آراء

نتف وخواطر من بيت الحبس

نحن والعدل والمساواة والأمن السياسي وحوار خليل والبلال

الظلم ظلمات

شاع الظلم يا إنسان. فى بلدان الدنا وسط  البشر، وفي السودان لم نسلم من ظلم الإنسان للإنسان، الظلم كما الجنون فنون، في كل حقبة تظلمون، ثلاثين الإنقاذ أصّلت للظلم وتركته الوحيد من بعدها منظما ممنهحا ممتدا بيننا ساريا مفعوله سماً  زعافاً هاريا لكل مفاصل العدل مفسحا  فى مجالس عدالة الجالسين والواقفين والمنابين لأدب التقاضي بفقه تصفية الحسابات وفش الغبينات القمئات، دولة ظلم الإنقاذ تصدى لها نفر فجماعات وتجمعات وحركات مسلحة مزيج ممن هو خارج من بين صلبها وترائبها ملفوظا أو رافضا وبينها الكافرون ابتداء بإسلاميه الإنقاذ وهم من الصالحين دعك من العلمانيين ورثة عرش الإسلاميين.

العدل والمساواة

أبرز مناهضي ظلمات الثلاثينية، حركة العدل والمساواة المسلحة لمبتدرها ومؤسسها الراحل الدكتور خليل إبراهيم الكافر بالإنقاذ بعد استوزار بالتمكين بينما هو من المهنيين الأكفاء فلم يطغ ظلما واستبدادا ولم يستطع عليها صبرا بعد مناصحة ومدافعة بين صفوفها عن العدل والمساواة بفهم قومي لمثقف سوداني تجاوز عمليا ابأس دركاتنا البغضة وعنصريتنا النتنة، فلم يركن لجهويته غربا وصاهر ترِب فهمه وعقله المتفتح اواسط أهل السودان.

بين الجائحتين

د خليل لما ضاق ذرعا لم يزرف دمعا، حمل سلاحا للتصدي لظلم الإنقاذ واستجابة لدعوة رئيسها لمقارعتهم بالسلاح في لحظات نسيانه التي طالت عمرا بينما هو مجرد بشر استصغره المسؤول انتقاليا حالياً وزيرا للصحة فى سياق أول بروز له للتصدي لجائحة كرونا لما قال نحن تصدينا فى ما معناه لكورونا أكبر فى إشارة للبشير، واردف سخريته وتبسيطه للجائحة على رؤوس الأشهاد بقوله  أيغلبنا القضاء علي الكورونا الصغيرة هذه، كانت بداية غير موفقة تغالط فيه السياسي مع المهني الذى مازال يعانى حتى يومنا من استسهاله للجائحة خطفا وهو الآن يعانى من استسهال السودانيين بالكورونا مما يضطره لانتهارهم حتي يرعووا من ظلم أنفسهم واستسهاله ذاك غير الموفق وإن أعقبه بصرامة مهنية ضاعت بسبب تلكم المغالطة.

حيلة الظلم

تتبعت صحفيا وتقفيت آثار ودروب الحركات المسلحة منذ بروزها مكشرة عن أنيابها في مطالع الألفية الثالثة إحساسا لم يخب بأهمية الاستجابة لمطالبها المشروعة ولأننا نجئ فى مقالنا  بسيرة وذكر حركة العدل والمساواة لها نحفظ إطلاقها لبرنامج ينادى بالحل الشامل للأزمة السودانية باتخاذ قضية دارفور الكبرى نموذجا ومثالا ومعلما ومرشدا، دارفور المهيئة لتكون واحدة من أجمل وأغني الولايات الحدودية علي مستوي العالم قاطبة لولا خطل القائمين  حينها على الامر بلا رؤية وهُوية وحيلة علي الظلم هد حيلها، وموروث ظلمها وكل ظلمة البشرية أنزل علينا من حيث لانحتسب جائحة كل الجوائح، هي الأخطر مقارنة بوبائيات الدنيا  لما تنطوي عليه من تعقيدات آنية وبعدية. لن يكون ذات العالم قبلها كما هو بعدها وربما هي توطئة لما هو أفدح.

اجتياح العاصمة

ولنعجب فيمن يفكر في حلول سياسية

واقتصادية بذات النمطية المدنية السلمية او الحركية المسلحة، هب بالله لحركة اجتاحت عدتها فايروس كورونا بعد ان أعدت خطة عمليتها لاجتياح هذه العاصمة الخرطوم علي غرار عملية الذراع الطويل التى نفذتها حركة العدل والمساوة وغزت بها أمدرمان انقلابا مسلحا اضطراريا فصل بين نجاحه وفشله قطع جسر الفتيحاب، هب بالله ذلك ولك ان تتصور صعوبة حلول بعد الجائحة، نحمد لحركة العدل والمساواة نزوعها للسلام ونعجب لمن يسعي برميها بما يبعدها عن مشهد سوداني ليس نهائيا ومرشحا لكل التحولات والاحتمالات والأعقل عدم الجنوح للإقصاء لفرد دعك من حركة بحجم العدل والمساواة بالزج بها باتهامات من هنا وهناك حول ادوار لها اقتتالية قارية مثال ما راج عن وجودها في حرب تشاد دبى مع حركة بوكو حرام وللربط مدلولات يقصدها موجهو الاتهامات لحركة مسلحة تغييبها عن المشهد السوداني عبث وعبط لما لديها من تجارب وأرصدة حربا وسلما، ليست وحدها ،غيرها حركات معتبرة، الحركة تلكم بقيادة الحلو عبدالعزيز  التي أحسنت الاستعداد للترتيبات الأمنية حال التوصل لاتفاق سلام بإعلان جوبا، التعامل مع الحقائق والوقائع ينبغي أن يكون لغة الساعة والساحة السودانية التي إن لم تهلك بالجائحة فإنما بمحاولات الإقصاء لحركات من المشهد بمثابة رمانة ميزان الوزنة السودانية.

قصتنا مع خليل

حوار الست ساعات مع الدكتور خليل إبراهيم الذي أجراه عبر الهاتف بعدد من عواصم تنقل خليل  الأخ أحمد البلال الطيب الذي نبين لاحقا ادواره الباذخة المهنية لحفظ السودان واهله، لقد قاد الأخ أحمد مبادرة لتحقيق السلام مع د. خليل استهان بها كما عادتهم القائمون علي امرنا ومرنا وقتها، حوار الست ساعات أعدته شركة اليوم كتيبا ونشرته في الأسواق وصادرته أجهزة الإنقاذ، هذا تاريخ محفوظ وفي دار الوثائق لا شك موجود، والدكتور خليل ربطتني به اتصالات تسببت في إتهامى بالضلوع بصورة او أخرى في الهجوم علي امدرمان، وخضعت لتحقيق بالأمن السياسي كما كان يسمي، وبعيد التحقيق وبساعات تلقيت اتصالا من الراحل د خليل ولم يمض علي هجوم امدرمان اياما، تلك قصة مثيرة ارويها لاحقا، الشاهد ان السلام المستدام يتطلب نأيا عن إقصاء حركات مسلحة بذات عقلية الإقصاء السياسي وحسبنا درسا جائحة كورونا بعد انقشاع غمتها المتطاولة رسما جديدا لخارطة إنسانية ربما كانت عنونتها كما أظن ربما جائحة نافعة او عالم مسخ مشوه حتي وباء إثر وباء… اللهم أحفظنا نحن من آمنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق