ثقافة وفن

مدائن المعرفة

إفران ... عروس الأطلس

سلمى أمهاوش*

طبيعة خلابة، بساتين و زهور ملونة، بحيرات و شلالات، غابات و وديان تلال وسهول أسطح حمراء قرمزية، ثلوج في الشتاء و خضرة في الربيع تغطي جل أنحاء المدينة، انها إفران سويسرا الصغيرة و عروس جبال الأطلس المتوسط.

تقع مدينة افران بين مدينة فاس ومكناس  المتميزتان بالتاريخ العريق، كما تغلب عليها الطبيعة الخلابة و الشلالات و الجبال الثلجية فهي تقع على ارتفاع 1713 مترا فوق سطح البحر و مساحة 3573  كلم مربع،  حيت تعتبر واحدة من أكبر احتياطيات المياه في المملكة بفضل العديد من المواقع الطبيعية التي تزخر بها و يبلغ عدد سكانها 30.000نسمة،  يرجع السبب في تسميتها إلى أصلها الأمازيغي وتعني الكهوف و التسمية جاءت من المغارات و الكهوف المنتشرة حولها و المحيطة بها،  وقديما كان يطلق عليها أورتي و تعني البستان أو الحديقة و  احتفظت المدينة بطرازها المعماري الذي أسسه المستعمرون الفرنسيون في ثلاثينيات القرن التاسع عشر ميلادي.وتتميز بالبرد القارس و الثلوج التي تغطي سفوح جبالها في فصلي الخريف والشتاء و اعتدال الجو خلال فصلي الصيف والربيع ،  كما ثم  تصنيفها ك ثاني أكثر مدينة نظيفة في العالم في عام 2013. وقد كانت مدينة إفران واحدة من الأماكن المفضلة لدى الملك الراحل الحسن الثاني الذي غالبا ما كان يقصدها للتزلج أو لقضاء عطلاته في قصره الملكي الجميل و الكبير جدا و الذي يقع في أعالي المدينة قبالة حدائق الحب.

كما يعتبر النحت الحجري لأسد افران الذي يتوسط المدينة برفعة، واحدا من رموز المدينة وأحد أكثر الأماكن تصويرا في المنطقة بأكملها و الذي يعود إلى الحرب العالمية الثانية. كما تتميز مدينة إفران بجبالها الاطلسية وتضاريسها الشامخة و المهيبة و تزخر المدينة ببحيرات ذات أمواج هادئة وشلالات تصب مياهها المتدفقة الرقراقة  الباردة في الوديان المنتشرة هنا و هناك،   و نذكر شلالات عين فيتال التي تقع على بعد 3 كلم من وسط المدينة و التي تعتبر مكانا مثاليا للنزهات مع الاصدقاء أو العائلة و خصوصا في فصل الربيع و ايضا رأس الماء الذي يقع على بعد 5 كلم من وسط مدينة إفران،  كما تتوفر إفران على أكبر غابة للأرز في العالم منتشرة على سفوح الأطلس المتوسط بغطاء اخضر يانع، وتتحول المدينة خلال فصل الشتاء إلى منتجع سياحي، يستهوي محبي التزلج الذين يجدون في مرتفعات إفران متنفسا ومكانا لقضاء وقت ممتع في ممارسة رياضة التزلج و التزحلق في محطة ميشليفن، و شجرة كورو: شجرة الأرز التي صنفت بأنها الأقدم من نوعها في أفريقيا، إذ يُقدّر عمرها بحوالي 800 عام تقريبًا، و ايضا تواجد جامعة الاخوين المغربية و التي تنعت من أهم الجامعات العالمية لمكاناتها العلمية الكبيرة و شهرتها العالمية بين الجامعات العربية و العالمية .

انها إفران المدينة الفاتنة الملقبة بسويسرا الصغيرة مدينة المناظر الطبيعية الغنية و المتنوعة و معقلا للخضرة و الهواء النقي و التوازن البيئي الدقيق مدينة الاستمتاع و الاسترخاء عروس جبال الأطلس المتوسط.

(٭ صحفية متدربة طالبة المعهد العالي للصحافة والإعلام مراكش)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق