
استراتيجية تحقيق الحلم
عماد الخالدي
هل لديك حلم؟ …. ولكن كيف تخطط لتحقيقه؟ هل لك أن تتخيل أن تمتطي حصان دون سرج؟ لذا لنبدأ بوضع السرج على صهوة أحلامنا قبل أن ننطلق في مشوارنا. من أهم ما يمكن ان تسأل نفسك عنه قبل بداية أي حلم. أين موقعي الحالي في العالم الذي أعيش فيه؟ ليس أن تهمس في سرك ماذا تتمنى …. أو أين تأمل أن تكون. بل ما أقصده تماماً…. أين انت في الواقع الفعلي لحياتك. لا تبدأ بالخوف والقلق حيال ذلك، الأحلام طريقها طويل. ويحتاج منك في كثير من الأحيان سنوات عديدة لتمسك بأول خيوطه. ما عليك إلا أن تبدأ في محاولة فهم أين تريد أن تكون بعد عدة سنوات من العمل المتواصل.
الخطوة القادمة عليك أن تُقيم الاحتمالات التي أمامك لتنقلك من هنا إلى هناك. كل هذا يتم من خلال رسم خطة واضحة، ومن الواجب عليك مراجعتها بين الحين والآخر.
هذا يساعدك للنمو في تفكيرك ويقوي عملية التركيز لديك على ما تود القيام به. كن متأكداً أن أفضل سبيل لمواجهة كل حالات الغموض التي قد تعتريك أثناء تفكيرك في الغد كيف سيكون حاله، هو ان تتابع اختياراتك وخطواتك مع تتالي الأحداث أثناء تنقلك في مخططك. كن واثقاً أن العقلية الجامدة لن تجدي نفعاً حينما تضع قدمك في أول سُلم أحلامك. كن حريصاً على أن تنظر لما حققته من وقت لآخر.
تخلى عن الأشياء الغير مفيدة وتحلى بالصبر والشجاعة، وذلك لتتمكن من تحقيق ما تريد أن يكون جزءاً من واقعك المستقبلي. همسة قلب مني لك …. إن معظم من يفشلون في تحقيق أحلامهم، سبب فشلهم هو أنهم استنفذوا طاقاتهم محاولين القيام بأشياء ليست مبنية على معرفتهم بأنفسهم وإمكانياتهم على امتداد مسافة رحلتهم.
لذا تقَبل كل التحديات التي قد تواجهك وتحلى بالمرونة اللازمة، وكن مستعداً لأي حالة من التغيير
قد تطرأ على خطواتك. قم بتوظيف جزأين من المهارات: أولهما التفكير الناقد، وهو الذي سيعلمك ما الذي تحتاج تغييره.
والثاني التفكير الإبداعي، وهو الذي سيعلمك كيفية القيام بالتغيير. ركز كل مجهوداتك ومواردك كي تقترب من حلمك وكلما زاد صبرك كلما كانت فرصتك لتحقيق حلمك أكبر. تشبث بحلمك وواصل العمل بكل طاقتك … ولتعرف أن الاحلام لا تتحقق بسهولة أو بسرعة. البداية الصحيحة والمثابرة نتيجتها كما بدأت … نهاية صحيحة بالضرورة. افعل كل يوم شيئاً لحلمك ولو كان بسيطاً لتقترب منه أكثر. لا تتوقف بمجرد أول الصعوبات التي ممكن أن تواجهك. الصعوبات هي التي ستجعلك تنمو في تفكيرك وتُكوِن لديك القدرة على التغيير عند اللزوم.
اسأل نفسك دائما هل تشعر بالرضا لما تقوم به؟
هل أنا قادر على التخلي عن النظرة المثالية كي أحقق حلمي؟في سريرتك أخبر نفسك بأنك مستعد للعمل لسنوات، لأن حلمي بذلك القدر من الأهمية. من الضروري جدا أن تعرف وتتعلم كيف تستمتع بالسعي لتحقيق حلمك. ويبقى سؤال أخير بينك وبين نفسك … لا تبخل به في تفكيرك. هل حلمي فوق الفائدة التي سأجنيها، مفيد للآخرين؟
سمي بعض من تحبهم في عقلك ممن سوف يستفيدون في حال تحقيق حلمك. سيساهم هذا في منحك طاقة أكبر.أطلب المساعدة ممن تثق بهم فهم جزء مهم من حلمك.
وأبداً لا تتخلى عن قيمك التي تربيت عليها أو تفسد صحتك أو تدمر أسرتك كي تحقق حلمك.




