
الحايك الصويري: حكاية الثوب وأناقة الهندام
جليلة خلاد
يعتبر لباس « الحايك « الصويري موروثا من التراث اللامادي وجب حاليا تحصينه وتثمينه والمحافظة عليه، كجل أنواع الألبسة التقليدية المغربية التي تحافظ على جمال وعراقة المرأة المغربية، وسعيا لحث نسوء الوطن المحافظات على التشبث بخصوصية لباسهن الأنيق والجميل كالملحفة والجلابة كذلك الحايك إضافة للأشهر عربيا وعالميا القفطان المغربي.
وفي سياق متصل شجع المهتمون بالجان بالثقافي والفني على أهمية إحياء موروث الحايك الصويري باعتباره رثاث ثقافي شعبي، بدأ يعرف نوعا من التلاشي للأسف، باعتباره لباسا للمرأة المغربية ضاربا بجدوره في أعماق التاريخ يجسده الوسط الشعبي المغربي خلال حقبة سابقة لعصرنا الحالي، فيشجع المهتمون على ربط الماضي بالحاضر من خلال إحياء هذا الموروث على مستوى الذوق لأنه وسم عادات وتقاليد عتيقة أرخت للزي واللباس بالمملكة المغربية، وليشجع الشباب على إدراك قيمته الحرفية والفنية والجمالية المميزة.
يؤكد بعض الباحثين على كون الحايك الصويري لباس كان للوقت القريب زيا رسميا للمرأة ويصنف لأنواع متباينة حسب طريقة الصنع والمادة الخام فنجد „الحايك لمكاني والحايك البيضاوي وكذلك حايك الحبة ثم حايك السوسدي وأيضا حايك سدا في سدا فضلا عن الحايك لكحل والحايك المخزني …».
ولخصوصية هذا اللباس الذي أشاد الكثيرون بجماله ورونقه لما أضافه للمرأة من تميز ورقي يحفظ ماء وجهها ويلخص تفاصيل جسمها بحكاية محتشمة لطالما سلبت عقول الكثيرين من زوار المدينة الحالمة حيث تغنوا به، و من أجمل ما قيل فالحايك الصويري:
حيكي … حايكي ما يسوى ثمن
حايكي بالصوف البلدي …حايكي ما نبيعوشاي حايكي يا حيكي … مانرهنو شاي.
كلها كلمات جاءت لتؤكد اعتزاز المرأة المغربية عامة و الصويرية خاصة بهذا الموروث الثقافي اللامادي، و الذي مازال بعض المهتمين يحاولون جاهدين إحياءه لأنه السبيل لقطع الطريق على الزي الوهابي الذي بدأ يغزو المدن المغربية و الذي لا يناسب لا تقاليدنا و لا خصوصيتها الثقافية، إضافة لكون الحايك الصويري رمز جمال و أناقة عبرت التاريخ من أوسع أبوابه لتصنف النسوة الصويريات من أكثر تساء المغرب أناقة و جمال.




