الفن التشكيليّثقافة وفن

تمجيد التجريد بألوان التغريد

التشكيليّ لطفي عبدون

د. محمد بدوي مصطفى

فنان تشكيليّ، لطيف في ريشته وبالتجريد مجدد فيه دون أدنى شك، فاتح الذهن ومرتاد الآفاق البعيدة فيه، عمّر الألوان لتزهو صوبه بطلة لوحاته القصائديّة، “عابِدون” وعابدة لفنه كزهرة عباد الشمس في روضها النضير. نعم هذا هو الفنان التشكيليّ السوداني الموهوب والمحترف لطفي عبدون: من مواليد الولاية الشمالية، جزيرة بدين وقد بزغ نجمه في عام ١٩٨٤، تخرج في كلية الفنون الجميلة بالعاصمة السودانيّة عن قسم تصميم وطباعة المنسوجات في العام 2005 ونراه يمارس الفن بأشكاله المتباينة منذ فجر عام 2008 ويشارك في حراكه الفنيّ الدؤوب كعضو فعّال بالاتحاد العام للتشكيليين السودانيين وانفرد في سيرته الذاتية والفنية بتخصص متفرد، عميق، جزل وخالد في نوعه ألا وهو تجريد التراث النوبي

شارك في العديد من المعارض والورش داخل وخارج السودان من بينها معرض جماعي في نادي دبي للسيدات الامارات ومعرض جماعي وورشة الملتقى العام للتشكيليين العرب حيدر ارت، وبمعرض جماعي بالمملكة العربية السعودية جدة وأخيرًا بارت كورنر جمهورية مصر العربية.

ولا يزال حراكه الفنيّ يبحث مشتعل، فنجد له دأب مقدر في داره ووطنه، إذ شارك بمعارض وطنية من بينها معرض فردي بمركز راشد دياب للفنون، معرض جماعي مهرجان السياحة مدني، معرض فردي مهرجان البركل العالمي، معرض جماعي مهرجان الدفوفة البورقيق، معرض جماعي تكريما للفنان التشكيلي العالمي إبراهيم الصلحي بمتحف السودان القومي وأخيرًا معرض جماعي دائم بمرسم النيل الحر. وفيما عدا ذلك فنجده قد شارك في عدّة ورش: ورشة حماية الآثار بالمركز القومي للثقافة والفنون، ورشة سنار عاصمة الثقافة الإسلامية تحت إشراف وزارة الثقافة والفنون، ورشة حماية الطفل تحت راية الاتحاد العام للتشكيليين السودانيين.

لطفي عبدون فنان تشكيليّ أصيل أحب تاريخ مسقط رأسه، تاريخ النوبة العريق الضارب بجذوره في فؤاد التاريخ، وأبدع في عكس هذا التراث المنسيّ وهو دون أدنى شك من الضوارب في التعريف به خارج حدود النوبة العميقة. يظل هذا الفنان رمز من رموز النوبة الفتيّة التي تنتظر الخروج من مقابر التاريخ إلى محافل العالميّة. وهانحنذا يا سادتي أمام تشكليّ عالمي من أبناء هذه البقعة المباركة. أتمنى له كل التوفيق والسداد في مسيرته الفنيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق