سياسة

حياة الصحفيين في اليمن وحرياتهم

عبد الباري طاهر

أصدرت نقابة الصحفيين اليمنيين بيانًا بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، وهي تحية طيبة، ويقظة تليق بنقابة الصحفيين في اليمن في ظل غياب شبه كلي للمؤسسات المدنية، ولنقابات الرأي، ولمنظمات الحريات المدافعة عن الحريات العامة والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان.

في ظل الحرب الجائرة والمدمرة كانت الوحدة اليمنية في الـ 22 من مايو 1990 بداية تفتح وازدهار للحريات السياسية، وحرية الرأي والتعبير، ولكن الهامش بدأ يضيق شيئًا فشيئًا، وكانت حرب 1994 كارثة على اليمن واليمنيين، وعلى الحريات السياسية، وخصوصًا على الهامش الديمقراطي، وحرية الرأي والتعبير.

ثورة الربيع العربي في 11 من نوفمبر 2011 أفسحت المجال مجددًا لحرية الرأي والتعبير (الحريات الصحفية)، ولكن الحرب المركبة الأهلية والإقليمية منذ العام 2015 كانت الوأد الحقيقي ليس للحريات السياسية والصحفية فحسب، وإنما أصبحت تهديدًا لحياة الصحفيين وسلامتهم بما يجري عليهم من قتل، واعتقال العشرات، وحكم بالإعدام، في ظل غياب أبسط معايير المحاكمة العادلة، وتوفر أبسط ضمانات سلامة الإجراءات، فقد هربت القنوات الفضائية، وأغلقت صحف الأحزاب والصحف الأهلية والمستقلة، وقطعت مرتبات العاملين في الصحافة الرسمية، وأغلق بعضها.

الصحفيون اليمنيون أكثر عرضة للتنكيل بسبب الحرب وتبعاتها القاسية، وهم مهددون ليس في مهنتهم وحرياتهم، وإنما في حياتهم بسبب الحرب والمحاكمات الإجرائية، وأحكام الإعدام والقتل في الشمال والجنوب والشرق والغرب، والاعتقال وقطع المرتبات، وتجريم مزاولة المهنة، وغياب حق الحصول على المعلومة. والواقع أن تجريم حرية الرأي والتعبير مشترك وقاسم أعظم بين أطراف الحرب ومليشياتها على كثرتهم.

اتحاد الصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين، و منظمة مراسلون بلا حدود فرنسا و المادة ١٩ بريطانيا و لجنة الدفاع عن الحريات الصحفية امريكا ومنظمات العفو، وحقوق الإنسان ومنظمات حماية الحريات الصحفية، والمحامون، ونقابات الرأي، وأصحاب الضمائر الحية في العالم مدعوون، وقبل ذلك وبعده منظمات حقوق الإنسان، وبالأخص المجلس الأعلى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة- للدفاع، ومساندة الصحفيين، والحريات الصحفية في بلد يمثل أسوأ كارثة على وجه الأرض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق