آراء

أجراس المدائن

عبثيون ولكن!

عاصم البلال الطيب

اشعال جماعي

عرضتُ ها هنا بالصورة انتشار القمامة والزبالة في تليتوار شارع المعونة ببحري، فشهدت بعدها حركة نظافة دؤوبة وعربات النفايات تنقل ركام وتلال الأوساخ ووضع براميل كبيرة السعات بينها مسافات على جانبي الطريق، غض الطرف استجابة لما كتبنا أو مخططة قبلاً، كانت عمليات النظافة شبه الواسعة مقارنة بالزبالة والقمامة تبشر بوجود أمل للتعامل الجدى مع صحة البيئة التى لا تقل أهميتها عن كفاح القوات المسلحة فى حدودنا الشرقية، صحة البيئة والحفاظ عليها سليمة الركن الأساس لصحة الإنسان ليكون قادراً على عمارة الأوطان، اتساع العاصمة واكتظاظ أحيائها دون تحسب للآثار السالبة ببنى تحتية أو حملات توعوية، يفاقم الآن من ظاهرة التخلص العشوائي من النفايات و التفريغ الهمجي لحمولات سيارات شفط مياه الصرف الصحي المنزلي، العمليات الاصحاحية التي ينشط القائمون عليها مرة مرة إسعافية وليست  علاجية، الاضطراب العام والأجواء الملبدة بالغيوم والغموض، تشغل عن البناء  الملح لأساسات وأركان الحياة المتسبب فقدها في كل الأزمات وحتى الخلافات المتطورة لفتن يتشارك فى إشعالها الجميع وبينهم من يديرون الدولة وينشطون في الشأن العام، لا تنفصل أسباب الحياة وترفد بعضها بعضا، فيوم تصح بيئتنا تصح كل أشيائنا وقد نتواضع على فكرة ووجهة عامة، لا يمكن أن تسير الحياة أكثر مما تسير سودانياً وظهورنا وليست وجوهنا التي متى تقابلت تقابحت وتقطبت عبوساً قمطريرا، حالة مؤسفة تستدعى تداوياً بمراجعات فردية وذاتية تمهد لعقد مصالحات تنهى هذه المغالطة السودانية.

كالوس الفتن

والتفاؤل ببلوغ الغايات إيمان لكن كثيرة المظاهر التي تدعو للتشاؤم، فتن تخمد هنا فتنهض هناك بلا دواعٍ ولكأن وراء كالوس يختبئ مؤججون يرفعون ستار خشبة مسرحنا العبثي بمقدار عرض لفتن توغر الصدور وتغلها ثم يسدلون الستار، يحقق العرض ردود الفعل المرجوة للمنتظرين وراء الكواليس فيعدون فتنة جديدة، تسلسل محكم رهين أجندات ومكاسب شخصية من يعترضها ويعمل ضدها يلعنون سلسفيله ودينه ولا يتورعون لفعل خشن بعد اللعن يجر للت وعجن عنيف يصرف الأنظار عن كل ما يفيد ويخدم قضية السوداني كانسان يعاني كل المرارات، وما حك جلدك مثل ظفرك، الأمثال يضربها رب العزة ويحاكى الإنسان فى ضربها لفائدة الإنسان، زبالتنا في الشوارع السيطرة عليها بيدنا لا بحملات رسمية لا تدريها تتم بالمزاج أم بالالتزام المهني والوظيفي، تتوقف ثم تعود ريثما تتزبل الدنيا من جديد، التفكير ذاتياً في التخلص من الزبالة حتى بلوغ دولة برامج ومؤسسات من ينجينا من جوائح البيئة المتسخة، مغادرة مدرجات خشبة مسرح العبثية المثير للفتن، يدلنا على الوجهة الصحيحة، فلتخسِئوا هؤلاء العابثَين  متي أطلوا مجدداً برؤوس فتنتهم من وراء كواليسهم المهترئة ونفوسهم الصدئة، لإثارة فاصل قبح ودم وفرت وتأجيج مشاعر كراهية بأسباب عدمية في زمانية وسلطانية الفوتوشوب، يجدون أرض المدرجات قاعاً صفصفا، فيخيب فألهم ويلملمون زبالتهم وينصرفون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق