آراء

أجراس المدائن

من تخوم فيضان الأزرق شرقيّ سنجة

والي سنار في فتيل ويستغيث…!

عاصم البلال الطيب

لطمات الفيضان

تنمذِج دوراً في السراء والضراء، مجموعة معاوية البرير إحدى أهم روافد الاقتصاد، أقضّ النيل الأزرق السنجاوي مضجع والى سنار ولم تسعفه هبته واستغاثته الساعة الثانية صباح تسلل النيل للمدينة عبر ترس أعيته لطمات الفيضان عاماً بعد عام، عشرات السنيين الأزرق يمهل مكتفيا بقبلات على جبين المدينة المحتشمة بالترس احتشاما للنيل فى كل عام غراء ليبلغها وجمالها الضاج بالحيوية وألوان الموز والمانجو واللوز. سمعت استغاثة الماحي مجموعة معاوية البرير وسيرت قافلة برئاسة الباشمهندس فتح الرحمن بابكر القيادي بالمجموعة المدير العام لشركة ابو نعامة للإنتاج الغذائي المحدودة ,لم تسمع الدولة نداء الوالي الأستاذ ولم تغثه من غضبة سنجاوية طالتني بينما كنت وزملاء في معيته متفقدين منكوبي الأحياء الشرقية وجانبا من سوق سنجة، وضع مأساوي وضحايا معركة غير متكافئة حيرى واقفين من حال بلد على مر تاريخها حكامها يضايقون النيل في انسيابه ويضيقون عليه واسعا ويحرمونه من الترامي أفقياً فيزيد المساحات والرقاع الزراعية والبراحات الذاتية التي يتنفس فيها فيضانا، كم ترعة بيننا محفورة قبالة مرقات النيل وروافده وخيراته وأوديته لو ما إستدبر من أمرنا آل حكما لمن يحسنون قراءة فيضان النيل وبخبرات الدنا يستعينون لتحية فيضاناته ويفسحون لها أنّى تتمدد فتخلّف من بعدها نعم لا نِغم، دون ذلك سدا مانعا ماردا كما الفيضان عزّ دفقه يبنون ولكنهم ويا لحسرتنا والسنجاوية لا لهذا ولا ذاك كانوا فاعلين وتاركين الوالي الماحي نهباً بين فيضان عرمة الأزرق وغضبة السنجاوية المنكوبين وفيهم من هبّ فى وجه الوالي ولسان حاله حال إسماعين ود حسن «بعد إيه».

بين الضرتين

لم يحتمل الوالي الماحي أصوات بعض منكوبي شرق سنجة في وجهه موبخةً لارتفاعها وانتهارها وهو الملتمس لهم للأعذار ولو دقوه، والفيضان أتى عليهم كما لم يأت من قبل، أحدهم يصيح في حضرة الوالي معتليا متسلقا ما تيسر ليظهر ويسمع معلناً رفضه لمجيء الوالي متأخراً بعد خراب شرق سنجة، بدا أن البعض ما كان ليرتاح وإن شهد الوالي لحظات الاجتياح، راحتهم ربما في رؤية الوالي مجروفاً لا كما رد بأنه يدير فى الأزمة التي تابعها أول بأول وليس ممكناً ولا مقبولاً ليقيم صراخا وعويلاً ليشهده الجميع وهو كما قال من هبّ لأداء مهامه سنجاويا، كان مراناً ديمقراطيا طيباً تلك المواجهة وإعلانا عن صعوبة التصدي للعمل العام، كانت الغيرة حاضرة بين غير الضرتين سنار وسنجة، غيرة محمودة حال تحولها لتنافس حميم، المنكوبون كما سمعتهم وتحدثت لبعضم يأخذون على الوالي سحب آليات التصدي للفيضان المتوقع لسنار لحملة نظافة بالمدينة بطبيعة المصيبة بدت ترَفيةً  للسنجاوية الناقمين كذلك لعدم ردم وإهالة الترس وتقويته بالمزيد من شحنات ودفعات التراب عوضاً عن ترقيقه بتعليته من ذات ترابه، الوالي الماحي داعبته بعد محاصرته من قبل المنكوبين بان الاسافير ستكتب الوالي في فتيل فضحك ثم سألته لم فعلت ذلك بحضور مدير مكتبه خلًف رجله وأقسم بأنه لم يسحب آليات لسنار والحاصل أن أصحاب القلابات وملاكها وعبر تنظيمهم من بادروا بحملة نظافة مدينتهم وبآلياتهم، أحد معاوني الوالي استصعب دخول الآليات بعد فوات الأوان مدافعا عن ولايتهم على المدينة ومذكراً بانها بعد لم تستو على الجودي، الوالي الماحي كلمني بأنه لم يكمِل بعد قراءة كل الملفات، ويؤكد بأنهم بذلوا ما فى وسعهم ولكن فاض الأزرق كما لم يفض قريباً ولن يستسلموا والتداعيات هي الأصعب وسيحتوون آثارها كافة بالتكاتف والتعاضد والمبادرات الوطنية كما هو حال ونهج مجموعة معاوية البرير التي تجاوزت في ولاية سنار حدود مسؤوليتها المجتمعية مقابل مشروعاتها الكبيرة والمتعددة ويدها الآن تمتد للتعاون مع حكومة ومجتمع ولاية سنار لتنفيذ وإعادة تأهيل مشروعات إستراتيجية، كسبت ولا زالت للرهان كاسبة مجموعة معاوية البرير بتسييرها لقافلة إغاثة للمنكوبين فضلاً عن تبرعات مليارية ووعود بمساهمات في كل المجالات وتحملها كذلك لكلفة أكبر وفد إعلامي منوع نسّق توجيه دعواته عراب إعلام المجموعة المحبوب والموهوب مصعب محمود، مجموعة معاوية البرير الآن كما نستشعر أصبحت مكوناً مهما من مكونات ولاية سنار بوجودها هناك بصورة راتبة  وطارئة كقافلتها لولاية سنار للمساهمة في إغاثة وإقالة منكوبي فيضان الأزرق بشرق سنجة، القافلة رمزيتها أقيم من ماديتها لاستبطانها لدعوات لكل من يلقى السمع وهو قادر ولاستنهاضها لهمة رجال المال والأعمال ليكونوا شركاء فى إدارة الدولة لا مجرد نقاطة كما يبدو الحال من زمان والآن.

عميل سنار

بدأت جولتنا في معية قافلة معاوية البرير بصحبة الوالي الماحي وسط المنكوبين المتجمعين في المركز الصحي وبعض المقار المجاورة متوترة ولكن بعد صبر الأستاذ الماحي على الانتقادات والاتهامات بالتقصير هدأت الكثير من النفوس الثائرة لولا أن هيج بعضها تساؤل أحد مرافقي الوالي عن سبب تدخلاتهم بحسبانهم كما فهمت ليسوا من المتأثرين، إعترضوا بشدة وأبدوا استعدادا للتخاشن مع المسؤول لو تدخل بعضهم، حتي انا تدخلت، المسؤول تساؤله كان دفاعا عن حكومة ولايته لكنه لم يكن موفقا، اذ ردوا عليه ان كل منكوب هو منهم َوإليهم وتعالى هتاف بعضهم في وجه المسؤول تسقط تسقط عميل سنار، هذا في إشارة واضحة لتلك الغيرة بين السناريين والسنجاويين من نطالبهم بتحويلها لإيجابية وتنافسية شريفة، وليس من مناسبة لهذه الشراكة الإيجابية سوى هذه المحنة والمصيبة تجمع من يفرق الجنس  بينهم إنسانا كان ومخلوقا آخر، فوالله إنها لطامة بشرق سنجة أخطرها ما بعدها مالم يتحرك المركز ويخرج ويتحرر من سخف السياسية وماراثونية مفاوضات ومناوشات السلام ولقاء الحلو وحمدوك وكأن الدين سبب مصائبنا، الازدحام الذى شهدته فى مقار المنكوبين شرق سنجة إعلان على انتهاء الكورونا أو أنها لم تكن سَوى فزّاعة ضربت كل مفاصل الحياة وأضرت بها، ولأن الشيء بالشيء يذكر، ندعو لرفع الحجر والتفتيش الليلى مالم يكن لشيء غير الكورونا التي عذبتنا وارهقتنا للتعامل معها بغير ما استحقت، فلو كانت كما أفزعونا بها لما تبقى منا نفاخ النار، التفتيش ليلا بدواعي الكورونا فليرفع وينصب الاهتمام لمعالجة جوائح تداعيات الفيضان التي حلت بيننا مصائب هنا وهناك وقفنا علي جانب منها بفضل حس وطني لمجموعة معاوية البرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق