ثقافة وفن

اسحار الجمال

وليد دبلوك

اصبحت السياسة عنصر حياة بالنسبة للغالبية من الناس ، وانا منهم ..

نصحو عليها ، اخبار تتفنن الوكالات وصفحات الانباء في اسلوب الطرح ونشر الخبر ، فنحتسي الخبر بينما نقرأ القهوة … هكذا صارت سمة حياتنا مضطربة منذ الصباحات  .. ونطالع تصريح هنا  ونفي هناك .. واخبار الكورونا تبعث مزيدا من القلق والخوف والرجاء في ان   ينجلي الامر على خير …

  ونتعاطى صراع العسكر مع نظرائهم من المدنيين ، وكل يسعى لفرض نفسه ..

وبين كل هذا وذاك ندلف الى معترك الحياة اليومي فنخوض مع الخائضين فى زحام المكابدات اليومية لنعبر باليوم الى غده آملين السلامة والمعافاة ، فقد اضحت العافية والحرص عليها غاية الغايات ، لان ضياعها او وهنها يعني الخطر .. فلا دواء ولا مشفى ولا رعاية ..

ونسير مع الزمن سويا حتى نبلغ المساء فنطفق نبحث عن سكينة وسلوى تعين النفس المكرعة المرهقة من رهق اليوم الطويل …

ح   وفي ثنايا الحمد والشكر يمتد شكرا وحمدا لله انه صار لنا كما لغيرنا بعض ترف ورفاه .. فأمتلكنا العالم بين ايدينا نتقلب منه حيث نشاء ..

هواتفنا ورصفائها من الشاشات الذكية المتباينة الاشكال والاحجام ، بسطت الدنيا بين ايادينا فنتخير منها كما نتخير الطيب من الطعام  ..

وفي سكة البحث عما يريح النفس ويزيح الكدر نطرق ابواب المجموعات التي تضم في كل منها عدد من الاشخاص يجمعهم رابط ما ، فصار عنوان لجمعهم الطيب . فنجول مابين مجموعات السياسة ، فنسوس معهم حينا مؤتلفين او مختلفين ،  ثم نخرج وندلف الى اهل الادب والفكر فنسعد بهم ومعهم … وهكذا تسوقنا دنيا (السوشال ميديا) كما يقولون عنها الى رحلات وسياحة عميقة ننهل فيها الجميل المفيد مابين ادب وفن وفكر وسياسة ودين وعلوم شتى .. ومابين كل هذا الزخم يبرق بريق ويشع نور واتبعه ، فأجد نفسي في باب مجموعة (اسحار الجمال) التي ما ان تدخل اليها تشتم عبير الزمان المعتق ، وتسمع همسات المحبين والمترعين بحب الاصيل …

وتحس بجمال التنظيم الذي يضفي على الاسحار سحرا خاص فلا لغو ولا هزل وإنما عطاء انيق بلا حدود ، فنسبح مع الخليل ونجلس على شاطئ العبادي ونتنسم دفء صوت الكابلي وجيل الرعيل الاول والثاني .. ثم نغوص في اعماق بحر الفن لنعرف المنبع فيسبح بنا الدكتور أنس العاقب محللا وشارحا بغذارة مافيه من ذكريات وعلم ومعرفة يرافقه في الدفق الاستاذ محمد الفاتح مكاوي صاحب المكتبة الغزيرة .. وكل هذا في تنظيم انيق وادب جم ، وتهل بين الفينة والأخرى هليات الشاعر هلاوي فتسري كلماته كبخور يعطر حيز المكان ويمنحنا الدكتور عبدالقادر سالم بعض نفحاته ..

كوكبة الاسحار الرائعة التي يزيد روعتها الدكتور الماحي سليمان ومحب الفن والادب الاستاذ السمؤال خلف الله ، وابداعات الاستاذ الواثق والاستاذ عثمان والاستاذات هيام وام خالد …

كل هذا الجمال الذي نظمه واحسن نظمه راعيه ومنشئه الاستاذ بكري خيري ..

سحرة الاسحار يستعصي علي حصرهم ليس لكثرتهم ولكن لضخامة هالة الضوء والسحر الذي يغمرون به المكان ..

   نستمتع بجميل فننا الراقي النبيل ، واحقديانا نستمع لأول مرة لابداعات ما كنا نعرفها ، كنوز من الاغاني الجميلة الراقية ، فنتأكد أن لنا إرث وتراث عظيم ولكن خذلتنا آلتنا الاعلامية لتخرج هذا الجمال الى نطاقات وفضاءآت أرحب …

فنخرج من اسحار الجمال وقد غسلنا روحنا من الم ورهق وكدر اليوم ..

كل التحايا لمجموعة اسحار الجمال وكل المجموعات التي تبث في الروح الامل وتنعش القلوب المثقلة .. فمهما خضنا واعتركنا في ميادين السياسة فلن يعيرنا الساسة اهتمامهم ولن يضيرهم خلافنا او اتفاقنا .. فعلام وفيما ولم نختلف …!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق