مجتمع

ورزازات

هوليود إفريقيا

خديجة منصور

ساهم التنوع الثقافي والموقع الاستراتيجي من جعل المغرب قطب سياحي بامتياز من الشمال إلى الجنوب، وصار لعشاق الجمال والإضاءة الطبيعة والمناظر الجذابة محطة للإبداع السينمائي، قد ينبهر مشاهدي بعض الأفلام السينمائية كفيلم “الفارس المغربي” عام 1897 لمخرجه لويس لوميير وغيرهم… بجمالية المنطقة وسكونها وألوانها والقصور المشيدة بها.

إنها المدينة الهادئة ورزازات أو كما يطلق عليها باب الصحراء وهوليود إفريقيا، تقع بالجنوب الشرقي للمغرب “جهة درعة تافيلالت”، تبعد بحوالي 200 كلم عن مدينة مراكش، تتميز بالجبال المحيطة بها والتضاريس والتلال، وكرم وأخلاق سكانها الذين يتحدث أغلبهم اللهجة “الأمازيغية”، كانوا يعتمدون سابقا على الصناعة التقليدية كالنسيج، والفخار والفلاحة إلى أن أصبحت مركزا سينمائيا بطابع دولي، تضم ورزازات أماكن سياحية كقصبة أيت بن حدو والتي تبعد عنها بحوالي 30 كلم تتكون من مجموعة البنايات القديمة مزخرفة بالفن المعماري شيدت في عهد الدولة المرابطية، وتبلغ مساحتها حوالي 1300 متر مربع تم إدراجه ضمن لائحة المواقع الأثرية المغربية، وصنفتها اليونسكو سنة1987تراثا عالميا.

ويعد قصر امدريديل من أهم معالم المدينة شيد في القرن السابع عشر، وكذلك واحة فينت وهي منطقة سياحية شهيرة تضم عدد من الحدائق الرائعة مكسوة بنخيل وأشجار عالية، وهذا ما أثار انبهار المخرج الأمريكي أوليفر ستون لفيلمه “الاسكنر الأكبر سنة 2004 من بطولة أنجيلا جولي.

تتوفر ورزازات على استوديوهات سينمائية بتقنيات عالية، وقاعات مونتاج وكل التجهيزات الضرورية للإخراج السينمائي بما فيها الديكورات ومواقع حربية وغيرها.

وإلى جانب السينما فالمدينة تضم أكبر وسابع محطة للطاقة الشمسية الحرارية في العالم، افتتحت من طرف جلالة الملك محمد السادس سنة 2016 يطلق عليها “محطة نور” وحسب تقرير المركز الجهوي للاستثمار جهة درعة تافيلالت فيتوقع أن ينتج 580 ميجاوات في هذه السنة، لتزويد أزيد من مليون مغربي بالكهرباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق