سياسةغير مصنف

اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية

د. فراج الشيخ الفزاري

قلبي على بلدي…وأسفي علي وطني.. ويا ضياع أهلي …في السودان بسبب خطاب الكراهية.

عقدت، بقاعة الحكمة، بوزارة الثقافة القطرية بالدوحة، ندوة خاصة، بمناسبة إحياء الذكري السنوية الثالثة لليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، شارك فيها نخبة متميزة من العلماء والباحثين، وجمهور مقدر من المهتمين بقضايا المجتمعات. وكان ضيفا الندوة من المتحدثين، الأستاذة الدكتورة عائشة يوسف المناعي، نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي لحوار الأديان، والدكتور مارافا توري، الباحث بمركز قطر الدولي لحوار الديان ، وأدارت الحوار الاعلامية المتميزة الأستاذة بثينة عبدالجليل

إليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية. .. مبادرة للأمم المتحدة، تستند إلي استراتيجية وخطة عمل، جري الاحتفال بها لأول مرة، عام 2022, ثم توالت الاحتفالات عام 2023 والعام الحالي 2024 حيث كانت الدوحة من العواصم السباقة للاحتفال بهذه الذكري الثالثة.

وكما جاء في رسالة، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، فإن الكراهية خطر محدق بالجميع.. وعلي ذلك لابد أن تكون محاربتها فرضا على الجميع.

ورغم صعوبة تحديد وتعريف مصطلح، خطاب الكراهية، فإنه يمكن استبصار ملامحه، بأنه الكلام الذي يحض على الكراهية، أو أي نوع من أنواع الاتصال، في الكلام أو الكتابة أو السلوك، يهاجم أو يستخدم لغة تحقيرية أو تمييزية مع الإشارة إلي شخص أو جماعة أو مجموعة علي أساس هويتهم أو دينهم أو عرقهم.. وهذه الصعوبة، في عدم تحديد وتعريف المصطلح قانونيا، لم تتضمن القوانيين الجنائية، في معظم دول العالم، بما فيها السودان، موادا تجرم هذا الفعل بشكل منفرد.. ولا يوجد قانون يجعلك تحب هذا الشخص أو تكرهه..

ويستخدم خطاب الكراهية لتأجيج الخوف والانقسام، وكثيرا ما يكون لغرض تحقيق مكتسب سياسي وتكون تكلفته باهظة على المجتمعات المحلية.

خطاب الكراهية يحرض علي العنف ويفاقم التوترات وهو أول علامات الانذار بالإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم الوحشية.. وهذا القول ليس من عندي بل من مضابط الأمم المتحدة.

وغالبا ما يستهدف خطاب الكراهية، الفئات الضعيفة مما يعزز التمييز والتهميش وعلينا الوعي بمخاطره والعمل على منعه وانهائه بجميع أشكاله…

أقول كل ذلك.. وفي الخاطر.. جرحي الأليم الذي لازال ينزف دما.. جرحي الكبير …السودان.. ومآلات خطابات الكراهية التي تغنت ولعبت على أوتارها النخب السياسية عن قصد أو جهالة.. فكان نتيجتها هذا الواقع المرير الذي نعيشه جراء الحرب اللعينة التي نعيشها ويعاني من ويلاتها كل السودان. وليتنا نعي الدرس ونهتدي… فسوف تتوقف هذه الحرب اللعينة طال الزمن أم قصر، فلابد أن نجنب أطفالنا والأجيال القادمة، خطر الكراهية وخطاباتها المدمرة، حتى يعيشون واقعا جديدا يتقبل فيه كل منهما الآخر كإنسان ومواطن في هذا السودان الجميل الذي يسع الجميع.

f.4u4f@hotmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق