ثقافة وفن

فنان نوبيّ بطعم البلح البركاوي

عبد المجيد منور

د. محمد بدوي مصطفى

تجمعنا الدنيا بأصدقاء أوفياء ونتعرف عليهم ومن ثمّة نشاهد مدى العمق التراثيّ الذي يحملونه بجعبتهم، أغنيات التراث النوبي، أغنيات الحقيبة، أغنيات العصر الحديث وفوق هذا وذاك يجيدون عزف آلة العود ويتنقلون في فن المقامات الشرقية شرقا وغربا، أحدهم والذي نحن بصدد التعريف به هو الفنان النوبيّ المبدع عبد المجيد منوّر.

أشرقت شمس هذا المطرب الخلاق والفنان المرهف بثدي قبيلة المحس شمال السودان في قلب النوبة النابض، بدأ مسيرته الغنائية في تسعينيات القرن المنصرم وبدأ حينها بترديد أغاني عظماء الفن في الساحة الفنيّة إذذاك، منهم عبد العزيز داؤود، الكاشف، صلاح بن البادية، عثمان حسين، محمد وردي وآخرين. شارك كموهبة مرموقة في الدورات المدرسيّة وفاز بالعديد من الجوائز بها إلى انتهى به المطاف إلى العمل الحرفيّ بمركز شباب بحري الذي خرج نخبة لا يستهان بها في حلبة الفن والطرب بالسودان.

رافق العديد من الفنانين منهم على سبيل المثال لا الحصر الدكتور الأستاذ مكي على إدريس، هذه الموسوعة النوبية الجبّارة، كما صاحب الفنان صديق أحمد الدبع والعديد من مطربيّ الشايقيّة.

تخرج من جامعة السودان في قسم الدراسات الزراعية ولكنه تعلم في تلك الفترة العزف على آلة العود التي أجادها وظلت تصاحبه في كل حراكاته الثقافية والفنيّة في السودان، السعوديّة وجمهورية مصر العربية.

عبد المجيد منور موسيقار له ألحان رائعة ومعروفة في السودان ولقد أجازت لجنة الأصوات بمؤسسة المصنفات الأديبة صوته كمطرب محترف. سلك طريقه بعد ذلك في مهرجانات عديدة بمدن السعودية المختلفة وبالسودان.

له أعمال رأت النور في الفترة الماضية مع الأساتذة محمد توفيق أحمد، ود العمدة، كلس أبو طه وكثير من الشعراء النوبيين المعروفين بالسودان وقام بتلحين العديد من الأعمال الخاصة وأعمال الذي تناهز العشرين عملا.

عبد المجيد منور إنسان مرح، فنان مبتكر، موسيقار مبدع وصوت رخيم شدا باسم الوطن وباسم حضارة النوبة العريقة. عندما نسعمه يبقى طعم نبراته معسولة، طريّة، نديّة وكأنه البلح البركاوي بلوح النوبة وسحنة أهرامات مروي التليدة. أتمنى له في مسيرته كل التوفيق والنجاح ولكل مجتهد نصيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق