ثقافة وفن

الفن التشكيليّ

عملاق تشكيلي بين السياحة والتجربة الميدانية

أبوعبيدة حامد علي أبوعوة

(المدائن بوست)

ونقصد بالتجربة الميدانية: „ الدراسات الميدانية „، تلك التى درجت عليها كلية الفنون بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بتفويج طلابها إلى مناطق السودان المختلفة شرقيها وغربيها شمالها وجنوبها، كان الهدف التعامل باحترافية وفق ما تقدمه تلك المجالي من مسرح مفتوح للدراسات المرجعية والمصدرية. فالأمر لايقتصر على : الرسم فى الفضاء الطلق الحر ولا مراقبة دورة حياة اللون الطبيعى على مدار اليوم وحسب وإنما الإلمام  بفقه تلك الحياة ” الطبيعة هي مصدر ذلك المنح  والإبداع وما أبهر الإنسان حين يتأملها في ريشة طاؤوس أو جناح فراشة … ” فما بالنا بالفنان حين يتعايش مع كل ذلك ، إضافة إلى العادات وتقاليد وموروثات تلك المناطق وتراثها المادى وأنماط حرفها ونشاطها البشري ، لتتولد وقتها ذخيرة الفنان المعرفية حتى يتسنى له معالجة الأفكار وتقديم مقترحات أعماله بمختلف ما يتمثل فى جانب المجالات التطبيقية المختلفة على خلفية ذلك قدم الفنان  ” أبوعوة ” تجربته بمختلف مستوياتها  اللونية ونماذج أعماله وكل سبق دراساتها من  مصادرها من الطبيعة السودانية الحية .

يظن البعض أن مسألة الرسم مسألة فطرية لا تحتاج إلى رعاية وتربية، فبنظرنا إلى البيئة من حولنا نعي ذلك المد البصري الداعم للفنـان، تلك البيئة التي أشار لها الفنان ” أبوعـوة „ وأستمد منها طاقة موضوعاته كان لها القدرة والاستجابة لما حملته من ثراء وتنوع، وما يقدم عليه الفنان من تسجيل للأعمال بمختلفها من رسم حر مباشر وصولا إلى عوالـم اللون وأثره المرتبط بمجالاته: الرسم بالألوان المائية، ألوان الإكرليك والزيت وحتى المعاجين والاصباغ وملامسة السطـوح تجربة حياة وعمق أوجدته خبرة الأيـام.

جاءت التجارب مختلفة والنتائج مختلفة سياحة تقدمها لنا أعمال الفنان التشكيلي الباحث في مجالات عدة بدأ بالرسم الحر ومروراً بتأكيد الهوية التخصصية التي تمثلها أعمال التصميم المتخصص في مجال تصميم وطباعة المنسوجات ، والتي تتطلب ذات المعرفة والمفاهمية والمواكبة وما يحتاجه الضرب ، أيضا كان الرسم بالألوان المائية صديقاً لازم مسيرة الفنان ، وكذا تجارب الرسم بخامة ألوان الإكرليك وألوان الزيت ، أستندت التجربة على الاستجابة للجمال وإستهجان القبيح في مواقف الحياة المختلفة بعشق التصرف وحساسية الوجدان وإدراك لقيم الجمال . ليس من شروط سوا الرفد بأعمال يكون لها القدرة على الصمود في وجه ذلك القبح وإستبصار لثقافة الذوق التذوق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق