آراء

في الهدف

تراخيص الأندية وأيادي التزوير وتدوير البيانات

أبوبكر عابدين

قال رجل حكيم ذات مرة :(إن علم الجهل والتضليل هو علم يدرس صناعة ونشر الجهل بطرق علمية رصينة تعتمد على بث الخوف وإثارة الشكوك وصناعة الحيرة، وذلك بالطبع يتطلب معرفة علم النفس والإدراك والسلوك عند الشريحة المستهدفة، والغاية والهدف الأخير هو الحصول على نتائج يستفيد منها أصحاب المصالح والأجندة الخاصة (مناصب ومواقع وفي رواية أخرى مصالح مادية!!)

* إنهم يغشون ويزورون بمنتهى الضمير ويكذبون بمنتهى الصدق ولا ترمش لهم عين، وينصبون بمنتهى الأمانة، ونهاية المطاف يدمرون كرة القدم السودانية بمنتهى الوطنية، ولو كانت السلطات واعية لحاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى.

* لائحة تراخيص الأندية استحدثها الإتحاد الدولي لكرة القدم(فيفا) لمكافحة غسيل الأموال الذي شاع وإنتشر في أندية كرة القدم في العالم وأصبحت مجالاً خصباً لذلك العمل الخطير المدمر لاقتصاد الدول.

* أجاز اتحاد كرة القدم السوداني أول لائحة لتراخيص الأندية في أكتوبر ٢٠١٢م.

* الإتحاد الأفريقي وضع شرطاً ملزماً لأي نادٍ يود المشاركة في منافساته الالتزام ببنود تلك اللائحة واشتراطاتها الخمسة المنصوص عليها.

* معروف للجميع الفساد الذي يعشعش على مفاصل كرة القدم في القارة السمراء، وكان التزوير والرشاوى حاضرة في كل وقت ومكان!!

* المراقبين الأفارقة يغشون بمنتهى الصدق ويقبضون الثمن بلا رقيب أو وازع أخلاقي.

* اشتراطات الاستادات، ملاعبنا غير مطابقة للشروط المنصوص عليها ولكنها في الورق الرسمي (سليمة ومطابقة) بعد دفع الثمن!!

* المراحل السنية المنصوص عليها (من ١٠_ ١٥ ومن ١٦_١٨) وشروط التأهيل والملاعب الخ. غير متوفرة البتة على الطبيعة ولكنها ١٠٠٪ على الورق!!

* العمل الإداري الاحترافي المشروط بضوابط المؤهل والتأهيل المرتبط بالنظام الأساسي للنادي والمستند على النظام الأساسي للاتحاد، لا أثر له على الطبيعة، إذ إن معظم الأندية التي ستمثل السودان لم تجز نظامها الأساسي وبالتالي فهي غير مؤهلة قانوناً لتمثيل السودان.

* الطامة الكبرى والأزمة الحقيقية والخطر الداهم هو المعيار المالي المفارق للضوابط والاشتراطات والذي لا يمكن غض الطرف عنه وتزوير ملفه لأن بعض مفاصله وصلت الفيفا عبر الشكاوى من مدربين أجانب ولاعبين يطالبون بحقوقهم والديون على الأندية وبالتالي هي عقبة حقيقية يصعب تجاوزها.

* مسألة الحسابات المالية الصادر والوارد في ظل مجالس إدارات وأندية تبحث عن (ملياردير) يدفع وبس دون معرفة مصادر أمواله وهنا بالطبع تظهر مشكلة تبييض الأموال وغسيلها القذر ويحدث الانهيار الإداري لأن المواصفات الإدارية للأندية غير متوفرة فيه (رأسمالي وبس دون النظر للمؤهل ومصدر تلك الأموال)!! وهنا تكمن العلة العظمى التي أدت لتدهور الرياضة في السودان بكل أسف!!

* الآن اتحاد كرة القدم السوداني يسابق الزمن لإكمال مسابقة الدوري الممتاز واختيار (الممثلين الأربعة للتمثيل بالسودان) وليس تمثيل السودان وتشريفه.

* ظللنا نشارك في المسابقات والمنافسات الأفريقية من انطلاقتها في ١٩٥٧م ولم نظفر إلا بواحدة عام ١٩٧٠م وفيها (إن) وعلى صعيد الأندية منذ ١٩٦٦م ولم نظفر إلا بواحدة تشكو اليتم.

* الآن نسعى للمشاركة دون تأهيل إداري أو فني ولا ولن نظفر إلا على الخيبة والفشل على كافة الأصعدة منتخبات وأندية (وأراهن على ذلك) وذلك لعجز وفشل كل مكونات ومقومات الرياضة السودانية.

* الحل في الحل، معظم الإداريين الحاليين وصلوا إلى تلك المواقع بواسطة سياسة التمكين التي انتهجها النظام البائد عبر أمانة الرياضة الفاسدة، والتغيير الجزري يكون بإبعاد كل تلك العناصر الفاسدة ومحاسبتها ومحاكمتها وإجراء جمعيات عمومية حقيقة دون شراء للأصوات وقطع الطريق أمام تلك العناصر الفاسدة وإفساح المجال للرياضيين الحقيقيين، وذلك يحتاج إلى عمل منظم ومرتب، وسيحدث بعون الله والمخلصين من أبناء الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق