سياسةمجتمع

همَّت مشاريع اجتماعية وتربوية ومجال « الطاقات المتجددة »..

السفارة البولونية بالمغرب شريك فاعل وجاد في البرامج التنموية بالمملكة

ـ عبدالعالي الطاهري.

في سياق انخراطها الجاد والمسؤول في المشاريع الاجتماعية والتربوية بالمملكة المغربية، أطلقت سفارة الجمهورية البولونية بالمغرب مجموعة من البرامج ذات البعد التنموي، بشراكة مع العديد من الجهات الحكومية والهيئات المدنية (منظمات المجتمع المدني).
إلى ذلك، أشرف سفير بولونيا بالمغرب مؤخرًا على إتمام عملية إطلاق مشروع تطوير « المركز التربوي التأهيلي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة » بجماعة سيدي بيبي، التابعة ترابيا لإقليم اشتوكة آيت باها، جهة سوس ماسة.
ويأتي هذا المشروع كتتويج لشراكة مثمرة بين سفارة جمهورية بولونيا بالرباط من جهة وفيدرالية جمعيات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بإقليم اشتوكة آيت باها، من جهة ثانية.
المشروع المذكور يدخل في إطار برنامج للدعم العمومي والتنمية أطلقته الجمهورية البولونية، حيث تمَّ تمويله بشراكة مع برنامج « المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ».
وتمَّ تخصيص الدعم البولوني، في إطار مشروع تطوير « المركز التربوي والتأهيلي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة » بمنطقة سيدي بيبي، لتوفير جميع التجهيزات الضرورية للقاعات الدراسية الخاصة بالمؤسسة التعليمية التابعة للمركز المذكور. هذا علاوة على مجموعة من التجهيزات الشبه طبية والمتعلقة بالترويض الطبي، وهو ما سيمكن المركز من تقديم جميع الخدمات العلاجية في شقيها الاجتماعي والطبي لأكثر من 100 طفل وشاب يعانون من إعاقات مختلفة، مع التأطير ومتابعة حالاتهم النفسية ووضعياتهم السوسيو اقتصادية.
المشروع المذكور يأتي في سياق التعاون المثمر الذي يجمع السفارة البولونية بالمملكة المغربية مع « المركز التربوي والتأهيلي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة » بالجماعة القروية سيدي بيبي إقليم اشتوكة آيت باها، وهو التعاون الذي عرف في وقت سابق توفير مجموعة من التجهيزات الطبية والشبه طبية والمعلوماتية (matériel médical, paramédical, informatique).
لتبقى الجمهورية البولونية شريكًا فاعلًا يُعتمَد عليه، وواحدة من الدول الصديقة والشقيقة، الأكثر انخراطًا في المشاريع التنموية بالمملكة المغربية، على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية.

وفي موضوع آخر، أطلقت السفارة البولونية بالرباط مشروعًا وازناً، بقرية دوداد إقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة، يتعلق الأمر بمضخة مائية تعمل بتقنية الطاقة الشمسية، انسجامًا مع التوجه الذي تبنته المملكة المغربية من خلال « الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة والتنمية المستدامة »، وبناء خزانات مائية حديثة لمواجهة ندرة هذه الثروة الطبيعية الهامة والحد من ظاهرة الإجهاد المائي.
هذا المشروع يجد أهميته الكبرى، في كونه سوف يُزوِّد أكثر من 50 أسرة بالماء الصالح للشرب بقرية دوداد الواقعة بالأطلس الصغير بجهة سوس ماسة، من خلال استعمال التقنيات المسماة « التكنولوجيا الخضراء ». وهو ما مكَّن ساكنة هذه المنطقة من الاستفادة من المياه الصالحة للشرب، ومن ثمة تغطية جميع احتياجات الساكنة من هذه المادة الحيوية، التي تعيش على بعض الزراعات المعيشية والرعي.
يذكر أنه قبل إطلاق هذا المشروع، كانت نساء المنطقة يضطررن لقطع مسافة تفوق الكيلومترين والعودة لنفس المسافة، من أجل جلب احتياجات أسرهن من مادة الماء الصالح للشرب، وذلك في ظل ظروف مناخية وتضاريسية جد صعبة.
عملية تنزيل المشروع تضمنت توفير الألواح الخاصة بتوليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، ومضخة مائية متطورة، مع توفير شبكة للربط بالمنازل، حتى تتمكن جميع الأسر من التزود بالماء الصالح للشرب بشكل سلس واعتيادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق