ثقافة وفن

الصحافة الإيكولوجية في صلب اهتمامات فاعلي قطاع “تدبير النفايات والتثمين الطاقي” بالمغرب

من خلال برنامج شامل تحت عنوان "الإعلام الايكولوجي" Eco Média

عبد العالي الطاهري

في إطار برنامجها العام « الإعلام الإيكولوجي»، نظمت « الجمعية المغربية لمهنيي الجمع وكنس النفايات » بتنسيق مع « المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان »، 16و 15  دورة  تكوينية إيكولوجية لفائدة الصحافيات والصحافيين المغاربة يومي    دجنبر 2020 بالرباط، حول موضوع : « أي دور للإعلام في ترسيخ حكامة إيكولوجية مُؤسِّسة وداعمة لمفاهيم التنمية المستدامة و الاقتصاد الأخضر؟».

هذه الدورة التكوينية التي تعتبر سابقة على مستوى المشهد الإعلامي الوطني،طرحت للمناقشة والدراسة والتحليل المحاور التالية :

محاور الدورة التكوينية :

ـ الحكامة الإيكولوجية.

ـ منظومة الاقتصاد الأخضر.

ـ التنمية المستدامة .

ـ تدبير النفايات والتثمين الطاقي.

وقد أشرف على فعاليات هذه الدورة التكوينية، تأطيراً وتكويناً، نخبة من الخبراء، من ذوي الخبرة والتكوين العلمي والأكاديمي، على المستويين الوطني والدولي، في مجالات « التثمين الطاقي وتدبير النفايات » و كذا «الحكامة الإيكولوجية والتنمية المستدامة »، علاوة على «  منظومة الاقتصاد الأخضر ».

فيما حَدَّدَ مُنظِّمو هذه الدورة التكوينية الإيكولوجية أهدافاً لها، جاءت كالتالي :

1 ـ تكوين نخبة من الصحافيات والصحفيين المختصين في الشأن الإيكولوجي.

2 ـ خلق علاقة تكاملية  بين الإعلام من جهة  و قطاع « تدبير النفايات والتثمين الطاقي » وكذا «  منظومة الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة » من جهة ثانية.

3 ـ التأسيس لثقافة إيكولوجية على أساس مفاهيم: التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر و الحكامة الإيكولوجية، تنويراً وتوعيةً وتأطيراً لجميع مكونات وشرائح المجتمع المغربي.

4 ـ التأكيد على أهمية حق كوني إنساني أصيل، وهو المُتمثِّل في الحق في بيئة سليمة ومتوازنة، كأساس مرجعي لباقي الحقوق الإنسانية الكونية (الصحة والتعليم والشغل).

هذه الدورة التكوينية التي تدخل في إطار برنامج شامل ومتكامل، أطلقته « الجمعية المغربية لمهنيي الجمع وكنس النفايات » ومجموعة « NDD-SOS لتدبير النفايات والتثمين الطاقي » بتنسيق مع المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان، والذي أُطلق عليه برنامج «  الإعلام الإيكولوجي Eco Média».

تمَّ افتتاح هذا النشاط الإعلامي، بكلمة مدير الدورة التكوينية، الأستاذ عبدالعالي الطاهري، الإعلامي والباحث في العمل البرلماني والصياغة التشريعية ومنظومة الاقتصاد الأخضر، الذي رحّب بالمشاركات والمشاركين، و بالمؤسسة المحتضنة والراعية لهذه التظاهرة ، مستعرضاً محاور الدورة وكذا الأهداف الكبرى المتوخاة من تنظميها، ليتم بعد ذلك إلقاء كلمة ترحيبية بالمشاركات والمشاركين من طرف الأستاذ عبدالوافي سعيد الفگيگي، رئيس «  الجمعية المغربية لمهنيي الجمع وكنس النفايات » الهيئة المحتضنة لهذا النشاط، الرئيس المدير العام لمجموعة « NDD-SOS لتدبير النفايات والتثمين الطاقي »، أكد من خلالها على ضرورة وأهمية إطلاق دورات تكوينية لفائدة الصحافيات والصحافيين المغاربة في المجال الإيكولوجي، بجميع محاوره وتِيمَاته العلمية والموضوعاتية، في أُفق تمكين الإعلاميين من أدوات و ميكانيزمات علمية ومعرفية في مجالات « الحكامة الإيكولوجية » و « التثمين الطاقي » و مفاهيم « التنمية المستدامة » في بعدها البيئي، علاوةً على أُسس « منظومة الاقتصاد الأخضر »، كل ذلك بهدف تحقيق العنصر الأهم، ألا وهو تنوير الرأي العام الوطني من خلال مواد علمية تعتمد الأسس والقواعد العلمية وتَعِي طبيعة القطاع وإكراهاته، وكذا تحديد المسؤوليات عندما يتعلق الأمر بوضع اليد على اختلالات تدبيرية أو مالية أو خرق لمضامين العقود وكذا دفاتر التحملات.

وختمَ  عبدالوافي سعيد الفگيگي كلمته، بالتأكيد على ضرورة خلق جسور للتعاون والشراكة بين الفاعلين في قطاع « تدبير النفايات والتثمين الطاقي » من جهة والمؤسسات الإعلامية  من جهة ثانية، تحقيقاً لعنصر التكامل والتعاون بين الطرفين، خدمةً للشأن الإيكولوجي في بعده الحقوقي الإنساني.

الدكتور إبراهيم الشعبي، رئيس « المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان »، تطرق في معرض كلمته الافتتاحية إلى الأهمية القصوى لهذا الصنف من التكوينات  العلمية الإعلامية النوعية، خاصة في مجال مِفصلي و وازن، ألا وهو المجال الإيكولوجي، الذي أصبح يُشكل واحدا من أهم الركائز الحقوقية في بعدها الكوني.

ليُضيف الشعبي، أنها سابقة في المشهد الإعلامي المغربي أن نجد رجل أعمال مغربي كالأستاذ عبد الوافي سعيد الفگيگي، يستثمر في مجال التكوين الإعلامي، كمبادرة تطوعية جد محمودة. معتبراً أنه على جميع الفرقاء و المتدخلين تشجيع مثل هذه المبادرات الهادفة، والتي من شأنها الرُقي بالممارسة الإعلامية، بل وتحقق لنا العنصر الأهم، ألا وهو المزيد من تأهيل الرأسمال البشري الإعلامي، حيث يصبح هذا الأخير ممتلكاً للأدوات العلمية والتقنية، ارتباطاً بمعالجة المواد الإعلامية ذات الطبيعة الإيكولوجية.

إلى ذلك فقد عرفت هذه الدورة التكوينية، طرح ثلاث ورشات تكوينية، وهي ورشة « تدبير النفايات و التثمين الطاقي..المفهوم، التوصيف العلمي و التصنيف التقني »، وهي الورشة التي أشرف عليها الخبير الوطني في مجال « تدبير النفايات والتثمين الطاقي » الأستاذ عبدالله آيت أوعدي، أما الورشة الثانية فكانت تحت عنوان «تأهيل المطارح العشوائية للنفايات المنزلية .. الواقع والمأمول »، وهي الورشة التي أشرف على تأطيرها الدكتور علي الهنيد، مدير مكتب للدراسات و الخبير المختص في تدبير النفايات والشأن الإيكولوجي، أما الورشة الثالثة فقد كانت في موضوع « الحكامة الإيكولوجية.. المدخل إلى تنمية مستدامة شاملة وترسيخ منظومة الاقتصاد الأخضر » من تأطير الأستاذة أميمة خليل الفن، باحثة في سلك الدكتوراه مختصة في الشأن البيئي و التنمية المستدامة.

هذه الدورة التكوينية التي تعتبر المشروع الأول ضمن مجموعة من المشاريع،التكوينية و التفاعلية وكذا الندوات والملتقيات الوطنية والدولية، والتي تدخل في إطار البرنامج العام الذي أطلقته الجهات المنظمة والراعية تحت عنوان « الإعلام الإيكولوجي Eco Média»، شكلت فرصة حقيقية لتطوير مهارات وقُدرات المشاركات والمشاركين من الصحافيات والصحافيين، الذين أقرُّوا، بأنها سابقة نوعية في مسار وتاريخ التكوينات الإعلامية، علاوةً على تأكيدهم أنها دورة ناجحة بامتياز على جميع المستويات، التنظيمية والتأطيرية علمياً ومعرفياً، مُشدِّدين على ضرورة ترسيخ هذا النوع من الدورات التكوينية كثقافة وكقاعدة إعلامية ثابثة.

وقد خرجت الفعاليات الإعلامية المشاركة في دورة الإعلام الإيكولوجي، والتي جاءت تحت عنوان «  أي دور للإعلام في ترسيخ حكامة إيكولوجية مؤسِّسة وداعمة لمفاهيم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر ؟ »، بحزمة من التوصيات رُفعت للجهات المعنية، جاءت كالتالي :

ـ الدعوة إلى التسريع بإدماج « التربية الإيكولوجية؛ في منظومة المقررات الدراسية، مع إدماجها في مفاهيم وأسس التنشئة الاجتماعية.

ـ التعجيل بتفعيل القوانين والتشريعات المؤطرة للمجال البيئي و القطاعات ذات الطبيعة الإيكولوجية.

-ـ تبني استراتيجية الإعداد القبلي للدورات التكوينية ذات الطبيعة الإيكولوجية، من خلال استطلاع آراء الصحافيات والصحافيين، لتشخيص الاحتياجات المعرفية و من ثمَّة ضبط وتحديد المواضيع والتِيمات الواجب اعتمادها في الدورات التكوينية.

-ـ دعوة المؤسسات الإعلامية إلى الانخراط في ثقافة تشاركية مع الفاعلين في قطاع « تدبير النفايات والتثمين الطاقي »، من خلال توقيع اتفاقيات وشراكات، إعداداً وتنزيلاً للبرامج التأطيرية والتكوينية لفائدة الصحافيات والصحافيين.

-ـ التأكيد على تسريع إطلاق مشروع « الشبكة الوطنية للصحفيين الإيكولوجيين المغاربة ».

-ـ الدعوة إلى تأسيس مركز للدراسات والأبحاث الإيكولوجية و الإعلامية.

جدير بالذكر أن هذه الدورة التكوينية قد حملت اسم فقيد الإعلام الوطني المغربي، الإعلامي الخلوق المخضرم صلاح الدين الغماري، له الرحمة والمغفرة وجنان الرضوان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق