان الاستماع الي لهجة مورافيا يذكرني ببعض عشاقي السابقين في مورافيا. هذا السيد الاسود من المؤكد لا يعرفني. ولكن عندما حضرت إحدى البنات (السريعات) لزيارتي البارحة. وبعد ان طوحت لي ببعض السجائر عبر النافذة. وصفت لها هذا السيد الاسود. وقالت انه شخص لطيف. وان بعض صديقاتها يعرفنه معرفة جيدة. وانه كان يسكن في شقة خاصة في وسط البلد. وانه يكثر التردد على الملاهي الفاخرة مثل ملهي الفانوس والمنوعات. ويمكن ان نصير من الاصدقاء. دعيني يا سيدتي انا هنا في بيئتي الطبيعية.).

في المساء حضرت صديقة المورافي. وطوحت له ببعض السجائر. وكان سجائر كليوباترا التي كان المعسكر الاشتراكي يستوردها من مصر عن طريق اتفاقيات التبادل التجاري. وأخطأ أحد صناديق السجائر النافذة أكثر من مرة. وتوقف أحد الثقلاء. وامسك بصندوق السجائر وبدا في استجواب الفتاة عن سبب قذف السجائر عن طريق النافذة. وبالرغم من مناشدة الفتاة وصديقها الا ان المتطفل لم يذهب الي حاله. وعندما ارتفعت الاصوات. هرع الجميع الي النافذة. فقال له شارا (إذا لم تترك الفتاة لحالها فسننزل جميعا وسنمسك بك. وسيقوم هذا الرجل الاسود باغتصابك خمس مرات.) وأطلق المتطفل صندوق السجائر ويد البنت وركض بعيدا في الاتجاه البعيد من الميدان. وضحك الجميع وقال شارا. ان ما يخيف البعض يحلم به الآخرون.

وبعد ان هدأت الامور، وعلى صوت فتيات كان يصدر من الغرفة المجاورة، قفز شارا على النافذة العالية التي تفصل الغرفتين واستلقي على حافة النافذة. بعد ان نقر على الزجاج وكان ينادي الفتيات (هل تسمعنني ايتها العاهرات والساقطات والبراطيش؟). وكان يناديهن ب اشلابكي. وتعني مداس او برطوش. والفتيات يضحكن ويبادلنه الشتائم. وهو يقول (هل أنتم الصيد الجديد الذي اتت به الشرطة وخصص لكم هذا الجناح.؟ ماذا تحسبن انفسكن؟ هل تردن ترك القرية. والتوقف عن حلب الابقار واطعام الخنازير. والسكن في شقق مريحة والحصول على وظائف مريحة. ايتها الحمقاوات ان الامر ليس بهذه السهولة. والا لما بقي امثالكن في الريف لكي ينتجوا لنا الطعام الذي نأكله. هيا أقفن في صف حتى اشاهدكم واعطيكم فكرة عن المستقبل الذي ينتظركن. اما انت ايتها العمشاء صاحبة النظارات. فبهذه الاسنان الملتوية، ستكونين سعيدة إذا تحصلت على وظيفة مساعدة لمنظفة مراحيض. اما هذه الطويلة في وسط الصف. هنالك احتمال لأن تصير عاهرة من الدرجة الثالثة. والألمان عادة يحبون البنات الطويلات. اما الشقراء ذات الاكتاف العريضة. فيمكن ان تعمل كفتوة في مرقص. انكن على كل حال اسوأ تمثيل للعاهرات شاهدته. وليس عندكم فرصة. وبعد ان يطلق سراحكن وتزودن بشهادات انكم خاليات من الأمراض. فيمكنكم ان ترجعوا الي الريف وان تحكوا لهم عن هذا الهوتيل الرائع. والحكومة الكريمة التي زودتكن بالطعام المجاني. هيا غنوا معي اغنية لقد التقطت مرض الزهري في الحديقة. أتعرفونها.) وبدأ شارا في تحريك يديه وكأنه مايسترو يقود فرقة موسيقية. واصوات الفتيات ترتفع بالضحك. وهن يتابعن اغنيته المرتجلة.

الاغنية كانت تبدأ بلحن قد نضج الكرز المعروف. … يو ترشنا زرالي. إلا انه كان يغير الكلمات بكلمات بذيئة. ثم غير الي لحن هنالك في تل استراهوف تنمو ثلاثة من الورود هنالك وردة بيضاء ووردة حمراء والثالثة وردية اللون. اما كلمات شارا فقد كانت هنا في مبني(زاختا) عندنا مجموعة من الرجال لن تتمكنوا ايها العاهرات من التمتع بهم منهم زنجي يترككن وأنتن تتلوين من المتعة. وغجري بأيادي كالمجارف أنتن تعرفن ايتها العاهرات ماذا يعني كبر راحة الرجل. اما الثالث فهو مورافي بعيون حالمة. والبقية رجال لا عيب فيهم إلا انهم لا يحفلون ب شارا. هيا لكي نغني وانتقل شارا إلى اغنية شعبية يرددها السكارى وتقول رجال استراخان ابناء العاهرات شربوا منا سطلا من الفودكا ولم يتأثروا. وطبعا تغيرت الكلمات إلى كلمات بذيئة. والفتيات صرن يضحكن ويصفقن وبدأ واضحا انهن كن يرقصن.

وذهب شارا لكي يستلقي في غرفته. وبعد اقل من نصف ساعة بدأ الفتيات يطرقن على الباب وينادينه. فتقدم أحد النزلاء متجهم الوجه من الباب الذي يفصل بين العنبرين وطلب منهم الصمت وعدم ازعاج الآخرين. إلا انهن سخرن منه ولم يتوقف صراخهم الي ان اتي شارا متبخترا وكأنما هو مغني اوبرا يظهر للجمهور للمرة الخامسة بعد إسدال الستار. واتخذ مكانه عند النافذة العالية وواصل مداعباته ناشرا التسلية في العنبرين. والرجل المتجهم يزيد تجهما. وانتهي العرض بأن وعدهم شارا بأن يجد حلا لمشكلة الباب المغلق. ولا بد وسط الرجال من يعمل في صناعة الأقفال. وان الفتيات يمكنهن ان يقضين ليلة جميلة ينمن فيها مثل الثعلب. وليس مثل الأرنب، كما سيفعلن طيلة وجودهم في المبني. فسألت إحدى الفتيات عن ماذا يعني. وقال شارا ضاحكا. يا لكي من عاهرة ريفية غبية. ان الثعلب ينام والذيل بين فخذيه. اما الأرنب فلا يحتاج ان اشرح لفتاة غبية مثلك كيف ينام الارنب.

ولأول مرة وبعد عرض شارا الفكاهي، صار الجو حميميا وحتى الرجل المتجهم تحدث عن مشاكله وكيف انه اصيب بمرض السيلان من زوجته. وان له إثنين من الأولاد. وانه لا يمكن ان يتركها حتى إذا انفصل عنها سيجبر ان يشاركها الشقة. لأن الشقة مسجلة باسم الإثنين وليس هنالك شقق خالية. والشقق الحديثة التي تشيد خارج براغ هنالك مئات الالاف ينتظرونها.

قبل غروب الشمس حضرت مارتا وهي فتاة جميلة طويلة القامة. واحضرت بعض السجائر الألمانية لشارا. ووقفت في الطريق وقوامها وملابسها الغربية تثير اهتمام المارة. وبعد ان ذهبت قال شارا للرجل الاسود مارتا تبلغك تحيات صديقتك مارسيلا ذات الشعر الاحمر. وتقول لك انها تتواجد كثيرا في مجمع البيت الاسلوفاكي او في المقهي في نفس المجمع. وأنها قد تحصلت على عمل. ولن تذهب للعمل يوميا وستحصل الرئيس على نصف مرتبها. لأنها إذا بقيت بدون عمل لستة أشهر فستذهب الى السجن حسب القانون. وهذا سيجعلها تتجنب مسائلة البوليس او الذهاب للسجن بتهمة العطالة.

بعد التاسعة مساء عندما حضرت إحدى الممرضات تدفع عربة مليئة بشرائح الخبز الاسمر الذي ولا شك قد تبقي في المطبخ من وجبات النهار. وسارع البعض باختطاف قبضة يد كاملة لأنه ليس هنالك ما يؤكل الى الساعة الثامنة صباحا. ولكن الرجل الأسود كان يبدو انه يتعاطف مع الخبز الاسمر ولم يقترب منه. وحتى شارا كان يحمل في يده شريحتين من الخبز الاسود ويقول. ان العاهرات قد نصحوني بأن آكل اي شيء يقدم هنا. فمن اسوأ الاشياء في هذه الاماكن ان تنام وبطنك فارغة وهن اللائي كن ينتقين اغلي الاطعمة في اغلي المطاعم يأكلن هذا الخبز وكأنه اشهي طعام.

وبدأ الطرق على الباب واستلقي شارا على عرشه. وصار يلهو بالفتيات ويزعم انه قد سرق المفتاح الذي يفتح بين العنبرين ولكن سيسمح فقط للذين لهم اقدام راسخة في عالم الدعارة. او من حكت له قصصا غير طبيعية عن مغامراتها او من اثبتت له انها قد مارست الجنس مع حصان. والضحك يرتفع من الجانب الآخر. وشارا يحكي ما تحكيه الفتيات. وبدأ الجو يأخذ طابعا حميميا وانتشر المرح. قبل ان تأتي الممرضة وتعلن عن موعد اطفاء النور. وشارا لم يخرج المفتاح. وبدأ الفتيات في الصياح. والاحتجاج فاقترح عليهن شارا الاندفاع بقوة موحدة حتى ينكسر الباب. وبدأ في العد من موقعه. واحد، اثنين، ثلاثة. وتعرض الباب لهزة قوية. أحس بها كل من كان في المبني. وكان هنالك اصوات ارتماء اجساد على الارض وصراخ ثم ضحك. وبعدها بقليل اتي صوت اقدام ثقيلة وهي تركض في الدرج.و صوت شتائم وصفع وصراخ من الالم. عقبهم صمت مطبق تبعته بعد قليل ضحكات مكتومة.

في الصابح أصر الرجل الاسود على مقابلة الدكتور. وبعد جهد قبلت الممرضة. وبعد فترة رجع الرجل الاسود. وقال انه ذاهب الي منزله. وبالسؤال قال انه قد قابل البروفسور المساعد. وإن سبب تبوله دما هو ولا بد انه مصاب بالبلهارسيا. وهذا شيء عادي لإنسان يسكن بالقرب من النيل. وليس لأنه مصاب بأي مرض جنسي.

ويبدو ان الطبيب الذي كشف عليه اعتبر الامر نوعا من الامراض الجنسية المستعصية خاصة عندما اخبره الرجل الاسود انه قد قضي اجازة في اسكندنافيا. وحسب فهم الطبيب. فالغرب يعني الشر والمرض وكل ما هو قبيح. خاصة بعد ما أكد له الرجل الاسود ان قد مارس الجنس في الغرب.

الرجل الاسود كان يحتاج لموافقة كتابية من المستشفى ولهذا اجبر على قضاء ليلة في الزاختكا.

ووعد بان يحضر بعض السجائر لرفاقه بعد خروجه. الا ان الرجل المتجهم وجدها فرصة لان يطلب من الرجل الاسود ان يحضر بعض الفحم في الصباح قبل ذهابه ووضعه في المدفأة لان الجميع قد قاموا وهو لم يفكر في القيام بهذا المهمة.

في الصباح استيقظ الجميع لان العنبر والغرفة المجاورة كانت مليئة بالدخان. فالأفريقي قد اكتفي بأن سكب الفحم في المدفأة من السطل مباشرة فاختنقت النار. الرجل المتجهم كان يقول لقد فعلها الاسود، لقد كان يريد إغاظتي انها غلطتي ماذا يعرف رجل اسود عن المدافئ. افتحوا النافذة، افتحوا النافذة!

عندما فتحت النافذة صرخ الجميع بصوت واحد الجليد. وجلس الغجري محبطا على سريره وقال وهو يكاد أن يبكي (انني ادوس على الارض. ان بطن حذائي قد ذهب ولم تبقي الا فتحة كبيرة. هل شاهدتم حذاء الرجل الافريقي انه أحد الاحذية التي تصنع باليد عند الطلب. لقد كنت على وشك ان اطلب من ان يأتني بأحد احذيته القديمة ماذا سأفعل الآن كيف سأخرج من هنا؟ وبدأ كثير من التفهم على وجوه الآخرين الا انهم اندفعوا مرة اخري للنافذة للتحديق في الجليد. مشاهدة الجليد الاول اهم من مشكلة غجري بنصف حذاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق