سياسة

الترشيحات لرئاسة الوزراء في الميزان الدستوري

محمّد هارونعمر

الوضع السياسي الراهن مرتبك ومضطرب مهزوز، بعد إنقلاب ٢٥ أكتوبر القاصر والساذج. مايقارب عام الدولة ليس فيها حكومة. قادة حائرون مرتبكون لايعرفون مايفعلون. بسبب تلك المقامرة الكتعاء العرجاء والشوهاء .. التي أوعزت بها المحاور الطامعة. في. ثروات السودان.. أولًا أفقدتهم الشرعية بعد التعدي وتمزيق الوثيقة الدستورية.. كان هم أوّل ضحايا إنقلابهم المشئوم ولم. يجدوا. وسيلة. في الاستمرار غير الجبروت والموت؛ قالوا في ظرف أسبوعين سنكمل مؤسسات الفترة الإنتقالية ما أكذبهم! لم يتمكنوا بفعل المعارضة. القويّة للإنقلاب. مما افزعهم وارعبهم وعادوا يوسّطون ويلتمسون ويتوسلون لقحت. لتفاوضهم ولتحالفهم. ولتشاركهم الحكم. تارة. أخرى من أجل إكتساب الشرعية. والمحافظة. على. رفات الوثيقة. الدستورية ولكن هيهات.. شجعهم الطموع المجنون. للجبهة الثورية التي أتت متعطشة للسلطة. والثروة. فغررت بهم وخدعتهم. واوردتهم. مورد الذلل والخلل والخطل.. . تقطعت بهم السبل. وقالوا بعد أن وصلوا مرحلة اليأس :سيتم تعيين رئيس وزراء رضى من رضى وأبى من أبى.. هذه حماقة أخرى.. جارتهم فيها قحت. حيث قال محمد الفكي. سليمان. سنعين رئيس وزراء.. وهناك. مجموعة رشحت الدكتور عادل عبد الغني ومجموعة رشحت دكتور إبراهيم البدوي. ومجموعة أخرى رشّحت مضوي الترابي. سألنا خبراء القانون. قالوا الوثيقة. الدستورية لاوجود لها. وكلّ هذه المقترحات غير دستورية. وباطلة. .. الخطوة الصحيحة. هو الاتفاق السياسي وإعلان دستوري بمقتضاه يعين رئيس الوزراء الذي يحدد. مهامه الوثيقة الدستورية.. .لا بدْ من الإعلان الدستوري. أو الوثيقة الدستورية الجديدة هذا يعنى بأنّ مجلس السيادة (المكون العسكري) وجوده غير شرعي وغير دستوري.. لقد طرد البرهان المكون المدني الذي عينه قبل أربعة شهور. بغير مسوغ وكان يجمّل ويبيّض وجه العسكرية القاتم. والداكن.بالمساحيق الفوقية.. لكنها الآن ظهرت على سجيتها وحقيقتها بوجهها الدميم الدموي.. قبل

اختيار رئيس الوزراء يجب الاتفاق على الوثيقة الدستورية التي يتم بها حكم ماتبقى من الفترة الإنتقالية.. ولازالت القوة الحيّة صانعة الثورة، تقبض على ناصية الشارع.. وهي قابضة.على الجمر.. لم تدل.ِ بدلوها. في إختيار رئيس الوزراء. أعني لجان المقاومة وتجمع المهنيين.وشباب الثورة، وهم وقود الثورة.. رأيهم خروج العسكر من المعادلة السياسية لكي يتفرغوا لمهامهم الأساسية في حماية الوطن. وهذا هو الحل الذي لا يقبله المكون العسكري الذي ذاق حلاوة السلطة ويخشى إذا سلّم المدنيين أنْ يحركوا قضية. فضّ الاعتصام. وهنا مربط الفرس.. إلى متى يتمترسون. ويتخندقونَ تحت حصون. وصياصي السلطة؟ وشهد شاهد من أهلها أمس الأول صرّح. حميدتي قائلًا :لقد فشل الإنقلاب (إجراءات الجيش بعد ٢٥ أكتوبر. فشلت) . وهذه شجاعة تُحمد له! والرجوع للحق فضيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق