سياسة

مأساة قرية الدبكرة الصراع ما بين قبيلتيّ الكنانة والقمر!

محمًد هارون عمر

إثنيات ولاية سنار. ظلت في تناغم. وتآلف وتصاهر وتماسك. منذ. السلطنة الزرقاء ثم التركية. فالمهدية التي دفعت بإثنيات غرب السودان لتتوغل وتتغلغل وتتصاهر وتتفاعل. في وحدة راسخة ومتينة مع المكون السناريُّ السناريون يفتخرون بأنّ ولايتهم سودان مصغّر. إلى أن باغتتهم الأحداث بصراع دموي. في قرية سيرو ما بين الجعليين والباقرما؛ هل كان قاصمة الظهر للتسامح والسلام؟ لقد أجهض ذاك الصراع التآلف وخلخل مسلمات السناريين السلاميّة والوئاميّة وما أنفكوا يحاولون رتق ذاك الفتق. والشرخ. والقضية لازالت مستعمرة. تراوح. مكانها.

عندما عُين الوالي الحالي المكلف الأستاذ العالم إبراهيم النور.. قلت له موصيًّا إذهب للدبكرة هناك معضلة عويصة مابين الكنانة والقمر صراع في. ميدان حاول حالها بشتى السبل أنها أخطر قضيّة. قال لي سأبدأ بها. وحقيقة بذل جهدًا، ولكن المتشددين عقدوها وأزّموها.. فالنار من مستصغر الشرر، هناك جهد الوالي السابق. والخير ين من أبناء الولاية تسابقوا لحل المشكلة. فلم يوفقوا. يبدو. آنّ المتطرفين المتشددين قد لعب بهم الشيطان. رفضوا كل الحلول السلميّة إلا حل العنف وذاك أسوأ الحلول.. تصعيد ليس له مبرر أدّى للإشتباك بعد العيد فكانت خسائر بشرية ومادية أزهقت فيها أروح بريئة جرحى ودماء طاهرة نزفت   قطرة دم واحدة من أبناء القمر أو الكنانة أغلى.وأقيم من ميدان خاوٍ على عروشه.. كنا قد تخوفنا من سيناريو سيرو الدموي فحدث – واعيد أنتاجة بصورة أبشع وأقبح .. وكل ولاية سنار حزينة لما جرى.. اتصلت بمسئول كبير فضّل حجب اسمه قال: إنّ حكومة الولاية قامت بواجبها والأجهزة العدلية والشرطية والأمنية خفت لمسرح الصراع. وتعاملت بحيادية وحرفية ومهنية عالية مما خفّف من الآثار الكارثية لذاك الصراع الذي كان يمكن أن يمتد وينداح لقرى أخرى.. الآن الموقف تحت السيطرة تم قبض كل الجناة والمتفلتين. وأدوات الجريمة. كما أن العمد. والمشائخ والشخصيات النافذة تعاونوا كلهم أجمعون لاحتواء الفتنة لوأدها في مهدها. لن يقبل شعب سنار. هذا المسلك الغريب الوافد الذي حدث في سيرو والدبكرة. هل هناك أوس وخزرج في ولاية. سنار…؟ قال ذاك المسئول بإنه حينما يقارن. الاشتباك في سيرو. والدبكرة القاسم المشترك هو أنّ كلا الحادثين أعقبا العيد. وهذا يعني بأن ثمَّة. عناصر شريرة تأتي في الأعياد لتنفخ نار الفتنة. الفتنة. نائمة لعن الله من أيقظها. جريمة الدبكرة لا أحد يتوقعها فبين المكونين قواسم مشتركة كثيرة ( الإسلام. والانصارية. وحزب الأمة. النسب والمصاهرة والمساكنة والطبقة الاجتماعية). ماالذي جعل الشيطان يرقص في ربوع الدبكرة الجميلة. الكنانة. والقمر. من أطيب وأكرم القبائل ما. الذي حرّك المواجع وخلايا الشر؛ ليقتل الأخ أخاه..( بطريقة هابيل وقابيل) ومها. جرى فلابد من الصلح. فالصلح. سيد الأحكام. وإذا أستمرَّ مسلسل العنف فالخسائر ستكو ن أكبر وأفدح. ولن يكون. هناك. منتصر. فالهزيمة. ستحل بالطرفين. وستحترق الدبكرة. رغم. جمالها. لازال هناك بصيص أمل للصلح. أمًا الذين يفكرون. في الثأر فهذا منطق غجري جاهلي فالقانون. قادر على كبح. جماح المجرم. َقادر. على القبض على المذنب والقصاص منه. يجب أن يتذكر الطائشون. قول الله (الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) لايوجد. حل غير إحلال السلام والوئام والصلح ونبذ العنف والجنوح نحو السلام العادل والإحتكام. للقضاء؛ وهذا مناط به القضاء والعقلاء والحكماء وكل الوسط الذي يحيط بالقرية (سياسي واجتماعي وروحي) القرية الآمنة الوديعة – أطلق عليها إبليس شهابًا. وشواظًا من نار. ونحاس، فزلزلها وضعضعها وأحرقها دون أن. تطرف له. عين. لقد أفرزت الفتنة معضلات عويصة دموع ويتامى وأرامل وثواكل. وحرائق ورماد. جراحات نازفة. متناسلة. ومتشظّية.

ألا لعنة الله على تلاميذ إبليس من بني البشر.

الرحمة للمتوفين وعاجل الشفاء للجرحى. والشكر لكل من ساهم في تضميد الجراح والمواساة وجبر الضرر والتخفيف من وطأة الألم على المنكوبين والموتورين والمغبونين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق