آراء

في الهدف

خطر الماسونية يحدق بالبلاد

أبوبكر عابدين

قال رجل حكيم ذات مرة : (جلس مجنون وبجانبه جردل ويمسك بخيط طويل عليه سنارة مدلاة في الجردل، وبينما هو في ذلك الحال دخل عليه دكتور الأمراض النفسية وسأله مبتسما  إصطدت كم سمكة ياشاطر؟؟ فضحك المجنون وأمسك الدكتور من أذنه وقال له: إنت مجنون ولاشنو يادكتور في الجردل دا في سمك؟!!)

* إنها المصيبة المعلقة بالسبيبة تنقطع السبيبة وتجيكم المصيبة، أو هكذا قيل..  قامت ثورة الشعب لإقتلاع نظام فاسد مستبد وإنتصرت الإرادة وسقط هيكل النظام ولم تسقط رموزه بعد، بل ولم تسقط مؤسساته لوجود المتآمرين على كافة المستويات من أعلى قمة الهرم وانت نازل بكل أسف!!  مخطئ من ظن إن الدولة تدار من الداخل فقط وإن الحكومة مسيطرة على الأوضاع بحرية تامة.

* نقولها بكل صراحة إن لعبة السياسة العالمية تسيطر عليها كيانات ومؤسسات تابعة للحركة الماسونية ذلك الكيان الصهيوني الخطير.  دخلت الماسونية السودان مع دخول الإستعمار البريطاني، وإستقطبت رموز المجتمع الدينية والإقتصادية ثم كبار الموظفين ووجهاء المجتمع.

الأسماء قد تكون صادمة ولكن سنؤخر كشفها إلى الوقت المناسب.  المؤسسات الدوليه المشتبة بالإنتماء إلى الحركة الماسونية ( البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) والذين يلعبان دوراً محورياً مهماً في خدمة الكيان الصهيوني في خدمة الطبقة الرأسمالية وضرب الطبقة الفقيرة وسرقة الموارد الطبيعية لصالح السوق الصهيوني العالمي.

قد لا يستوعب البعض ذلك المشروع الخطير والذي تنفذه بكل أسف عناصر وطنية تحت لافتات مختلفة تدعو للديمقراطية والحرية والقيم الآنسانية والمساواة والعدالة وغيرها من العبارات الرنانة التي تستهلك في سوق السياسة.  بعض القوى السياسة السودانية لها إرتباطات بالحركة الماسونية وتعمل على تنفيذ تلك الأجندة الخارجية بعيداً عن مصلحة المواطن البسيط الكادح!  ما دعاني لذلك المقال هو تصرفات حكومة الثورة خاصة في الجانب الإقتصادي والذي تسير فيه وبسرعة عجيبة غريبة دون الإلتفات إلى نبض الجماهير ودعوات الثوار الذين أسقطوا نظام الجوع السابق على أمل قيام نظام ينحاز إلى مطالبهم بتوفير حياة كريمة توظف قدرات البلاد الطبيعية الكثيرة الكبيرة المتنوعة وتحويل السودان إلى دولة منتجة معتمدة على قدراته الكامن، ولكن وبكل أسف نجد قيادة الحكومة تركل كل ذلك وتتجه وبكل سرعة نحو المؤسسات الإقتصادية الدولية المشبوهة والمجربة في السودان منذ العام ١٩٧٨م ( صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) وكيهما أغرق السودان في بحر الديون ورهن إرادته وأفقره وهاهم ( الديمقراطيون الجدد) يقودون السودان إلى نفس المصير المحتوم بكل أسف وبإصرار غريب وتحد عجيب لكل مساهمات اللجنة الإقتصادية العليا المنبثقة من قوى إعلان الحرية والتغيير وتحذيراتها المتكررة ولكن دون أن تجد آذانا صاغية لمقترحاتها!!  الثوار هم حماة الثورة والوطن وموكب يوم الأثنين القادم جرس إنذار للحكومة وقائدها في أن يعودوا إلى صوابهم وأن يعوا بأنهم خدام للشعب واجبهم تنفيذ مطالبه والتي قدموا مهرها أرواح ودماء..الأزمة الإقتصادية كانت إحدى دواعي الثورة وإسقاط النظام البائد ولكن وأهم من ظن إن الشعب من الشعارات البراقة دون أن يجد إنجازاً خاصة في معاشه وأمنه وكليهما الآن مفقود مفقود بسبب ضعف وتراخي حكومة الثورة وبطأها الغريب حتى في تفكيك مؤسسات النظام السابق المنحل!!  فليعلم قادة حكومتنا وبكل وضوح وصراحة إن السير في طريق تنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيؤدي بهم إلى سخط الشعب ثم إلى مزبلة التأريخ غير آسف عليهم.  ديمقراطية غير محمية بالإنجاز لن تجد من يحميها من السقوط ولذا عليكم الإنتباه جيداً.  مر عام كامل ومازالت الحكومة تتخبط ومازالت إجتماعات مفاوضات السلام والإستسلام إلى بعض الشروط المجحفة والمخاصصات قائمة وهو نفس نهج النظام السابق بكل أسف!!

النظام لم تسقطه بنادق ومتفجرات الحركات المسلحة وإنما أسقطه الثوار بثورتهم السلمية ولذا الواجب دفع الفاتورة للثوار في تحقيق أحلامهم في حياة كريمة وليس دفع فاتورة حركات الكفاح المسلح والذين يتسابقون لحصد المكاسب والمناصب بكل أسف وقيادة الحكومة عاجزة مترددة!!  نعم الماسونية خطر يحدق بالبلاد عبر قيادات في دول الجوار ومنظمات دولية لها أذناب وذيول يعملون داخل الحكومة نفسها بكل أسف ولذا فالحذر واجب والترس صاح..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق