سياسة

 محنة اختطاف أبناء المسلمين في السويد بقصد تنصيرهم

شوقي بدري

 قبل عقد من الزمان رزق الاخ صاحب العراقي من النجف بابنه في السويد. قام اللبناني ابو يحيى بتهنئته قائلا مبروك نخلف اطفال علشان كل الكنائس دي بعدين تصير مساجد. لأنني اعرف المتحدث قلت له انت آخر مره دخلت جامع امتى قال وهو فخور بكلامه والله في حياتي ما حومت صوبها. قلت له…. إذا ماذا يهمك من امر المساجد؟ واصلت بالمناسبة صاحب ده شيعي والشيعة بيكفروهم وبيقتلوهم على الهوية في العراق وأماكن أخرى.   صعد امر اختطاف السلطات السويدية لأطفال المسلمين بغرض تنصيرهم. واليوم قد تكون حزب جديد للمسلمين اسمه، نيانز، وقد دخلوا انتخابات البلديات التي هي عبارة عن حكومات قائمة بذاتها. وكادوا أن يصلوا في مدينتا الى التمثيل في البلدية. هذا الحزب بخلفية اسلامية ومن المؤكد انه سينجح في الانتخابات القادمة لأنهم سيكونون أكثر استعدادا. يثلج الصدر ان المسلمين قد صاروا يمارسون حقهم في الديمقراطية. المشكلة هي أن البعض من المسلمين يسيئون استغلال الديمقراطية لتمرير اجندة اقصائية وانتهازية.  في العيد الذي مر علينا في بداية الصيف امتلأت الساحة الضخمة بالمصلين. ركز الامام على عنصرية السويديين وتآمرهم لإفساد فرحة المسلمين وابناءهم بالعيد السعيد، لأن مدن الترفيه قد رفعت اسعارها قبل العيد نكاية في المسلمين هلل المسلمون وتحفزوا للجهاد. المسلمون لا يمثلون الا القليل من سكان السويد. اصحاب المدن الترفيهية قد كادت روحهم ان تخرج في ايام وباء الكورونا بعضهم قد أفلس او ركبته ديون ضخمة وبكل بساطة يريدون أن يعوضوا خسارة ثلاثة سنين. ومن المضحك المبكي أن يفكر الأنسان أن اصحاب هذه المدن قد اجتمعوا وقرروا افساد بهجة المسلمين في عيدهم الذي لم يفكر السويديون فيه، وصدف أن صدر القرار مع بداية الاجازة المدرسية واجازة كل السويد مع عيد الأضحية. هذه هي كل المشكلة. ولكن نحن نصرخ بسبب وبدون سبب واسلاماه ونحن اول من يسيء للإسلام بتصرفاتنا. من العادة أن اطفال المسلمين أكثر من يتعرض للحرمان من اهلهم اغلبية الاجانب والمسلمين يحرمون اطفالهم من مباهج الحياة لكي يوفروا المال لبناء او شراء منزل في الوطن الام، وهذا المنزل لن يسكنه الاطفال عندما يكبرون لأنهم قد تعودوا على الحياة في الوطن الجديد والذي ولدوا وترعرعوا فيه. والوالدان سيعودان في صناديق الى الوطن الام. وهذه المدن الترفيهية تبعد عن مدينتنا كثيرا. يذهب اليها السويديون وهي نموذج مصغر من ديزني لأند العملاقة خارج باريس ويقضون يوما او يومين. اصحاب هذه المدن رجال اعمال ما يهمهم هو المال ولا يريدون استبعاد أي شخص مهما كان دينه لونه او شكله. لماذا يمارس الكثير من رجال الدين الاسلامي اثارة الفتن؟

 أكثر شعب في الدنيا يحب التمباك هم السويديون. ولم يوافقوا على دخول السوق الاوربية المشتركة بدون السماح ببيع السعوط السويدي في كل الدول الاعضاء. الاحتكار ممنوع في دول اوروبا المشتركة. الشرط الثاني كان الحفاظ على احتكار بيع الخمور لدولة السويد. لأن السويديين مثل الروس يعشقون الخمور. ولهذا تباع الخمور فقط في ساعات محددو في اليوم بواسطة الدولة وفي متاجر الدولة وقد يطالبون بتقديم الهوية عند الشراء. ولا يبيعون للسكارى. ولا تباع الخمور في نهاية الاسبوع. السبب هو الادمان عند السويديين. وقد نزع الكثير من اطفال السويديين بسب ادمان الخمور او المخدرات. وكثيرا ما يتبع الادمان اهمال الاطفال وممارسة الضرب التهديد التخويف والعقاب البدني والنفسي عليهم. كل هذا يتعارض مع القانون الذي يقول. يمنع ضرب تخويف اهمال او تجاهل الاطفال. بمعنى أن عدم الرد على الاطفال يعتبر جريمة. هذه القوانين لم توضع للمسلمين، لأنه لم يكن لهم وجود في السويد. لقد شاهدناها وسمعنا قبل أكثر من نصف قرن اخبار نزع الاطفال. وبالنسبة للمشرفين الاجتماعيين فانتزاع الاطفال أصعب مهمة، لا يلجؤون اليها الا بعد استنفاذ كل الطرق. انها مكلفة جدا نفسيا ماديا لمؤسسات رعاية الاطفال والضمان الاجتماعي. ففي حالة الأطفال الذين في طور المراهقة يكون ايجاد اسرة مناسبة لتتبناهم صعب جدا. ودور الرعاية ليست بالحل الجيد وينظر اليها كخير الشرين. من تجربة رومانيا التي انهارت مثل الاتحاد السوفيتي في بداية التسعينات فقد كان الرضع يموتون بالرغم من الغذاء والعناية. الرضيع عند البشر وبعض القرود المستأنسة يحتاج للاهتمام دفئ جسم الآخرين تلاقي العيون المداعبات المتواصلة الكلام والاحساس بوجود من يحبهم يهددهم والا يموتون كما حدث في رومانيا وروسيا.

الامريكان كانوا يأتون لتبني اطفال رومانيا الا انهم يختارون الاطفال الشقر بالعيون الزرقاء ويهملون الآخرين من الخاملين وبدون بريق في اعينهم الصغيرة.  هذه المعلومات استقيت بعضها من ابنتي فاطمة بدري التي مع زوجها في بداية حياتهم دفعوا عشرة ألف دولار لكل واحد منهم. وذهبوا الى غانا للعمل في ملجا للأطفال يسع 160 طفل وطفلة. هذا بعد أن فشلت في الحصول على موافقة من حاولت الاتصال بهم بمعهد المايقوما لعمل فاطمة وزوجها في السودان. بعض المتطوعين كانوا يتضايقون بعد ايام ويطالبون بإرجاعهم وهذأ يكلف المنظمات ولهذا صاروا يطالبون المتبرع بالدفع.  قانون التبني في السويد وحتى من خارج السويد صعب جدا ولا يسمع الا لبعض الاسر بالتبني إذا لم لم يكملوا كل الشروط القاسية جدا. اول الشروط هو ان لا يزيد مجموع عمر الوالدين عن 80 سنة. فإذا كان عمر الوالد 44 سنة وزوجته 39 سنة فسيكون عمرهم 83 سنة، لا يستحق لهم تبني طفل اقل من 3 سنوات. وإذا كان المجموع 89 سيكون عمر الطفل 9 سنوات او أكثر.

 سيده سويدية تقيم في حينا طاردت زوجتي واوقفتها وهو ترقص من الفرح لأنه بعد ان صرفوا 30 او 40 ألف دولار تمحيص، استجواب الجيران وزملاء العمل سمح لهم بتبني طفل اسود. زوجتي كانت قد خرجت لتشتم هواء تاركة اربعة اولاد يحملون الدماء السودانية الساخنة وقد يقلبون البيت رأسا على عقب. قالت للخواجية انت غلطانة. الخواجية نططت عويناتها الا انها سمعت بس كان تقطعي الشارع ده أنا بديك اثنين مجانا.  قرأت في السبعينات أن اسرة رائعة قد سلمها موظفي الرعاية الاجتماعية في بريطانيا اطفالا صغارا مروا بظروف عاصفة لرعايتهم لفترات قصير، وكانوا رائعين في رعاية الاطفال واعطاءهم الهدوء الامن الذي افتقدوه مع الوالدين. بعد فترة ارادت الاسرة أن تتبنى طفلا، الا ان طلبهم رفض لأنهم اسرة غير مناسبة لتبني اطفال. بدا الامر غريبا للصحف والمحكمة، لأن الاسرة قد استخدمت بنجاح في مساعدة واحتضان اطفال تعرضوا لعواصف في حياتهم القصيرة. مؤسسة رعاية الاطفال قررت ان الاسرة غير طبيعية ولا تعكس الحالة الحقيقية للمجتمع الحقيقي الذي سيعيش فيه الاطفال. الاسرة لا توجد فيها خلافات ابدا ولم يحدث أن رفعوا اصواتهم او اظهروا أي خلاف او احتكاك بسيط. والطفل الذي يترعرع في هذا الجو لن يستطع أن يواجه ظروف الحياة عندما يصير راشدا. وهذا يشكل خطرا على الطفل لا يقل عن خطر الاسرة المفككة والتي لا يتوقف فيها الشجار والخصام او العنف النفسي والجسدي.

 عندما رحلنا الى منزلنا كنا اول السود او الاجانب الذين انتقلوا الى الحي الذي سكنه السويديون فقط. كنا تحت انظار الجيران ومايكروسكوب السلطة. منظر السودانيين الذي لا يتوقفون من الحضور ويرقدون في الحديقة بالعراريق الجلابيب الشواء والحلل والسرواويس داخلة مارقة كان منظرا غير مألوف. بعد فترة وبعد أن تأكد اننا لسنا من اكلة لحوم البشر صار الجيران من الضيوف لدرجة أن جارنا المباشر، يانا وزوجته قودرون كانا يقولا انهما سيكونا جد حزينين إذا رحلنا.  وجد الابناء عدم القبول في البداية ثم صاروا نجوما وصار لهم تأثير كبير على زملاءهم. مسؤولة التعليم السيدة افا قرين والتي ترددت على منزلنا وعلى بوتيك ام الاولاد كانت سيدة رائعة وحقانية. طلبت حضوري لتخبرني أن الآباء يشتكون من اطفالي بشدة. سألت هل يأتي اطفالي بملابس متسخة ممزقة، هل تفوح منهم روائح كريهة هل هم جيدون في دراستهم هل يسرقون اغراض الأخرين او تصدر منهم كلمات نابئة او تصرفات سيئة؟ كنت اعرف من مدرسات سويديات ان بعض تلاميذهم السويديين يعانون من هذه المظاهر. الجواب كان ان ابنائي جيدون في دراستهم ملابسهم الاجمل والاحسن في المدرسة لا يحتاجون لأن يسرقوا فكل شيء متوفر لهم لا يتغيبون عن الدروس لا تصدر منهم كلمات بذيئة الخ. وبعض عدة استدعاءات تكاملت الصورة وهي أن ابنائي يؤثرون على الآخرين الذي يريدون أن يكونوا مثلهم ويتصرفون مثل اولادي. المدرسة والمنزل يجب ان يكون بينهم تواصل وتعاون. اطفالي يناقشون المدرسين ويحتجون على قرارات المدرسين ولا يتقبلونها بدون شرحها لهم وتبريرها. لا يقبلون … لأنني من يقرر. الاصدقاء الذي لم يكن يتوقفون عن منزلنا ارادوا ان يعترضوا على قرارات الوالدين كما يقوم به اولادنا ونتراجع عندما نحس أنهم على حق وهذا حق ديمقراطي تعلمناه من اهلنا.

 الاطفال الآخرون ارادوا أن يحضروا زملائهم لتناول الطعام اللعب او قضاء عطلة نهاية الاسبوع الخ كما في منزلنا. ويمكن لأصدقائهم الحضور في اغلب الاوقات ونرحب بالجميع. الاصدقاء صاروا يتصرفون مثل ابنائي وهنا بيت القصيد. بعد المقابلة الثالثة قلت للسيدة افا قرين مسؤولة التعليم. ابنائي ملوك في منزلنا ونحن خدمهم كما احسينا به في السودان من اهلنا. اهلنا اعطونا كل الحب الاهتمام الثقة بالنفس والاحساس بالعزة والكرامة ولهذا نهيئ اطفالنا ليواجهوا الدنيا. انا اطلب من ابنائي وبناتي أن لا يحاولوا أن يكونوا نسخة منا لأنهم اشخاص مميزون لهم شخصيتهم وتفكيرهم وعليهم أن يبتعدوا عن احساس القطيع. والحقيقة أن المجتمع السويدي يجعل الاطفال يتصرفون كنسخة متشابهة الى حد كبير حتى في المظهر العام وطريقة التفكير، الا ان لهم ذخيرة كبيرة من الإنسانية وحب المساعدة. وهذا يساعد في الانضباط الالتزام بالقوانين المكتوبة، والغير مكتوبة التي هي الاقوى.  سبب تطور السويد هو حسب تقديري سيطرة النساء على اغلب مفاصل المجتمع والادارة. والسبب الاهم هم التطابق في كل شيء خاصة الأنسان. لهذا ليس هنالك معافرة ومناكفات في الادارة لأن افكار الاغلبية مطابقة للآخرين. كل شيء معروف مقرر ومتعارف عليه.  الابواب في اغلبية البيوت والشقق مطابقة لبعضها البعض في كل السويد. باب الحمام 64 سم باب المطبخ 74 سم باب غرفة الجلوس 84 سم بابا الخروج 94 سم. الشبابيك 130 في 120 سم. نفس الاثاث والستائر اللوحات تتواجد في كل المدارس المكاتب المؤسسات المصانع الورش مكاتب الوزراء الورش القطارات محطات السكك الحديدية الموانئ المطارات ما يعرف ب، يونيفورمتي، او اليونفورم. الزي الموحد. كل السويد تذهب الى الاجازة وتعود من الاجازة في نفس اليوم. هذا يخلص من الفوضى وتعطيل العمل وتبقى مجموعة صغيرة لتسيير العمل حتى في المصانع لصيانة الآلات الخ.  لهذا كانت مسؤولة التعليم والتي قدمت لنا خدمات جليلة منذ ان كان عمر اطفالي سنة واحدة من دار الحضانة ورياض الاطفال الخ. تحاول أن تدخلنا في المنظومة. والحقيقة انني كثيرا ما أفكر في انني اسبب الكثير من المتاعب لبناتي واولادي لأنهم متصادمون يعيشون وكأنهم محاربون من اجل أنفسهم والآخرين. ليس بينهم من يريح نفسه ويبعد عن الصدام سوى الطيب وهو بالرغم من قامة طولها متران وعضلات مسالم الى حد السلبية ويستغله الآخرون ولا يحب المواجهة بالرغم من انه قد تقلد مناصب ادارية. السبب انه ترعرع في قرية ووالدته فنانة قليلة الكلام تحب الهدوء والابتعاد عن الناس.  افتكر ان المشكلة هنا أن المسلمين والعرب لا يقبلون طريقة السويديين في العيش. ابنتي فاطمة مسؤولة اجتماعية مشهورة لها مواقف ومعارك مع السلطة السويدة مشهودة مما جعل المسلمات يهرعن اليها خاصة واسمها فاطمة بدري. فاطمة المقاتلة كانت تجد الكثير من المشاكل … اتصلت بها سيده سويدية وكانت محبطة وتهدد بالانتحار الذي للسويد تمثيل كبير فيه. تركت فاطمة المكتب بسرعة وذهبت الى السيدة التي لم ترد على الطرق. جلست امام الدار في انتظار السيدة، ظهر لها سويدي مطالبا بمغادرتها لأنها ليست من سكان المنطقة. لم يكن في امكانها ان تقول له انا هنا لأساعد سيدة سويدية تفكر في الانتحار، لأن هذا ممنوع لأنه يكشف اسرار المتصل. السويد لا يمكن أن تكشف سب نزع الاطفال لأن هذا يتعارض مع قانون السرية. ابن الطيب عاد الى المنزل في بداية اليوم الدراس ولأنني اعرف انه ملتزم بدراسته استغربت سبب عودته. عرفت منه أم مدرسته قد تم طردها من المدرسة. سألت إذا كانت المدرسة سبيئة؟ عرفت انها أحسن مدرسة في المدرسة الثانوية وقد عملت لثلاثين سنة. ارتكبت غلطة لا يمكن غفرانها. عندا ضاقت ذرعا بفتاة عربية مشاكسة فالت لها في حالة غضب …. بهذه الطريقة ستذهبين الى السجن مثل اخيك. وتم طرد المعلمة بسبب هذه الكلمات.

 عاد الرجل بكاميرا وقام بتصوير فاطمة من كل الزوايا وتصوير سيارتها ورقم السيارة وهددها انه إذا حدثت اية مشكلة او عملية سرقة كسر منزلي ستكون المسؤولة. هذه التصرفات لم تكن موجودة عند السويديين من قبل. الافواج الاخيرة من العرب والمسلمين بينهم من تصرفوا وكأن السويد بلد مباح. فاطمة تقول نعم في السويد عنصرية عند البعض نعم في السويد كراهية للأجانب عند البعض خاصة في السنين الاخيرة وحضور العرب بكميات كبيرة وانتشار الجريمة المنظمة الثأر الانتقام جرائم قتل الكريمات او الزوجات واستخدام الاطفال في عمليات التصفية والقتل غير مفهومة للسويديين. لا يمر اسبوع بدون أن تكون هنالك جريمة تصفية بين العرب وتفجيرات للمساكن. قبل اقل من شهر وفي أكبر مول في البلد تمت تصفية زعيم عصابة في الثالثة والثلاثين من عمره بواسطة طفل عمره اقل من الخامسة عشر وهذا لا يسمع باعتقاله في حراسات وسجون يتكفل به الضمان الاجتماعي. القانون السويدي يعطي حصانه للجانحين والمجرمين اقل من 15 سنة. اثناء التصفية تم قتل سائحة كنت تشتري بعض الهدايا قبل الرجوع لفرنسا.  نعم هنالك غلطات قد ارتكبها المسؤولون الاجتماعيون والكثير منها عن جهل. وبالرغم من أن المسلمين لهم تمثيل نسبي عالي في نزع الاطفال الا انه ليس هنالك سياسة منظمة او مقررة ضد المسلمين. فمن العادة أن يوضع الأطفال عند من يشابههم في الشكل الثقافة والدين. الا أن الخيار الاول هو الاجتهاد في حل المشكلة بكل الطرق بدون اخذ الاطفال من والديهم.

 الشيء المهم الذي يجب أن يعرفه الجميع هو أن الدين المسيحي يواجه التلاشي من حياة السويديين. وكما كتبت من قبل إذا سألني شخص ان ادله على سويدي يذهب الى الكنيسة او يؤمن بالمسيحية فعلى أن ابحث. في شارع ساروبس العريض الذي يشق المدينة كانت هنالك كنيسة قبل بضع سنوات تمت ازالتها وتوجد عمارة سكنية من ثمانية طوابق في مكانها.  الكنائس اليوم يؤمها الاجانب خاصة من غرب افريقيا السريان البولنديين اليوغوسلاف الخ ولكل كنيسه الخاصية الشكل حتى شكل الصليب التي تختلف عن الآخرين. بعض الكنائس قد تم تغيير تصنيفها رسميا الى مبني غير مقدس مثل كنيسة كارولي في منتصف المدينة وصارت تستخدم لأغراض دنيوية. الكنائس تسبب عبئا كبيرا في السويد لا يدخلها الناس يكلف كثيرا تدفئتها صيانتها الخ. في السبعينات تم طلاق الكنيسة من الدولة السويدية لم يعد المواطن او المقيم ملزم بدفع الجزء البسيط من الضرائب للكنيسة. الكنيسة كانت مسؤولة منذ القرون الوسطى من تسجيل النفوس شهادة الوفاء الميلاد او شهادة التسجيل للحصول على جواز بطاقة رخصة تجارية الخ. كل هذا انتزع من الكنيسة وصار اغلب القساوسة من النساء حتى الاساقفة.

 قالت لي شاشتن السويدية وام ثلاثة من اطفالي. كل الاعمال التي قام بها الالمان جيدة وناجحة لم يفشلوا الا في المحافظة على المسيحية التي ادخلوها للسويد قبل أكثر من ألف سنة مع انتهاء عهد الفايكنق الوثنيين. لقد اختفت المسيحية في السويد او كادت. فكرة المسيحية المتنمرة التي تريد أن تنتزع اطفال المسلمين وتنصيرهم لا وجود لها في الواقع السويدي. الواقع هو أن الاجانب عامة والمسلمين خاصة يعاملون اطفالهم بعنف. حتى بعد كل هذا الزخم اشاهد امهات عربيات يضربن اطفالهن ويصرخن في وجوههم في اسواق العرب الذين صاروا في كل ركن في مدينتنا.  أجد الزبالة امام ابواب الشقق التي تحمل اسماء عربية بالرغم من أن هذا ممنوع مثل وضع اغراض في البلكونة اعلى من السياج وكثير من القوانين التي يتفنن المسلمون في الدوس عليها وهم على اقتناع أن المجتمع السويدي يجب أن يتأقلم على قوانينهم وطريقة حياتهم. اشتم رائحة الشيشة من شقق العرب واسمع ضحك او صراخ اطفالهم في نفس الشقة وهذا ممنوع في السويد. السويديون اجبروا لإصدار قانون يدين قيادة السيارات وإطلاق الموسيقى بأعلى صوت، ومن العادة أن تكون موسيقى عربية.  اخيرا قلت للسيدة المحترمة الحقانية مسؤولة التعليم …. إذا سمح الاطفال الآخرون لأبنائي للتأثير عليهم، هذه ليست غلطتي. الآخرون لن يواجهوا المصائب التفرقة التي هي موجودة في السويد التي سيواجهها ابنائي وبناتي حتى من الامهات السويديات. وأحسن ما يمكن أن اعطيهم لهم هي الثقة بالنفس وقوة العزيمة.  طالب السويديون بأن يغير ابني منوا بيج المدرسة لأن طوله 190 سم وهو في الثانية عشر بسب دماء الشلك. كان يسيطر على الفصل ويأتمر الجميع بأمره ويرتكبون الحماقات التي يطلبها منهم مثل إطلاق جرس الحريق واعطاء الجميع ساعات من توقف الدراسة. … حسبوا انهم سيجبرونني على الخضوع. خيروني بين تغيير المدرسة او ان اتواجد معه في الفصل لمدة شهر كامل. ولم يصدقوا عندما قلت لهم سأبقى في الفصل لسنة كاملة. الشهر الذي قضيته في المدرسة علمني الكثير وعاد منوا لبيج الى الانضباط. تكررت نفس المشكلة مع شقيقه الاصغر عثمان، ماج، وماج تعني بلغة الدينكا الشلك النوير نار. عثمان كان يشعل النيران اينما ذهب. واليوم عثمان أكثر خلق الله انضباطا عقلا لا يتحدث الا قليلا. يقدم مساعداته للجميع لأنه درس الحاسوب. اغلب المشاكل يمكن ان تحل بدون الاقصاء التشنج والهوس الديني.

لأكثر من نصف قرن وجدت الكثير من التعنت من السلطة السويدية والشرطة السويدية وانا على اقتناع أن السويد ليست بالجنة وبعض السويديين من اسوأ العنصريين الا انهم لا يجاهرون بعنصريتهم ويترمون القانون. اغلب السويديين مهذبين ومتواضعين يرفضون الالقاب ويتخاطبون بالاسم الاول بغض النظر إذا كان الأنسان وزيرا بروفسير او صاحب الجلالة الملك او الامير. سمعت مقدم برامج في السبعينات يخاطب الملك ب .. انت .. فقط بدون تبجيل وليس بصيغة الجمع. والملك لا يغضب. لبس السويديين مظهرهم بسيط ويتصرفون وكأنهم نفس النسخة المسالمة، لهذا يبعدون عن المواجهة والحدة. عندما يتصرف الاجنبي بطريقة مغايرة ويرتدي الملفت من الثياب او السيارة الفاخرة يتضايق الكثير من السويديين لأن المليونيرات السويديون يبدون بمظهر بسيط جدا..   في الفترة الاخيرة صدر قانون بخصوص الاطفال عرف هذا القانون بقانون القلب الصغير. الطفلة ازمرالدا ربيكا قوستافسون ولدت في25 ابريل 2016 وجدت ميتة في منزل والديها في يوم 30 يناير 2020 في مدينة نورشوبينق وهي ملفوفة في بساط ومخبأة بواسطة والديها من متعاطي المخدرات. حكم على والدتها في المحكمة ب سنة واحدة وتسعة أشهر سجنا بتهمة تسبيب الموت وليس القتل حسب القانون السويدي الذي يعتبر من أكثر القوانين رحمة قد تصل الى درجة التساهل. شعارهم هو اعادة المدان بسرعة الى الحياة الطبيعية حتى لا يتأثر بطول الحياة في السجن.  قامت الصحف والرأي العام بتصعيد الأمر وتم الاستئناف. حكم على الوالدة بالسجن تحت مادة القتل وليس القتل العمد. وكانت العقوبة ثمانية سنوات سجنا قد تقضي فقط نصف المدة او تلثي المدة كحد اعلى. التصق اسم ازمرالدا في ذاكرة الكثيرين لأنه اسم بطلة رواية أحدب نوتردام. ازمرالدا تعرضت للتفرقة العنصرية لأنها من الغجر واتهمت بالسحر وحكم عليها بالحرق مثل الساحرات كما في القرون الوسطى. أحدب روتردام هي العالمية والتي مثل رواية البؤساء خلدتا اسم الكاتب الفرنس فكتور هوغو الذي يحمل اسمه اسم أحد أفخم الاحياء في باريس حي جنرال فوش. كنت امر دائما ب، بلاتس فيكتور هوغو، زوانا اسكن عند شقيقتي الهام.

 صار الاسم رمزا للفتاة الصغيرة التي ذاقت الكثير من الالم وماتت موتة بشعة، وصارت مثالا لتساهل المجتمع وغياء القانون، والمعروف أن القانون حمار. لهذا تم تغيير القانون وعرف بقانون القلب الصغير …. عرف بقانون ازمرالدا شعبيا. التشدد في قانون ازمرالدا لا دخل له بالمسلمين وعندما وضع لم يكن هنالك من يفكر في المسلمين. الغرض منه حماية الاطفال حتى لا تتكرر فضيحة ازمرالدا السويدية. عند ولادة ازمرالدا اكتشف الاطباء انها تعاني مما يعرف ب، ابستنسيا، او ما يصيب مدمني المخدرات عند التوقف من تعاطيها. ازمرالدا كانت مدمنة للمخدرات لأن والدتها كانت تتعاطى المخدرات خلال فترة الحمل. رفض تسليم الطفلة لوالديها البيولجيين. صار والدها شبه مجنون وهدد الدكاترة الممرضات والقابلات ورئيس القسم. اضطروا للاستعانة بحرس المستشفى لابعاده. بعدها بمدة حكم عليه بالسجن سنتين لحيازة سلاح ناري. تم تسليم ازمرالدا لأسرة مكونة من الام مليندا ياكوبس والاب لاسا لوندينق.  لم يتوقف الوالد والام من المطالبة بابنتهم. تعاطف معهم الكثيرون من مواطنين صحفيين ومحامون الخ. المعروف أن الوالدين البيولوجيين هم الاحسن للعناية بالطفل في الظروف الطبيعية. أعيدت ازمرالدا لوالديها. بعد بلاغ البعض عن حالة الاسرة المتردية ذهب البوليس للتحقق. وجدت ازمرالدا ملفوفة في بساط تحت سريرها وقد مضى على موتها ثلاثة ايام. كانت هنالك اربعة انواع من المخدرات في جسمها الذي تعرض للقسوة. كانت نحيلة تعاني من سوء التغذية ويدها مكسور و102 ظاهرة تعرض للعنف في جسمها. في المنزل كان اخوتها اكبرهم في الرابعة عشر ورضيع عمره سنة واحدة. الوالد لم يقدم للمحاكمة لأنه انتحر.  المجتمع صار يطالب المدرسين الجيران والجميع بمراقبة ظروف الاطفال. وهذا يشمل كل من يسكن في السويد. لسوء الحظ الكثير من الاجانب يعاملون اطفالهم بقسوة وقد يعتبرون الضرب والتخويف مكمل للتربية!! وهنا يتعارض الامر مع القانون السويدي.

 ابنتي فاطمة مسكونة بالمساعدة وانتزاع حقوق الاجانب التي لا يطالب بها الاجانب لأنهم لا يعرفونها مثل حق اطفالهم في الذهاب إلى المعسكرات المجانية في الصيف والتي تشمل الرياضة السباحة ركوب الخيل النزهة التجديف الخ. وقبل 9 سنوات سيرت 52 بصا لنقل اطفال منطقة روزنقورد التي لا يوجد فيها سويديون واغلب اهلها من العرب والأجانب. السويديون كانوا يقولون لفاطمة اهلهم لم يسجلوهم لهذه المعسكرات … فاطمة كانت تحتد وتقول من واجبكم ان تخبروهم وتشجعونهم لأنهم لا يعرفون هذه الحقوق،  سمعت من فاطمة ان العاملون في ملجأ الايتام في غانا يرتدون أجمل الثياب انتقدوا فاطمة وزوجها لأنهم يلبسون السفنجات وملابس رياضية مريحة ويقولون لهم أن الناس والاطفال لن يحترمونهم بسبب ملابسهم البسيطة، وان عليهم ضرب الاطفال لأنهم غير مؤدبين ولا يسمعون الكلام. وان على الأطفال أن يكونوا شاكرين لأنهم يجدون الاكل وينامون في اسرة. فاطمة ترد عليهم بأنهم لم يحضروا من السويد ليكسبوا احترام الآخرين بسبب مظهرهم، ولن يضربوا الاطفال لأنهم اتو ليساعدوا ويقدموا الحب وليس الضرب. الطعام والاسرة ليست كل شيء المهم الحب العطف والاهتمام. وعلى المشرفين ارتداء الملابس المريحة لخدمة الايتام وليس التبختر. عندما كانت فاطمة لا لاتزال في العشرينات كانت نائب مدير منظمة سيف ذي جلدرن السويدي التي تعني بالأطفال في كل العالم.

 ظهر الاطفال بدون اوراق ظهور قبل أكثر من عشرة سنوات بطريقة مكثفة. دفع الاهل للمهربين. ومن المتوقع أن يحصل الاطفال على اقامات ثم يأتون باهلهم وقد لا يكونون اهلهم الحقيقيين كما ثبت عن طريق الجينات. فاطمة كانت تعترض على تصريح السويديين كما يصرح المسؤولون في غانا …. الأطفال بدون اوراق لا يحمدون الله لهم اكل رائع مسكن مريح يذهبون الى السينما يأكلون الجبس والبوبكورن امام التلفزيون الخ. في أحد الايام اتصلت فاطمة لإحضارها لأن إطار دراجتها تعرض لتخريب. لم تكن حاقدة على الاطفال. كانت تقول انهم بالرغم من كل ما يقدم لهم الا انهم اطفال يشتاقون لأهلهم واغلبهم كان من افغانستان.  تصرفات الاجانب خاصة العرب تمثل كثير من العداء للمجتمع السويدي والحملة الاخيرة التي تعرضت لها السويد قد سبب الكثير من الضرر لسمعة السويد، بلد الإنسانية والحرية، كما عرف عن السويد. دفع هذا الكثير من السويديين الى التصويت الى حزب الديمقراطيين اليميني والذي يضم بعض النازيين والعنصريين. صار الحزب الذي اتي من العدم قبل بضع سنوات ليصير اليوم ثاني أكبر حزب في السويد وله أكثر من عشرين % من الاصوات. السبب هو العنصرية السويدية التي كانت تحت الرماد. وتصرفات الاجانب وعلى رأسهم العرب والمسلمين. الافارقة، الآسيويون واهل لاتين امريكا لا يشاركون في الهجوم على السويد مثلا. منذ العشرينات يسيطر اليساريون على السياسة النقابات المنظمات المدنية والحكومة. اليوم تأكد ان اليمين قد تحصل على 175 عضوا في البرلمان مقابل 174 عضوا لليسار. ونستعد لحكم اليمين والمتطرفين. السبب أن، بعض، السويديين ضد الجريمة المنظمة التصفيات التي صارت شبه عادية، بجانب احساس السويديين بأنهم قد تفاعلوا مع العرب والمسلمين واعطوهم كل شيء واعطاهم المسلمون والعرب المشاكل القتل الجريمة المنظمة والسمعة السيئة.

 السيدة افا فيبرق التي تعرفت بها قبل نصف قرن في جامعة لوند صارت مدرسة. مع زميلتها بوديل تمكنت من جمع مقدار من المال لأخذ ابناء العرب والأجانب في رحلة على بص مستأجر للتزلج على الجليد في جبال النمسا مثل بقية الاطفال السويديين. والأجانب لن يفكروا في اضاعة المال في مثل هذا الترف. افا فيبرق جمعت مبلغا محترما ومع صديقتها بودل ذهبن لمساعدة الاطفال في جوهانسبيرق حي سويتو على نفقتهن الخاصة. تعمل اليم بعد تقاعدها في تعليم ابناء الاجانب الذين لا يتكلمون اللغة السويدية بطريقة سليمة ولا يعرفون القراءة والكتابة بالرغم من ستة او سنتين في المدرسة. تعمل كمتطوعة فيما عرف بملجأ للزوجات، المرعوبات وقديما كان كل النزلاء من السويديات. اليوم الجميع من الافريقيات العربيات والاجنبيات. يختفون خوفا من انتقام ازواجهن. بعضهن قد تزوج بشيوخ كبار السن وأردن الانفصال بعد الحضور للسويد مع اطفالهن الصغار. عند اقل احساس أن الزوج قد عرف مدرسة الاطفال او المسكن يتم نقل النساء والاطفال بسرعة الى مواقع جديدة وهذا جهد مضني للعاملين.  شقيقي اسعد ابراهيم بدري كان شابا وسيما مهذبا يحبه الجميع، يحترمه ويحبه اهل زوجته لدرجة الجنون. اصابته لوثة التطرف الديني بغد الرجوع من السودان في الثمانينات. سكن في فلة بالقرب من الجامع. وقبل 27 سنة اختطف بناته الثلاثة بمساعدة المتأسلمين وذهب الى السودان حرمهم حتى من التعليم ثم قام بتزويجهن وهن صغيرات السن. كبراهن حضرت بسبب مرض والدتها بالسرطان لم تعد قادرة على المخاطبة باللغة السويدية بالرغم من انها كانت في الثانية او الثالثة عشر من عمرها عندما تم اختطافها. هنالك المئات وربما الآلاف من امثال اسعد ابراهيم بدري في السويد. أحد المسؤولين في لجنة الجامع الكبير شد على يدي بقوة واشاد بأخي اسعد البطل. وعندما قلت له أن اخي ليس ببطل بل مجرم اختطف بنات وحرم والدتهن التي حملتهن في رحمها وارضعتهن. قال لي ان عمله بطولي والدليل أن الكنيسة كانت تحاول مساعدتها لاستعادة بناتها. قلت له … وماذا تنتظر انت؟ لماذا لا تأخذ اطفالك وتهرب انت من السويد؟؟ 

 على الجزائري اختطف اولاده وذهب الى الجزائر، وهو في الطريق في الفجر شاهد رجلا في حفرة ولا يظهر الا رأسه. ثم لاحظ انهم مجموعة من الرجال في حفر مختلفة. وعندما اقترب منهم وجد انها رؤوس مقطوعة في بداية الهوس والارهاب الاسلامي في الجزائر. عاد على بسرعة الى السويد. ابنه كان يلعب في فريق منافس لابني منوا بيج قبل سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق