سياسة

فلسفة الثورات وفقه الصراع الاجتماعي السياسي (1)

حاتم بابكر عوض الكريم

توطئة

#مايعيشه السودان من 18 ديسمبر 2018م حتى الان انتفاضة أم ثورة- الثورة فعل مكتمل  في داخل القواعد لا خارجها -نقل الانتفاضة لثورة بالعاطفة يلد صراع الارادات مطالب ملزمة للقوى الاجتماعية المقابلة بالانتفاض بحسب شروطها وآلياتها  -ارضاسلاح لقد آن اوآن السلام الدائم والبناء…! لان الصراعات العاطفية لذيذة وجازبة فيصبح صوت العقل والمتطق نشاز لحظة تأجج العاطفة على حساب العقل…!

التطوير القسري للانتفاضة يفتح الباب لصراع يستهلك وجود الدولة  قيم تنظيم المجتمع البشري (لهذا تتحول الثورة مسلحة لجريمة منظمة اذا لم تصاحبها تنمية الانسان والقيم  ) – فالصراعات البينية للقوى الاجتماعية الوطنية عندما تصبح في اتجاهين متعاكسين مع البناء الوطني لا توجد ثورة اجتماعية مالم تكتمل شروطها التأريخية والموضوعية والذاتية فالانتفاضة اذا لم تاطرفي اطارها الموضوعي تصبح أزمة وطنية مستمرة قابلة لاعادة انتاج نفسها في كل محطة عاطفية تخرج فيها الاحداث عن سياقها وسيرورة حركتها، فانجازات الانتفاضة  في اكتوبر 1964 م جاءت نتاج لحظة الاجماع السياسي الاجتماعي الذي ظهر كأعلى تعبير عنه في ميثاق الانتفاضة الذي بالضرورة يتحول الى اطر قانونية  لا تعارض مع روح القانون وغايات بناء الدولة وتماسك الامة وسيادة الاستقرار ، فالمراوحة حول مهام جديدة يفكك الاجماع بل يفقده شرعيته وضرورته ويطلق يد النقيض بالحركة والقضايا ويبدا التراكم العكسي فيتسع المعسكر بتراكم التناقضات والتنازل عن « الجوهري» بنود الميثاق وتبقبى العواطف والمشاعر الطبية والعاطفة الدينية والملكية الخاصة اقدم وأرسخ» القال حقي علب» فتتفجر روح الصدام كالسيل ولايبقى أمامها حجر على حجر. ففي اكتوبر 1964 جرت الانتخابات في ابريل 1965 م وأفتتحت الجمعية التاسيسية يونيو 1965 فالمحصلة نتاج لحظة انفجار العواطف في ن.وة الجامعة وتداعياتها . فندوة معهد المعلمين في 8 نوفمبر 1965 م   انجبت عوطف مضادة خلال 10 ايام من تحرك المشاعر كان اكثر من مائة الف يحاصرون الجلسة الطارئة للجمعية التاسيسية في يوم 18 نوفمبر 1965 لإتخاز قرار بالضغط الجماهيري ،ماالجديد في الامر هناك سوابق « ان الامر ينجح» الرغبة العاطية انها لاتختلف عن قرارات « التطهير» (ازالة التمكين) ، «حل الادارة الاهلية»….غيرها إنها حركة خارج إطار الاجماع الذي صار قانون «القانون لايصنع إجماع»، السوابق التي مازال صدها تضج به الذاكرة  جعلت  من السهل طرد نواب الحرجين «الشيوعي» يمثلون دوائرجماهيرية انتخبتهم  لايحق هضم حقهم وحق جماهيرهم من وقت طويل تخطت كونها قانون  الى قانون تفعيل القوى ، فالجمعية التاسيسية اجماع لشرعنة الاختلاف بالقانون وأرادة السيادة الوطنية  ، ولما كان الجهد منصب في الارتقاء بالمكاسب التي حققتها اكتوبر 1964 وتطوير الانتفاضة لثورة اجتماعية تأكل الاجماع الوطني بالشغل العاطفي وتضارب المصالح ، ولما لم يبزل جهد في المحافظة القيم الديمقراطية  والقانون وكينونة السيادة بعد ستة سنوات دكتاتورية لم يتعلم منها الجميع شىء غير « التشفي» وارضاء النفس الامارة بهدم القيم والقواعد والمبادى ، حادثة عارضة كافية كشرارة لتاليب العواطف ونغض الغزل واعادة الحركة لنقطة الصفر كما حادثة مقتل طالب في ندوة الجامعة ان تتحمل الى انفجار ثوري يطيح في 21 اكتوبر 1964م بالحكم العسكري ، بالانتفاضة انفجار ثوري آليته الاصلاح وليس التحولات النهائية العميق كان يمكن الاكتفاء بحل المجلس الاعلى للقوات المسلحة والابقاء على الجنرال عبود  بحسب الاتفاق والالتزام.. وجعل الجيش طرف في المعادلة فالضغط الشعبي الجماهيري في ليلة المتاريس كان رغبة ثورية خارج الاجماع في ميثاق اكتوبر ، فقصور الجهود في التمسك بالقيم الاخلاقية والقانونية والديمقراطية جعل الفترة من 8 – 18 نوفمبر 1965 كافية لتحريك « عنف البادية»وازلة كل اثار اكتوبر 1964 بالدفع العاطفي بحجة استكمال الثورة لذلك جاءت قانون انتخابات 1968 خالي من دوائر الخريجين وامكن لعبد الخالق محجوب كمستقل ان يفوز في دائرة امدرمان الجنوبية دون يكون للحزب الشيوعي مسوغ قانوية بعد حله من داخل الجمعية . قرارات القضائية نافذة في اطار السيادة الوطنية فاذا امكن اسقاط السيادة بالعاطفة الثورية « الهوس السياسي» تصاغ قواعد جديدة للقضاء والمحكمة الدستورية لانها مستتبعة وليست  متخلقة من ذاتها.

#الطريق الى قاع الهاوية يحدد طول البئر – ليست المشكلة في الخطا الكارثة في تكراره .

# محمد أحمد محجوب  لما بدأ متماهي مع ذاته فلحظة تجاوز القيم بالعواطف في الازمة الدستورية – وقعت عليه ذات النازلة بحل حكومته الاتلافية بالدفع العاطفي -بالكيل الذي تكيلون يكال لكم. ا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق