سياسة

الفساد مثل كورونا لا يعرف الحدود ويصعب علاجه

شوقي بدري

الثورة الافريقية الاكبر في العصر الحديث هي انتصار حزب اي ان سي والقضاء على نظام الابارتايد الفاشي العنصري في جنوب افريقيا. يا لروعة قائدنا، ماديبا، التي تمثلت في عدم الانتقام من البيض الذين سيطروا على جنوب افريقيا وناميبيا منذ 1620. وهذا ما كان يدرسونه للأطفال البيض ويستقبلون به السواح…. تاريخ جنوب افريقيا بدأ في 1620 عندما حضر البيض واستوطنوا في جنوب افريقيا.، ماديبا، او نلسون مانديلا كان قائدا عظيما لا مثيل له في عالم اليوم. ولكن كالعادة ان من يأتون خلف القائد العظيم لا يرقون الى عظمته. وعندنا في السودان مثال حى. إذا لم يمت قائدنا العظيم جون قرنق طيب الله ثراه لما وصل الجنوب والشمال الى القتل الجرائم والفساد الذي يسيطر علينا اليوم. جون قرنق كان فلتة. قد لا تتكرر.

من كان يصدق أن الشرطة في جنوب افريقيا ستطلق النار على المتظاهرين السود في جنوب افريقيا وتقتلهم بدم بارد، وهذا بعد انتصار السود وموت ماديبا. من كان يصدق أن محاربي الاستقلال السود سيمارسون الفساد ويسكنون في الضياع الفاخرة يحيطون أنفسهم بالخدم والحشم يلعبون الجولف لعبة الاغنياء البيض وينسون من حاربوا من اجلهم.

سمعنا أن تهريب البشير من جنوب افريقيا قد تم بالأجر المدفوع. كنت انا اول المدافعين عن الرئيس زوما ومساعديه. حسبت أن الامر لا يطلع من مناصرة شقيق من الرؤساء الافارقة وقد ضنوا عليه من الذهاب الى المحكمة الجنائية التي لن يعود منها. وكان غريبا رؤية غندور وهو يبكي فرحا لخلاص البشير من براثن الشرفاء في جنوب افريقيا والذين كانوا على وشك تسليمه للمحكمة الجنائية. ولكن الرئيس المخلوع زوما فيما بعد قد اضطر للاستقالة بعد ان، ركبته، تهمة الفساد ومنها تهريب البشير. ولم يبدو زوما حزينا وهو يقدم استقالته من رئاسة ابتاعها له القذافي، بل كان أقرب الى السعادة فلقد اغتني بما يكفي لان يعيش في رفاهية مع زوجاته واسره المتعددة.

الحقيقة أن القذافي قد دعم ال اي ان سي ب 15 مليون دولار لخوض الانتخابات التي فاز فيها مانديلا بحوالي ال80 % من الاصوات. كما دعم القذافي حملة انتخاب امبيكي كذلك وهذا ما اعطى القذافي الشعور أن ماله محروس بولاء قادة اي أن سي الذين قدم لهم مساعدات لا تنكر. القذافي بعد ارجاع نميري اختطاف الطائرة اعدام بابكر النور وفاروق حمد الله صار يحس انه ملك على السودان الى أن اوقفه النميري بعنف. وكطفل فاسد طالب القذافي بماله من النميري. وكان مال الفداء الذي جمع من الشعب السوداني المسكين. السؤال هو لماذا قبل النميري بالمال في المكان الاول؟

بعد موت الطاغية فرانكو سفاح اسبانيا كانت الانتخابات خاف الملك كارلوس من فوز الاشتراكيين ضد الفاشيين. قام شاه إيران بدعم الفاشيين ب 10 مليون دولار. عندما اطيح بالشاه كان يتوقع ان يحتضنه الملك كالوس الا انه رفض. وظهرت فضيحة ال 10 مليون. واستقر الشاه في القاهرة فهو في النهاية صهر الملك فاروق وزوج اخته.

عندما وجهوا السؤال المحرج الى نليسون مانديلا في الغرب….. لماذا يقابل ويعانق القذافي الطاغية صاحب التاريخ الاسود والمعتدي الاكبر على حقوق الانسان. قال بطريقته السلسة وكلماته الثابتة التي جعلت الناس تصفق….. لا افهم لماذا تريدونا ان نعادي اعداءكم؟ ……. اين كنتم عندما كنا نرزح تحت نير النظام العنصري في جنون افريقيا وكان الاطفال يموتون بالرصاص الخ؟  وماديبا قد مكث في سجون النازيين البيض ل 28 سنة. وقد زامله لمدة 17 سنة الرجل الشريف ومن صار على رأس مخابرات اي ان سي تيتوماليكا. والحقيقة أن معمر القذافي بالرغم من جنونه قد ساعد حركة التحرر في جنوب افريقيا كثيرا كما ساعد الكثير من حركات التحرر منها النضال في غواتيمالا الذي قضي على أبشع الطغاة، ساموزا. الا أن القذافي ان لم يكن مجنونا فهو شبه مجنون. وتصرفاته سببت الكثير من المصائب للشعب الليبي الى اليوم. يكفي انه اضاع 150 مليار دولار كانت موجودة خارج ليبيا. لا يزال مبلغ 12 ونصف المليار دولار موجودة في جنون افريقيا مع الذهب والالماس يسبب نوع من الجنون بحثا عن الكنز، خاصة بعد أن وعدت ليبيا بدفع 10 % من المبلغ لمن يعيد المال الذهب والالماس. وجنوب افريقيا تعترف بوجود الكنز. السؤال هو….. من له الحق في استلام المال؟

في البداية كان عدد الليبيين 2 مليون شخص. وبترول ليبيا يعرف بالبترول، الحلو، لخلوه من الشوائب. بجانب قربه من اوروبا لدرجة انهم فكروا في مد انبوب الى اوروبا. وانتاجهم كان مليونا ستمائة ألف برميل في اليوم. والمفروض ان يعيش الليبيون في نعيم، لولا كارثة القذافي. وعدم معقولية الكثير من الليبيين.

نقول دائما ان الاعلام ليس السلطة الرابعة، بل يجب أن يكون السلطة الاولى ولهذا لا يزال الكيزان يسيطرون على الوضع في السودان لانهم تحت وزير الاعلام الكسيح فيصل يسيطرون على الوضع. الصحفي الهولندي توماس بلوم وطاقمه الشجاع بذلوا جهدا خرافيا ووقتا طويلا في متابعة دراما مال القذافي. لقد خاطروا بحياتهم للحصول على الحقيقة. وكانت النتيجة فلما وثائقيا رائعا. استقيت منه أغلب المعلومات. كم اتمنى لو أن صحافيينا على قدر المسؤولية.

لا ينكر رجال جنوب افريقيا وجود الكنز وكادوا أن يسلموه في 2019 بعد خصم ال 10 % كعمولة التي عرضتها حكومة ليبيا لحفظ المال الذي كان يوجد في مخازن محروسة، الا أن القتال في ليبيا قد تجدد. واليوم يوجد 1600 مليشيا في ليبيا. من يمتلك المال

العشرة في المئة اسالت لعاب الكثيرين وكانت هنالك اغتيالات تصفيات وممارسات اجرامية ولسوء الحظ شارك فيها كالعادة بعض البيض بجانب السود. ومن ضحاياها أشرف الرجال الذين قاتلوا منذ ايام النضال وتعرضوا واسرهم للاعتقال، الإسكات والمعاناة في ايام النظام العنصري الابيض. منهم من كان على رأس مخابرات اي أن سي الرجل الامين تيتو ماليكا والذي طرد من عمله بسبب هذه الاموال. كان مع الأموال كمية من الالماس والذهب. القذافي كان يحس أن اهل جنوب افريقيا يكنون له مقدارا كبيرا من الحب والاحترام ولن يخونوه. كما لم يكن يثق بالعرب. وله كل الحق.

عندما أحس القذافي انه قد صار منبوذا من الملوك والرؤساء العرب، اراد أن يكون ملكا على افريقيا. جنون العظمة كان يعطي القذافي شعورا عارما لأن يكون هانيبال الجديد الذي دوخ روما. ولهذا أطلق اسم هانيبال على أحد ابناءه السبعة. وعندما طلب القذافي من رئيس جنوب افريقيا وخليفة مانديلا الرئيس امبيكي أن ينصبه ملكا على افريقيا، وجد الرفض التام. وكرجل تعود أن يشتري ما يريد. قام القذافي بضخ اموالا طائلة ضمنت فوز جوكوب زوما ضد امبيكي في انتخابات رئاسة الحزب. وتم شراء الكثيرين. فاز زوما ب 2392 صوتا مقابل 1505 صوتا. هذا ما حدث في انتخابات السودان الاولى عندما دفعت مصر ملايين الجنيهات التي اتى بها الضابط صلاح سالم. وقاموا بشراء الناخبين والنواب وصار الازهري رئيسا للوزراء. بالجر المدفوع. الغرض كان ضمان بناء السد والذي تحصوا عليه بلا مقابل فيما بعد. وضاعت حلفا.

بمساعدة زوما وبعض الرؤساء الافارقة الذين تحصلوا على الاموال بطريقة البشير من السعودية والامارات صار القذافي يطلق على نفسه لقب ملك افريقيا. عند تنصيب جيكوب زوما رئيسا لجنوب افريقيا في 2009حضر القذافي ليحتقل مع صنيعته. يقولون إن الانسان عندما يتذوق المال الكثير بعد فقر يصعب كبح جموحه. زوما وكأنه من الكيزان صار ثريا وله ثلاثة من الزوجات بالرغم من انه مسيحي!

تدخل الكثيرون في مسابقة الوصول الى الكنز، أحدهم أحد المرتزقة اليوغوسلاف جورج دارموفتش والذي كان موجودا عند وصول المال الذهب والالماس كما كان يعرف الكثير من الاسرار التي لا يريد البعض خروجها. تمت تصفيته بعدة رصاصات في زغرب عاصمة كرواتيا. ومن قتلوا جورج دارموفتش تمت تصفيتهم. وشرق اوروبا مليئة بمن تلقوا تدريبا عاليا في الاغتيالات بواسطة المخابرات الروسية. وتخصص البلغار في الاغتيالات بالسموم التي تحقن بخوذات بسيطة بمظلة في الزحام او بالغازات، ولا يزال البلغار بسبب الفقر الذي أحل ببلادهم مثل رومانيا يقومون بالاغتيالات بالأجر المدفوع. كما حدث مع الشريف الهندي في اليونان بواسطة المخابرات المصرية التي تدربت على يد المخابرات الالمانية الشرقية والروسية. المخابرات المصرية طاردت الشريف حين الهندي في كل العالم. وكما اورد عبد الرحمن مختار في كتابه خريف الفرح….. انه انتقل بثلاثة سيارات قبل الوصول الى الشريف في بيروت. لأنه مرغ انف ناصر في الرغام واجبره لوضع كل المال الذي صادروه منه في مصر قبل التوقيع على بروتكول السمسم الذي كان يدخل مبلغا ضخما من العملة الصعبة التي كانت مصر تحتاجها في فترة الحصار الاقتصادي. هذه الطريق بالقتل بالغاز الذي لا يترك اثرا يرجح انها الطريقة التي استخدمت مع الجنرال السوداني قوش قبل ايام.

كبير المرتزقة البيض، فاني، يقول امام العدسات انهم حاربوا كمرتزقة لصالح القذافي بالرغم من ان هذا ضد القانون. وانهم كانوا يتلقون مرتباتهم نقدا. كما كان موجودا عندما أتت فلوس القذافي مع الذهب والالماس. كما قام بتصوير الدولارات وكانت تعتبر شحنة شاحنة. وعرض الصور االتي اخذها بجواله وعلى تغليفها كتابة بالعربية.

يجب ألا ننسى أن القذافي المجنون قد أرسل جنوده للمحاربة بجانب الرجل المأفون والسفاح عايدي امين. الذي اجتمع الافارقة على حربه وتم هذا بواسطة الجيش التانزاني. القذافي كان كارثة وقد سبب الكثير من الالم والفوضى في العالم.

وزير المالية لجنوب افريقيا جاكي امبافولي يقول إن المال موجود. ولكن بعد طرد الرئيس جيكوب زوما يقول أن المال من الممكن قد رحل خارج جنوب أفريقيا الى سوازي لاند !! تيتو ماليكا الرجل الشريف ومن طرد من رئاسة مخابرات الحزب بسبب فساد الرئيس المطرود جيكوب زوما يقول…. اعطوهم فلوسهم انها ليست فلوسنا… سمعة الحزب مهمة. وهذا الرجل الشريف يخطئ هنا مثل الكيزان لأنه يقول سمعة الحزب مهمة، بدلا من القول عن سمعة الوطن الذي يضم الجميع من بيض وسود مهمة. ولا يزال الكيزان على اقتناع أن تنظيم الاخوان اهم من السودان وشعب السودان. وعظمة البطل مانديلا تتمثل في عدم الانتقام من البيض محاربتهم وطردهم من وطنهم، كما قام به عيدي امين في أوغندة وموقابي في زمبابوي، وانهار الاقتصاد بغياب الطبقة الوسطى التي لا يمكن ان تزدهر الدولة بدونها. وهذا سبب انهيار الاتحاد السوفيتي، وتفاداه الصينيون.

ونحن شباب كان نضال جنوب افريقيا وزمبابوي يهمنا كثيرا كأفارقة وكان بالنسبة لنا هو الاولوية. ولقد قمت بإهداء الرواية الحنق قبل أكثر من نصف قرن الى…. مليكي شاكا والي دمائي الافريقية والى الشقيقة انجيلا ديفس التي كانت تقبع في سجون امريكا بسبب نضال السود في الستينات ضد العنصرية في امريكا. شقيقي خليل بدري وبدون تأثير مني، لم يكن يعرف في جامعة لوند الا ب، اوشالكا، وتعني الملك شاكا ملك الزولو الذي حارب البيض.

عند انتخابات جنوب افريقيا الاولى وفوز ال اي ان سي بأكثر من 80 من الاصوات كتبت وقلت. أن هذا ليس بجيد لأنه يعطي الحزب اغلبية مطلقة ولن تكن هنالك معارضة مؤثرة. وهذا يضعف الديمقراطية إذا لم يقضي عليها تماما. وسيتغير الحال بعد ذهاب الرئيس ماديبا وهذا هو الحال دائما بعد ذهاب الاب الذي ضحى بحياته. وهذا نوع من التمكين الذي مارسه الكيزان بعبط وقسوة. ومثل الكيزان الذين اتوا من فقر مدقع وقالوا بفخر كاذب…… كلنا من الاقليم وما من العاصمة…. وكأن الانتماء الى العاصمة رجس من عمل الشيطان ولا يزالون متشبثين بتراب العاصمة وقد افسدتهم السلطة والمال. وحدث هذا في جنوب افريقيا ولكن في حدود ضيقة لحسن الحظ. البشر هم البشر لا يمكن ان تحدهم الا ديمقراطية صادقة وصحافة يقظة. فنكسون قد اسقطته الصحافة. واغلب ما اورده هنا هو ما استقيته من تيم الصحفي الهولندي توماس بلوم. ديل صحفيين، وفيصل صحفي؟

طه بوعيشي هو المكلف من، الحكومة، الليبية لتسلم الفلوس. وبشير صالح وزير مالية القذافي وليس ليبيا والذي يظهر دائما خلف القذافي ويحضر الاجتماعات خاصة مع جيكوب زوما، مطلوب عالميا الا انه عاش في جنوب افريقيا بالمفتوح تحت حماية الدولة والرئيس زوما.

بالنسبة لي أن الرجل المعقول والذي كان يتمتع بمعقولية تامة في ليبيا هو الدكتور محمود جبريل صاحب دكتوراة في التخطيط الاستراتيجي. كان بعيدا عن التشنج والغوغائية التي غلبت على الكثير من قادة ليبيا. صار رئيسا لوزراء ليبيا بين مارس واكتوبر 2011 مات بكورونا في القاهرة في ابريل 2020 له الرحمة. هذا الرجل العاقل اقنع زوما منذ البداية ان يذهب الى، صديقه، القذافي ويقنعه بعدم جدوى المقاومة وادخال ليبيا في اتون الحرب وخراب الوطن. اقتنع زوما ووافق على الفكرة ووعد بإعطاء القذافي حق اللجوء مع اسرته الخ. ولكن بعد أن ذهب الى القذافي غير رأيه تماما بعد المنحة المالية السخية. عند الاجتماع مع الدكتور محمود جبريل وعقلاء ليبيا صار موقف زوما قد تغير 180 درجة، مما جعل الدكتور محمود جبريل يقول له…. لو كان مانديلا حيا لشعر بالخجل. وثار زوما غاضبا للحقيقة وما اعتبرها اهانة.

في سنة 2012 احتاجت ليبيا للتسلح وكانت الوجهة هي جنوب افريقيا. المطلوب كان الهيلوكوبترات والمدافع 5 جي الخ. يحجب أن نعرف أن جنوب افريقية متطورة جدا في السلاح خاصة المدافع. الثمن كان 5 بليون دولار. وكالعادة يأتي تجار السلاح كالذباب الى العسل. منهم رجل غامض كان قريبا من القذافي اسمه اريك جواييد وهو تونسي سويدي. سألت عنه بعض الاصدقاء التوانسة وفي السويد ولم يعرفوه. بعض التوانسة يغيرون اسماءهم الى اسماء اوربية. في مدينتنا كان هنالك مطعم فرنسي اسمه، ليكير، عمل فيه بعض التوانسة اسماءهم تغيرت من محمد الى ميشيل وبشير الى بيير.

اليوم اريك يمثل اتباع القذافي وبعضهم يسكب الدمع عند ذكر القذافي. منهم من عرف بمفتي القذافي وهو خالد ابراهيم، امام داعية اسلامي واعظ الخ. وهو يقول بالمفتوح أن أنصار معمر القذافي الى اليوم يرفضون أن يصدقوا موت القذافي. وانهم الاحق بالمال لان ابن القذافي سيف الاسلام هو من يمثلهم. وسيف الاسلام عرف بدمويته وقسوته حتى في معاملة خدمه وموظفيه وقد تعرض في سويسرا لتدخل الشرطة ثم الطرد. وقد استرجع سيف الاسلام من جمهورية النيجر بعد أن دفعوا 200 مليون دولار. ال 150 مليار التي سرقها القذافي موزعة في كل العالم. وهذا هو مال الشعب الليبي. أنصار القذافي يريدون المال لكي يدخلوا به الانتخابات القادمة وينصب سيف الاسلام مكان والده. ما يهمنا كأفارقة هو سمعة البلد الذي نفخر به جمهورية جنوب افريقيا وبطلنا هو نلسون مانديلا مثل جون قرنق.

من الذين ظهروا في الساحة اليوم يريدون اقتسام ال10 % التي وعدت بها الحكومة الليبية تاجر السلاح يوهان راسموس وهو رجل دموي لا يتحرك الا بعدة اسلحة. امتع الوقت بالنسبة له هو في دروة إطلاق النار. وهنالك براين كروك، وماثيوز فوزا امين صندوق المال في آ أن سي يريد نصيبه من الكعكة. اما كبير المرتزقة، فانب، والذي كان موجودا عند استلام، كنز، القذافي في مطار جنوب افريقيا، فيعترف بأنه انسحب من المطالبة بنصيبه لأنه قد هدد. المشكلة في جنوب افريقيا تماثل الحالة في السودان اليوم. فبعد ثلاثة عقود من استلام السود للسلطة لا يزال البيض يسيطرون على التجارة الاقتصاد والاعلام الى حد كبير. والكيزان والعسكر، يجلبغون، في السودان.

طه الرويشي عاد الى ليبيا وهو أحد المطالبين بالمال. اتصل التونسي اريك بحلفائه في ليبيا وقضى طه ستة أشهر كئيبة في زنزانة مساحتها 150 سنتيمتر في 100 سنتيمتر. بجانب الترحيب الخاص. جنوب افريقيا لا تعترف باريك ويقولون…. انه تونسي سويدي ما دخله في الشأن الليبي؟  لا بد انهم لا يعرفون أن كل من هب ودب يتدخل في الشأن السوداني. فكل من يحني ظهره سيمتطيه الآخرون بسعادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق