سياسة

إغلاق شريانيّ الشمال

  محمد هارون عمر

خطأ المكون العسكري لا زال يتشظّى ويتناسل حينما غضَّ الطرف عن إغلاق ترك للميناء أو اوعز له بذلك لكتم أنفاس حكومة حمدوك وخنق قحت. ذاك العمل شجّع الشماليين لإستعمال تلك الأداة لإلغاء زيادة الكهرباء أستجاب مجلس السيادة لضغوط تروس الشمال  بقيادة لجان المقاومة. تم إنهاء الإغلاق الأول بعد أن ألغى مجلس السيادة تلك الزيادة. وزير المالية جبريل إبراهيم لم يقتنع بالغائها فنكصت الحكومة وأعادت التعريفة القديمة. فأعاد تروس الشمال الكرّة   وفي هذه المرة طوّر من أدواته النضالية وشملت مطالبهم  مطالباً سياسية وسيادية  مراقبة الشاحنات المصرية والتهريب. ونقد شامل لسياسة  الحكومة الظالمة.  بلا شك. هذا الإغلاق سيؤثر على الأقتصاد المصري الطفيلي  والسوداني المنهار، وسيفاقم من علله..ومن.عزلة الحكومة  ويضعف موقفها السياسي والسيادي بعد تمدد لجان المقاومة كجسم سياسي ذكي ومنظم، وضع الحكومة بين المطرقة والسندان نتيجة لتسلطها وعنجهيتها وقتلها للمتظاهرين بقسوة. وبغير مبرر. الآن تجلّت المعضلات المركبة والمعقدة بسبب ذكاء  لجان المقاومة.  فُتحت. جبهة  ثانية نائية يصعب علاجها فالبرهان وحميدتي ليس لديهما حلول غير إرسال قوة للضرب والبطش والفتك. العنف يفاقم المشاكل. ألم يتعظا من قضية. فض الإعتصام التي مافتئت تحاصرهما بسدولها المدلهمة؟

أظهر الإغلاق تماسك القوى السياسية في الشمال. كلهم يد واحدة. العدو الشرس مشترك هذه المطالب ستتطور وستجير لمصلحة. قضية الوطن  بأكمله وهنا تتجلى  عبقرية الفعل السياسي الذكي  الذي يتلون كالحرباء حسب المقتضيات و المعطيات والحيثيات. وربما تتطور تروس بورتسودان أسوة بفعل ترك. كل يوم تضيق الدائرة. أمام المكون العسكري بسبب مغامرة إنقلاب ٢٥ أكتوبر. إمام المعارضة حلاً واحداً مركزاً موحداً مع ميثاق جديد لفترة أنتقالية. جديدة، الثورة ماضية نحو إقتلاع الإنقلاب من جذوره؛ رغم جحافل المتمردين المتعددة والمتحفزة والمتلمظة والمزمجرة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق