آراء

أجراس المدائن

عيدنا ... مع صلاح دهب

عاصم البلال الطيب

الانتشال

وانتشال الافراح من يم الاحزان لازال ممكنا،  إحاطة الأوجاع لا تمنع تسور حوائطها ونتصفح المخارج، السياسة تحزننا والرياضة تهزمنا والعدالة تظلمنا والهمباتة تضربنا وتنهبنا، ليس من مطارح افراح للحزانى والأمهات الثكالى ولا لنا نحن اليتامى والأيامى،  وقفت خطفا على الاستعداد لمحفل غنائي مهرجاني رمضاني بأحد الاندية الفخيمة، لم تقم له قائمة والمصدقون بالتراخيص يخشون استفزاز شباب المواكب والمتاريس وثائرتهم على إخوان لهم واخوات مضوا في سبيل تبدل الاحوال وتغير المنوال والسيناريو لازال مستمرا، فضائية استقدمت فنانة عربية ترويجا فذموها وسلقوها ومن جارها بالسنة حداد ومن تصور رسمي وسلفي أشبعوه، فالوقت كذلك غير مناسب والغعل حرام، والدور الآن على من استقدموا فنانة عربية أشهرت اغنية سودانية وينالون العلقات الساخنة والبلد لم تعد مسرحا للتعبير عن الفرح ولا الحزن، ايام مأساة الطفل المغربي الإنسانية موحدة أفئدة كل الدنيا ولم ولن تكون اليتيمة لكنها فريدة وقتها، تجمع صحفيون واعلاميون دونما ترتيب مسبق لأداء واجب عزاء لسفارة الطفل بالخرطوم فألقموهم ولازالوا وأحزاننا برأي اللاقمين تكفي واللاعنين وينبغي الانكفاء عليها وممنوع مشاطرة الآخرين فرحا وحزنا! ولهذه الحالة الشاذة مسوغاتها واسبابها ولكن الحياة مستمرة غير متوقفة وفي الصالات والصيوانات من يفرحون ويغنون ويرقصون وينبسطون وفي الشوارع والساحات قريبا وبعيدا الداجون رفضا لكل شيء كرها ومقتا و يجبرون علي تلمس الاعذار وأسف الحال اكبر عنوان، أفراحنا الخاصة تتقازم وأحزاننا تتعملق، الراحلون يتزايدون ولو أستاذنا موسى يعقوب لم يرحل لزاد الغلة من طبعات سفره الإنساني الراحلون الذى تركه مفتوحا وليس من راحل يقفل به ويكتب الخاتمة لعلمه ايمانا ويقبنا بانه سيكون عينه نقطة سطر جديد، ويهزمني شخصيا الحزن على أسماء راحلة توحدنى تيتمني وابن يعقوب منهم،  هذا مع فائق الحب لمن لازالوا في الحول ومرمي الطول، تشغلني أسماء بصمت قبل الرحيل بصمات في كل المزعات والبضعات، اتحين الفرص والاسباب مع الآخرين للإيتاء علي ذكرهم وجميل صنعهم، احتفظ بأرقام هواتفهم بأسمائهم المحببة ولو آلت حتي حين لمن بعدهم، فمتى بحثت عن اسم ورقم بين الأحياء تواقع عيناي بكل الحزن تلك الأسماء فاسمع هاتيك الأصوات وما بين الخلجات من ضحكات و ابتسامات واستشعر حسن النوايا وصادق المحبة، إنا لله وإنا إليه راجعون.

الإحساس

لم يكن لتمر مناسبة صغيرة دعك من لو كانت عيدا دون زيارة من أو إلى صلاح دهب، لأكثر من عقدين اتصابح واتماسى بهذا الصلاح وبين هذا وذاك نتضاحك مهاتفين بلا أسباب، محبة في الله ليتها تكون لنا من بين الظليات السبعة يوم لا ظل إلا ظله، تمر المناسبات والأعياد قطارات لا زلنا محمولين على ظهورها غير عالمين محطتنا الأخيرة، تؤانس وحشتنا أسماؤنا العزيزة الراحلة، ذكريات خالدات تسعى بيننا مخففة وملوعة، أم وضاح هذه المرأة الأخرى من تتغطى فجاج أرضينها بالحزن والتعب تهاتفني صباح عيدنا المنصرم كما احسست مهنئة لأول مرة بعد رحيل صلاح دهب البعل الفذ ،تماسك هذه المرأة وتواصل دورها بإيعاز ودفع روحي من صلاح دهب موضع تأمل وتفكر، واحساس ام وضاح المختلف مثار دهشتي وتعجبي تبدد والسبب ان وزارة الشباب والرياضة بولاية الخرطوم وربانتها حنان وأركان إعلاميها وعلاقاتها العامة فتح الله عليهم من حيث يدرون ويحتسبون بتذكر رموز الشباب والرياضة بالولاية وبحراويا لم تنس الوزارة الإنسانة ترتيب زيارة لأسرة العزيز صلاح دهب وسيرته بين من عاصروه وسريرته البيضاء من غير سوء وضعته على قائمة جدول  معايدة الوزيرة عرفانا ووفاءً مستحقين للصلاح والدهب من أفنى زهرات عمره القصير زمنيا الطويل عطائيا لخدمة شؤون الشباب متخذا من الرياضة منصة لانطلاقاته وتسديداته فهاهي رمياته لم تخب وشباب السودان يثور لواقع جديد ولرياضة حتما أفضل كما ينشدها صلاح، رياضة بكل أوجهها وضروبها وسائل لغايات نبيلة، زيارة وزارة الشباب والرياضة ممثلة في قمة الهرم حتى يكتمل البناء لأسرة العزيز صلاح دهب ملمح طيب ليته يغدو جوهر الأداء، وبينما كنت مدعوا في حضرة أسرة ام وضاح عضوا أصيلا بالمحبة بيني وأبو وضاح، تناهى لمسمعي صوته من بعيد وتنامى في أعيني طيف صلاح البهي و بكل أحاسيس الجوارح تصافحنا وتصافينا لانقطاع ولو حتمي والشكر لام وضاح قدمته لروح صلاح وقد صيرتني بعضا من تلك اللحيظات وروشتاتها  للألمعية الوزيرة والمعية النبيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق