ثقافة وفن

حين يبصر الطاووس بذيله

عبد العزيز كوكاس

داء ووباء

المعرفة مثل سُمُوم الدواء..

يُوصى بأن تُؤْخذ على جُرعات في زمن طويل، لأن الجهل وباءٌ شديد المقاومة!

الضحية والجَلاَّد

عِبْرة ليست محض إفريقية:

تغضب الفِيلة فتدعس العشب

تَمْرح الفِيلة فتدعس العشب!

جاذبية

منذ آدم، للتفاحة دائما حكاية طريفة..

– ما الجامع بين تفاحة نَهْديك وتفاحة نيوتن؟ – الجاذبية!

فتنة الوشم

مَرَحٌ بجُرْح مؤلم، تَثْبيتُ شريط الزمن، جَعْل اللَّحظة أقوى من سرعة شلاَّل الوقت،

الانتشاء بالانتصار على غريزة الفناء، تَأْبيد المُنْفلت، سَرِقة بَهْجة من يد سيد الملوك..

جعل الذاكرة في متناول النظر، لأن “الصورة تلمع أبدية، عندما تتجاوز الكائن والزمن”.

الصالح العام

شجرة تخفي غابة من المتوحشين الآدميين:

انتهازيون وقناصو فرص، مصاصو دماء، زعماء سياسيون ينبتون مثل الفطر يحترفون الكذب وبقوة الخيميائي يحولون الخسارات الموجعة إلى انتصارات على غير مثال سابق، جنرالات خططوا لحروب لم يخوضوها وجنوا مغانم لا تحصى، جرائم ذوي الياقات البيضاء، “فيدورات” الفساد، أفاكون ومنافقون ممن ساعدوا الزلزال أن يرتفع أكثر على سلم ريشتر، ليبنوا للأحياء الناجين بيوتا بسعر السوق السوداء، تجار الحروب وأكاذيب كثيرة..

كم يلزم من حرائق لنكتشف كل الحقائق المختبئة في جوف شجرة الصالح العام !

خرائط الصمت

الصمت ليس دوما خيار الجبناء.. إنه مُريح ومرير صوت الرغبة وأنين الحاجة.. لون التَّفكك حين يصير كلامنا غصَّة في القلب

أَثَرٌ لصدى الفناء، خُلُود شَغَب اللسان إلى الراحة البيولوجية.

لا يُقيم الصمت إلا في عتمة الغموض، محراب المعابد، ظلال النار، أثر جرح الوشم، حيرة الفخاخ المنتصبة في الوجود، شهوة الحب حين تتعطل لغة الكلام، شرك المتاهة، أنين العبيد لا سوط السادة، القدرة على النسيان… الصمت حلم الكلام الذي لم يتحقق.

كشف حساب خارج التوقعات

أنا أصير يوما عن يوم إلى ما لست عليه، شيء ما داخلي يهجرني بالتقسيط المريح.. أقصد ما كنته، لأن ما حلمت أن أكونه دائما له رؤيته الخاصة، رؤيته المغايرة لما أنا عليه، صراع الانبثاق والانطفاء داخلي بلا حدود..

ما كنت أعتقد أنه صلب جوهري، لا أدري ما هو على وجه التحديد، المفكر في أو ما يملأ إحساسي بجدوى أن أستمر في الحلم، أو ما يجعل ذاتي منطبعة ببصمة التجريد، أي ذلك التجسيد الصوري لأناي، أو ما يبرر سعيي نحو كمال وجودي.. أو شيء من هذا القبيل!

إن مجرد انفجار هذه الفكرة في دماغي، حتى ولو كانت مجرد سؤال ميتافيزيقي أو نزوة رومانسية لا تليق برجل “عقلاني” مثلي، يدفعني إلى الإحساس أنني بحجم ما أراه.. كبيرا في الشكل صغيرا في المعنى، كي لا أقول تافها، من جهة لأنني لا زلت أُكن قليلا من الاحترام لما كنت عليه، ومن جهة أخرى لأنني أخشى أن تنتابني هلوسات تجعلني على حافة الجنون..

العمر

العمر مثل الماء يكون في أول حياتنا غزيرا، زاخرا وجارفا..

نسقي من فيض ينابيعه حقولا، نزرع نخيلا وارفا وقد نرش به عبثا رمل الصحارى…

وحين نكبر يشح فنقتَترُه لظمئ عصفور الموت!

شمس

لم أنتظر غرَّة الصباح بفرح، لأن الشمس باتَتْ في أحضاني الليلة!

حجاج

الكذب فن البحث بمكر عن حجج للإقناع، فيما الصدق ساذج لا يُتقن الدفاع عن صدقيته.

شطحة

“العبارة مجرد ثرثرة..

جسد اللغة حين يُصاب بالتخمة ويحتاج إلى حميتي” تقول الإشارة.

طقوس

حتى حين أريد أن أدخل سوق رأسي، أنقر على الباب احتراماً لطقوس الضيافة.

طوق الحمامة

لاختبار فضيلة الحب، جَرّب الكراهية كنزوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق