آراء

ضفاف

هذا او الطوفان!

عاصم فقيري

بعد التدهور المتسارع في وضع الأمن القومي للسودان كدولة يهددها شبح السقوط في أيدي مرتزقة عصابات أجنبية، أصبح حتميا على الشرفاء من الشعب السوداني وسكانه الأصليون بمختلف فئاتهم وتنوعاتهم أن يتداركوا الأمر، اليوم أصبحت القضية بين سكان أصليين و وافدين جدد يتطلعون إلى احتلال البلاد وتحويلها إلى مملكة عنصرية لغجر غرب إفريقيا وتوابعهم من الخونة الذين احتضنهم السودان في فترات مختلفة وأصبحوا مواطنين ولكن لا يملكون إلا أن يطعنوا هذا الوطن وهذه الأرض وهذا الشعب في ظهره بوقوفهم مع أصولهم القبائلية الوافدة من بلاد كانوا هم أنفسهم طردوا منها أو هاجروا منها تحت وطأت الجفاف والتصحر في حقب متفاوتة، فتمتعوا بحصولهم على حسن الضيافة والاستقبال من السودانيين ولكنهم الآن يكشرون أنيابهم لعض الأيادي التي مدت لهم ولنهش من أكرمهم فهذه هي صفات الخونة والأراذل على مر العصور والتاريخ عليها شهيد!

مسألة التحالفات الثنائية بين التنظيمات لن تقود  الى حل سريع للكارثة التي حلت بالسودان، المطلوب تحالف عريض يضم جميع فئات الشعب السوداني، كما أن هذا النوع من التحالف يحتاج في المقام الأول تنازل الاحزاب عن اطاراتها الحزبية الضيقة التي لم تعد تستوعب كل قطاعات الشعب وفئاته، وعلى الاحزاب ان يكون دورها في هذه المرحلة توجيه قواعدها للدخول والانتظام  في كيانات مهنية وحرفية وفئوية، فمن خلال هذه الكيانات يمكن احتواء وتوحد كل القوى الجماهيرية في جسم كبير وتحالف عريض بالتأكيد باتفاق وبرنامج حد ادنى ولكن يكون برنامج حد ادنى طويل الامد بحيث يستوعب كل المراحل اللازمة للتحول المدني الديمقراطي وما بعده من حراسة الحكم المدني والتعهد بحمايته من أي احتمالات تغول عليه، والتجارب السودانية مليئة بالأمثلة والتي فقط تتطلب تنقيحها من أخطاء الماضي والعمل على الخروج برؤية جديدة من خلالها يمكن تتجاوز وتخطي كل المشكلات السابقة.

الوضع جد خطير ويحتاج لوقفة قوية وهمة عالية حتى ينتزع الوطن من براثن القوى المحتلة والتي هي الآن تقوم بتوطين الاجانب لغرض ترجيح كفتها في حال حدوث أي تغيير.

وكذلك يجب على هذا التحالف العريض ان يكون جسم يمثله خارجيا لطرح القضايا دوليا وتنوير المجتمع الدولي عما يحدث من تجاوزات وعمليات استيطان للأجانب والتي تقوم بها فئة معروفة للكل والتي هي بعض الحركات المسلحة والجنجويد لأغراض التغيير الديموغرافي في السودان والذي كان سابقا. مركزا في إقليمي غرب وشرق السودان ولكن يبدو انه تمدد ليصل الى كل اقاليم السودان بما فيها العاصمة المثلثة!

ليس هناك وقت للمشاكسات والمكاسب الآنية والذاتية سواء كانت مكاسب حزبية او طائفية او قابلية!

هذا او الطوفان الذي لا يبقى ولا يذر!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق