خبراء المناخسياسة

توقعات أن ترتفع الوظائف بنسبة 6% خلال العام الجاري (2022)

انتعاش وظائف قطاع الطاقة عالميًا إلى مستويات ما قبل كورونا

عبد العالي الطاهري

في مستجد أنعش الاقتصاد العالمي الأخضر، ارتفعت وظائف قطاع الطاقة العالمي فوق مستويات ما قبل وباء كورونا خلال العام الماضي (2021)، مدفوعة بالطاقة النظيفة والجهود المبذولة لتعزيز سلاسل التوريد.

وأوضحت وكالة الطاقة الدولية – في تقريرها عن العمالة في قطاع الطاقة، الصادر يوم الخميس (8 سبتمبر/أيلول 2022)- ارتفاع التوظيف في صناعة الطاقة لأكثر من 65 مليون شخص في عام 2019، ليمثّل 2% من إجمالي القوى العاملة حول العالم.

وتجدر الإشارة إلى أن وكالة الطاقة ترصد في هذا التقرير أرقام عام 2019، لتحديد قاعدة بيانات أساسية عن قطاع الوظائف في مدة ما قبل وباء كورونا، مع تقديم تقديرات لعدد الوظائف في عامي 2021 و2022.

وشهد عام 2021 زيادة إجمالي العمالة في مجال الطاقة – وفق تقديرات وكالة الطاقة – بنحو 1.3 مليونًا عن مستويات عام 2019، مع توقعات أن ترتفع الوظائف بنسبة 6% خلال العام الجاري (2022).

وعلى عكس انتعاش وظائف قطاع الطاقة النظيفة، فإن صناعة النفط والغاز لم تصل إلى التعافي الكامل بعد الوباء، بحسب التقرير الذي تابعت تفاصيله « المدائن بوشت ».

وظائف قطاع الطاقة عالميًا

تُوظّف قطاعات الطاقة النظيفة أكثر من 50% من جميع العاملين في مجال الطاقة، بسبب النمو الكبير للمشروعات الجديدة، مع رغبة تحقيق الحياد الكربوني، في حين يبلغ عدد العاملين في الوقود الأحفوري نحو 32 مليون شخص.

وصنّفت وكالة الطاقة الدولية عدد الوظائف على أساس سلسلة القيمة، إذ يعمل 21 مليون شخص في قطاع إمدادات وقود الطاقة (الفحم والنفط والغاز والطاقة الحيوية)، ونحو 20 مليون شخص في قطاع الكهرباء (التوليد والنقل والتوزيع والتخزين)، إلى جانب 24 مليون شخص في قطاع الاستخدام النهائي (تصنيع المركبات وكفاءة الطاقة).

وعلى المستوى الإقليمي، يوجد أكثر من نصف وظائف قطاع الطاقة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ تمثّل الصين وحدها 30% من القوى العاملة عالميًا.

وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أنَّ مراكز التصنيع في الصين والدول الآسيوية الأخرى تدعم الكثير من القطاعات العالمية للألواح الشمسية والمركبات الكهربائية والبطاريات.

وظائف إمدادات الوقود

تمتلك صناعة النفط أكبر قوة في قطاع إمدادات الطاقة بنحو 8 ملايين، مع تركز 20% من الوظائف في الشرق الأوسط، ثم 15% في كل من أمريكا الشمالية وإفريقيا.

وأدّى وباء كورونا إلى انخفاض حاد في عمالة صناعة النفط خلال عام 2020، مع انهيار الطلب، كما تراجع التوظيف إلى 7.1 مليون خلال العام الماضي، إذ لم يؤدِّ تعافي الاستهلاك إلى زيادة مناسبة في الاستثمار.

بينما يُوظِّف قطاع إمدادات الفحم 6.3 مليون شخص، منهم 3.4 مليونًا في الصين، و1.4 مليونًا في الهند، وذلك بنهاية 2019.

وفي المقابل، يبلغ عدد العاملين في قطاع إمدادات الغاز 3.9 مليون شخص، وتستحوذ منطقة آسيا والمحيط الهادئ على 31% من الإجمالي.

وتُقدِّر وكالة الطاقة الدولية ارتفاع التوظيف في إمدادات الغاز إلى 4.5 مليونًا في العام الجاري، بزيادة 600 ألف وظيفة عن مستويات 2019، بدعم مشروعات الغاز المسال.

بينما تُوظِّف إمدادات الطاقة الحيوية ما يقرب من 3.3 مليون شخص، مع حصة كبيرة تعمل في قطاع الزراعة، بحسب التقرير.

قطاع الكهرباء

في قطاع الكهرباء، يعمل نحو 11.2 مليون شخص في عمليات توليد الكهرباء، في حين تُمثِّل وظائف النقل والتوزيع والتخزين مجتمعة ما يقرب من 8.5 مليونًا، بحسب التقرير، الذي اطلعت عليه « المدائن بوست ».

وتستحوذ وظائف قطاع الطاقة المتجددة على 6.8 مليون وظيفة من الإجمالي في توليد الكهرباء، يليها الفحم ثم (النفط والغاز) بنحو 2 و1.4 مليون وظيفة على الترتيب، في حين يصل عدد العاملين في الطاقة النووية المولدة للكهرباء إلى مليون شخص.

وفي وظائف الطاقة المتجددة، تُشكِّل الطاقة الشمسية 3 ملايين وظيفة بنهاية 2019، نصفها تقريبًا في الصين، مع تقديرات بزيادتها إلى 3.4 مليونًا في 2021.

كما توظف الطاقة الكهرومائية 1.9 مليون شخص، في حين تبلغ حصة طاقة الرياح والمصادر المتجددة الأخرى 1.2 و0.8 مليونًا على التوالي.

الاستخدام النهائي

في قطاع الاستخدام النهائي، يوجد 13.6 مليون عامل في تصنيع المركبات والبطاريات، بحسب التقرير ذاته.

وفي كفاءة طاقية يعمل 10.9 مليون شخص بنهاية 2019، مع استحواذ الصين على ثلث هذه الوظائف.

ويزداد عدد العاملين في قطاع كفاءة الطاقة، مع وصول الاستثمار العالمي إلى 330 مليون دولار في عام 2021، بزيادة 14%، مقارنة مع مستويات 2019.

توقعات نمو وظائف قطاع الطاقة عالميًا

من المتوقع أن يشهد قطاع الطاقة أسرع نمو للوظائف في السنوات الأخيرة خلال عام 2022، ولكن ارتفاع تكاليف المدخلات والضغوط التضخمية تزيد من تحديات التوظيف وسلسلة التوريد الموجودة بالفعل في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والنفط والغاز.

وفي جميع سيناريوهات وكالة الطاقة الدولية، من المقرر أن تنمو وظائف قطاع الطاقة النظيفة  لتعوّض الانخفاض في وظائف الوقود الأحفوري، مع تحول الطاقة.

وفي سيناريو الحياد الكربوني بحلول عام 2050، من المتوقع أن توفر الطاقة النظيفة 14 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2030، إلى جانب تحوّل 16 مليون عامل إلى وظائف تتعلق بالطاقة النظيفة.

كيف تتطور وظائف الطاقة المتجددة عالميًا؟

ارتفعت وظائف الطاقة المتجددة حول العالم إلى 12 مليون وظيفة العام الماضي، مع استحواذ الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على الغالبية.

وبحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، واصلت وظائف الطاقة المتجددة النمو على أساس سنوي منذ عام 2012، وهو توقيت بداية جمع البيانات.

وبلغت وظائف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح 3.98 و1.25 مليون وظيفة على التوالي بنهاية العام الماضي، وفق التقرير.

ومن حيث الدول، كان للصين نصيب الأسد في إضافة وظائف لقطاع الطاقة المتجددة بأكثر من 4.7 مليون وظيفة، بحسب التقرير.

وفي ظل سيناريو الحياد الكربوني بحلول 2050، يمكن أن توفر الطاقة المتجددة 43 مليون وظيفة في منتصف القرن؛ منها 20 مليونًا من نصيب الطاقة الشمسية، بحسب آيرينا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق