
انعقاد الجلسات التحضيرية للجان المقاومة والقوى الشبابية
(الخرطوم – السودان)
انعقدت في يومي 5 – 6 يوليو الجلسات التحضيرية للجان المقاومة والقوى الشبابية، بقاعة الامتحانات الكبرى. جاءت الجلسة الثانية في إطار مواصلة التحضير لملتقى جامعة الخرطوم للبناء الوطني والانتقال الديمقراطي، والذي يهدف إلى الخروج برؤية مستقبلية لمشروع وطني جامع.
شارك في هذه الجلسة من مدينة الخرطوم تنسيقات (كل من أحياء الخرطوم شمال، وجنوب، ووسط، وشرق، وغرب)، وتنسيقية الكلاكلات وجنوب الخرطوم، وتجمع لجان جبل الأولياء. أما مدينة بحري، فقد شارك من القوى الشبابية فيها: تجمع لجان بحري، وتجمع لجان أحياء الحاج يوسف، وتنسيقية شرق النيل جنوب.
فيما مثلت مدينة أم درمان: تنسيقية أمدرمان القديمة، وتنسيقية لجان مقاومة كرري، وتنسيقية لجان مقاومة أمدرمان جنوب، وتنسيقية ثورة ديسمبر بأمبدة، وتنسيقية لجان مقاومة أمبدة، ومركزية لجان المقاومة والتغير بدارالسلام أمبدة، ومركزية أمبدة جنوب.
استهلت الأستاذة ثويبة هاشم جلاد، ممثلة اللجنا العليا للملتقى، كلمة الترحيب التي خاطبت بها الحاضرين، بالتعبير عن عميق أسفها واعتذارها عن تأخر حضور لجان الولايات نسبة لظروف الطوارئ الصحية، كما أكدت على سعي اللجنة العليا إلى تحقيق مشاركة لجان المقاومة في الأقاليم والولايات المختلفة، وعلى تلقي آرائهم ومقترحاتهم والمساهمة في جلسات الملتقى، وأكدت على أن دعوة لجان المقاومة إنما جاءت بصفتهم “فاعل أساسي ومشارك أصيل في التغير، وحارس يؤتمن على الثورة وإنجازاتها”.
قدم رئيس لجنة الخبراء ب. عطا البطحاني محاضرة عن تعقيدات الفترة الانتقالية، وابتدرها بتعريف الانتقال، وذكر أنواعه المختلفة، ووضح أن ” ديناميكية الوضع السياسي في تجارب الانتقال السابقة أعطت أولوية لنوع واحد من الانتقالات على حساب الأنواع الأخرى” ثم نبَّه إلى ضرورة استصحاب جميع أنواع الانتقال في التجربة الماثلة. حذر رئيس لجنة الخبراء أيضًا من من متلازمة الفشل المتكرر، إذ إننا وبعد ستين عامًا، لما تزل “أمامنا نفس المهام المطروحة من أوائل الخمسينات، وكأن شيئًا لم يكن، بلادٌ ممزقةٌ بالحرب، تسعى إلى البناء الوطني، وإلى بناء مؤسسات دولة توفر الحرية والمساواة لمواطنيها دون تمييز، وإلى تحقيق تنمية اقتصادية توفر الخدمات الأساسية للمواطنين”. وفي ثنايا الحديث، فصّل البروفيسور عطا أسباب فشل الانتقال، ومطلوبات تجاوز الفشل، وأطلق عليها اسم “الشروط” وقسمها إلى قسمين: الشروط الإجرائية والشروط الموضوعية. وفي خاتمة حديثه بيَّن أن الانتقال وضع سياسي دقيق لابد من الاتفاق على ترتيباته والالتزام الصادق بتنفيذ مواثيقه المتفق عليها لضمان النجاح في تحقيق الأهداف المرجوة.
قدم بروفيسور منتصر الطيب إبراهيم، رئيس مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم، والرئيس المناوب للجنة العليا للملتقى، تنويرًا عن ملتقى جامعة الخرطوم للبناء الوطني والانتقال الديمقراطي، موضحًا أهداف الملتقى والجوانب التي يركز عليها، ومن ذلك معالجة القضايا الآنية الضاغطة، والخروج ببرامج عمل واجبة التنفيذ، وليس مجرد توصيات، ومناقشة مستقبل السودان، والاتفاق على برنامج للبناء الوطني، ثم أكد على تشجيع الملتقى لتنظيم أنشطة مصاحبة موازية لفعالياته، مفتوحة لكل الجهات التي ترغب في دعم العملية التشاورية، وكل ما من شأنه تعزيز التوافق، وتعزير مساهمة مكونات المجتمع السوداني. كما دعا لقيام أنشطة مماثلة في الجامعات الإقليمية حتى يكون المؤتمر مؤتمرًا جامعًا بحق.
في خاتمة اليوم الأول أُفردت المساحة لممثلي لجان المقاومة ليعبروا عن رؤاهم المختلفة حول تعقيدات الوضع الحالي، وتحديات الانتقال. وتعددت وجهات النظر في نقد العملية السياسية الراهنة وتقيم الحراك الثوري، كما أكدوا على حرصهم على ضرورة نجاح الفترة الانتقالية وحتمية تلافي أخطاء الماضي.
افتُتحت جلسات اليوم الثاني بوقفة ترحم على الشهداء من أعضاء لجان المقاومة، الذين عرجت أرواحهم الطاهرة صباح اليوم، إثر حادث سير، وهم يتوجهون من مدينة كاس للانضمام إلى اعتصام نيرتتي. خصصت هذه الجلسة لاختيار ممثلي لجان المقاومة الذين سيشاركون في أعمال الملتقى بمحاوره المختلفة، بعد طرح المحاور والنقاش حولها اقتصر النقاش في الجزء الثاني من اليوم على طبيعية مشاركة لجان المقاومة، وآلية التمثيل فى محاور الملتقى، بعد تداول وجهات نظر الممثلين المختلفة. أكد الممثلون على ضرورة الرجوع إلى قواعدهم للتشاور، على أن يتم الرد في مدة لا تتجاوز 48 ساعة.
أثنت لجنة الملتقى هذا السلوك المؤسس، الذي يتسم بقيم الشفافية والديمقراطية، إذ حرصت اللجان على توسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرار والمشورة بما يعبر عن روح ثورة ديسمبر المجيدة، وهو سلوك واع ومنشود يساهم في وضع لبنات التوافق السياسي والمضي نحو تحول ديمقراطي آمن.
تتواصل جلسات الملتقى تباعًا، وسيتم الإعلان عن أوقاتها وعن مخرجات كل جلسة في صفحات الملتقى على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي قناته الإخبارية على تطبيق تليجرام.




