
سياسة
اليوم_العالمي_للاجئين
محمد بدوي مصطفى
اليوم_العالمي_للاجئين، لا نُحيي ذكرى عابرة، بل نفتح جراحًا لم تندمل، ونُشعل ضميرًا قد خَبَا. هؤلاء الذين اقتُلِعوا من جذورهم، ولفظتهم الأرض التي أحبّوها، لم يختاروا المنفى، بل فُرض عليهم كجرحٍ لا يلتئم.
هم ليسوا أرقامًا، بل مرايا صارخة تعكس وجوهنا، تكشف هشاشتنا، وتعيد صياغة معنى الوطن والكرامة.
أيها العالم، إن الرحمة لا تحتاج جواز سفر، ولا تُوقفها الأسلاك الشائكة.
افتح قلبك قبل حدودك، وازرع في أرضك مأوى، لا خيمة من قماش، بل ظلًّا من إنسانية.
لنجعل من هذا الكوكب سكنًا يليق بالبشر، ومن هذا اليوم ناقوسًا يوقظ الغافلين.
فكل لاجئ هو بداية أخرى للكرامة، ونداءٌ يقول لنا:
الإنسان لا يُختصر في وطنٍ، بل في حضنٍ لا يخذله




