سياسة

30 يونيو رِسالتنا للعالم الحر ولأعداء الديمُقراطية أيضاً

نضال عبد الوهاب

لايزال شعبنا مُعلم الشعوب والصوت العالي المُنادي بالحرية في زمان نضبت فيه الثورات وتمددت الشموليات والأنظمة القمعية والعسكرية خاصة في الدول التي حولنا شمالاً وما بعد البحر ومنطقة الخليج وغرباً وجنوباً في أفريقيا .. يظل السُودان الآن رمزاً للثورة في العالم والمُطالبة بالحرية والديمُقراطية والدولة المدنية برُغم سيطرة السُلطة الإنقلابية العسكرية حالياً و مُنذ انقلاب ٢٥ أُكتوبر ..

لكن شعبنا رفض ويرفض الانكسار والاستسلام والنكوص عن الثورة و إفلات أشرعة التغيير مع كل التآمُر الذي تعرض ويتعرض له الوطن وشعبه الثائر ..

تآمُر تنادي له كل أعداء الديمُقراطية بالداخل والخارج ، و تحالفت لأجله قوي الشر والثورة المُضادة لإجهاض الثورة وتشويهها وتطويعها لصالح أجندتهم ومصالحهم التي لا تتلاقي مع الديمُقراطية ولا الحرية و ضد أي سلطة مدنية في السُودان ترفع شعارات ثورة ديسمبر وتعمل علي تحقيقها علي أرض الواقع .. فأعداء الديمُقراطية يخافون علي عروشهم وكراسي سُلطتهم و يرتعبون من إنتقال آثارها إليهم وإلي شعوبهم فيحاربون ثورتنا بكل ما أُتوا من سُبل ، مُستغلين بائعي الوطن و الضمير و الفاسدين و مجموعات المصالح وعبدة المال وكراسي السُلطة لكي ينجح مُبتغاهم ما بين نهب لمواردنا وثرواتنا إلي تعطيل وإيقاف نمو ديمُقراطية حقيقية في السُودان تُمهد الطريق لنهضة حديثة في السُودان تجعله وتحوله لعملاق أفريقيا والمنطقة وهذا أيضاً ما يخشونه أعداء الديمُقراطية .. 

فهذا الوطن الذي عاثت فيه الشمولية و الحكومات العسكرية والإسلامية الأصولية وحولته لدولة فقيرة ومتخلفة و لساحة حرب واقتتال وصراعات ومرتع للتدخلات الخارجية ولأجهزة المخابرات لتنفرد بالسُلطة فيه القوي الفاسدة والعميلة والشمولية الاستبدادية والتي تتحالف وناهبي الثروات والموارد ممن تخضع لهم وتنفذ مُخططاتهم وأجندتهم ..

ومع هذا فشعبنا يواصل في ثورته ورغبته الجامحة للتغيير وصولاً للدولة المدنية الديمُقراطية .. ويقدم لأجل هذا عظيم التضحيات وفي مقدمتهم الشباب الذي لا تلين له عزيمة ومُصمم علي النصر ..

ثورتنا السّلمية مُستمرة و رسالتنا في ٣٠ يونيو نوجهها لكل العالم الحر وداعمي الديمُقراطية في كل بقاع الأرض ، و رسالتنا كذلك وبشكل مباشر من ٣٠ يونيو لكل أعداء الديمُقراطية في الداخل والخارج ، للعسكر والانقلابيين و الكيزان و مجموعات المصالح والفاسدين و عبدة المناصب وكراسي السُلطة و للذين لا يُقدرّون تضحيات شعبنا العظيم .. ٣٠ يونيو لتعريف العالم برغبة السُودانيين الجامحة في الانعتاق والحرية و تحقيق السُلطة المدنية الديمُقراطية وإن كره الطغاة والمُرجفين ..

سينتصر هذا الشعب لا محالة وسُيقيم دولته وسلطته التي يُريد مهما تعاظمت التضحيات ..

٣٠ يونيو من أجل سُودان يحلم به ويعمل له كل دعاة الحرية و الديمُقراطية و السلام و العدالة و التغيير الحقيقي ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق