
• شايف البحر شو كبير !!!!
بقلم: ناصر السوسي
المحمدية/المغرب
قهوة الصباح على نسيم منعش منبعث من اديم اليم،
الخضم المحيط الأجاج.
القريب مني.
وعني البعيد أيضا.
فأي تنافر وجداني هذا الذي يجتاحني،
يعصف بي.
يطوح بي رغما عني، وعيناي تتطلعان إلى الأفق اللازوردي الفاتن تتيهان..!!!
قلبي بين جوانحي طفق متأرجحا بين شغف وهيام خضمين اثنين عنيدين.
هذا الذي أجاوره،
يجاورني،
ويجيرني أيضا.
وذاك القصي.
النائي عني،
الذي مافتئ يسكنني بحرقة.
بوقد النوى.
أينما يممتُ وجهي ينبري لي ذَانَكَ الشَّطَّان.
رغما عني.
محيطان كقلبين يخفقان في صدر واحد،
مكرها يتشظى.
ينفطر من جمرات الوجد ولظى الصبابة.
و ينشطر من جزع.
ومن لوعة هي اقسى من وجع السهاد.
حشاً يحضنُ شوقَ محيط حاضرتي القصية،
مدينتي الملونة التي تَبَدْوَنَتْ عن بكرة أبيها..
شجن مدينتي الملونة اللايقاوم ماانفك يأسرني.
يحاصرني.
على الدوام.
يؤرقني.
شجوٌ يقيم في تضاريس التِيَاعِي
وهيامي.
على نحو غريب يستوطنني.
أراه صافيا شفافا.
كلجين الكوثر،
سلسبيلا رقراقا يتبدى لي على السلم الموسيقي أمامي؛ وأنا أفك نوطة “شايف البحر شو كبير “على آلة البيانو لسيدة بلد الأرز والسنديان
لبنان..
يحلق بي فوق سِحْرِ “جونيه”.
ومرتفعات زغرتا..
وأطلال بعلبك..
وبيروت الحالمة منذ التاريخ على “صخرة الروشه”.
وأعرج عَ صيدا….
و” صور “حارسة الجنوب آثار الجنوب..
عمق الجنوب/”جْنُوب” بلكنة الرحابنة، وهبة القواس، ومارسيل خليفة، وجوليا بطرس.
لاصباح بلا “شايف البحر شو كبير”.
لازوال من غير “طير الوروار “.
ولامساء بلاروعة “ع هدير البوسطه”.
فيروز صوت لبنان الملائكي الصداح.
المفعم بِبَلِيلِ الجنان
بلا منازع.
لبنان النهضة الثقافية.
المثخن جسده بالندوب، والجروح الغائرة كالغضون.
لبنان القزحي
بفسيفسائه البلوري
كما بمغصه الداخلي.
لبنان بيدر الاحتراب بين ذوي القربى.
وبين البعاد من ذوي المصالح أيضا.
سلوا مي زيادة.
سعيد عقل.
إلياس خوري.
بيار أبي صعب.
زكي ناصيف وهو يشدو “راجع يتعمر لبنان” !!!!!..
سلوا “ال”وديع الصافي..
حسين مروه.
وقبله كاتب “الأرواح المتمردة “،و”النبي” و”المجنون” جبران خليل جبران.
سلوا قلبي عن حاضر حاضرتي الملونة
وقد تبدونت
عن لوعتي،
واشتياقي،
وانشطاري حين كنت ألقي عبرة ساخنة متدحرجا بين منعطفات “ديكريت” و” برج الناظور” في اتجاه اللااين !!!!
سلوا قلبا ثانيا يطبق على شط مدينة اسكنها، وتسكنني على نحو غريب: مدينة الزهور..
أسمع انكسار شوقي وشوقه قريبا مني وأنا أشق طريقي نحو المدينة السفلى بين متاهات القصبة؛ وشوارع”حي المرسى” في اتجاه جلاميد الصخور،
ومسارب لافاليز عساني أُلَيِّنُ
لهيب أساي!!!!
لظى منفاي !!!!
حين أتتبع موجا ينتفخ ببياض الزَّبد ينقض على الشط، ليتكسر ثم يتقهقر عائدا من حيث أتى
شطر الأفق المديد.
إلى حيث لا أدري.
إلى اللامكان فيما أحسب..
و بين الخضمين.
وبين مسافات احتراقي
و تيهي.
يحتد شوقي رغما عني.
ويشتد حنيني.
أجهض أنيني
على مضض
لأتيه شريدا في اتون المتاهة.
مثل غجري الليل بين دروب الفراغ الموصدة بالحيرة أمامي.
أتسكع انا الضليل كسلطعون فوق صخر” رأس الأفعى” في صبيحة يجزر فيها الماء البلوري الشفيف ليطوح بي في اللازمان.
وفي انتظار مد الموج ثانية هاكم أحبتي الجميلين أغنية “شايف البحر شو كبير” عربون ود وتقدير ..




