آراء

أجراس المدائن

الإمام الصادق المهدي ... بعيون زكي

السودان قاتلا ومقتولا …  ولا للمشاركة

عاصم البلال الطيب

أربعة جريوات

تفتقر هوجائية وغوغائية السياسة السودانية وسياسييها لحكمة الإمام ولعقله الراجح، الإمام الحبيب الصادق الصديق عبد الرحمن المهدي، ها هي الإحباطات تفتك واليأس يتسلل للنفس علناً وسراً وبحراً وجواً، يحدثني من الثقاة عن تململ قيادات ثورية رسمية وسياسة انتقالية، طامة كبرى، الراحل نقد الشيوعي العريق ينفى عن السياسي وكل مشتغل بالعمل العام سمة الإحباط، ولكن هل هؤلاء سياسيين؟ ليس سؤلاً مطروحاً لإجابة متروكة لمن يتلقى وكل وفطنته، طفقت ابحث عن إجابتي فاهتديت لسكة الإمام محمد زكى سكرتيره الهمام ووزير إعلامه المتفاني و مرافقه عشرين سنة ناهلاً من أفكاره متشرباً بروحه متقمصاً، وقفت لدى بابه المرحاب بالزهر والبشر والضي، زكى يطعم انثى كلب وضعت بالقرب من منزله جريوات أربعة، الرفق بالحيوان نهج الدين والمصطفى السائر عليه الإمام ويتبعه زكي المهموم بإنسان السودان وأمنه واستقراره وتساوره المخاوف وتستبد به الظنون من مصير بالتنبؤ والقراءة بين متن الاحداث  معلوم وبغير ذلك مجهول، السودان يا صديقي قاتل و مقتول! عجبت لسكرتير الإمام إذ يطلقها كم يتنفس وزكى يحضر شاياً احمر يحلو مذاقه ببشره وترحابه، استفسرته مردداً من غير اتساق وانسجام لو صبر القاتل لكان المقتول. يشرح السكرتير النجيب والصمت ونشيب النحيب يلفان بمهابة أرحاء المنزل الصغير وبالأناقة وسيع، السودان قاتل و مقتول حال الاستمرار انتقاليا على نحو هذا الموال المعيب و غرار المنوال السخيف الذى لا يشجع رجل دولة فى السياسة والاقتصاد وكل ضروب  العمل العام للإسهام بالمشاركة الرسمية في لجة حبلى بالمفاجآت ومظاهر الانفلات في شتى المجالات والأمنية على رأسها، سكرتير الإمام يدلل على ملاقاة مصيري القاتل المقتول بالتشاكس غير المسبوق بين مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير والتنافر بين مكوناتها وعدم الاتفاق مما يرشح البلاد لمصير لبناني محتوم والسودان كل يوم في شأن و حكومة انتقالية جديدة بلا شكل ولون وطعم، يسخر سكرتير الإمام من الممارسات الانتقالية التي لا تمت بصلة للسياسة الرشيد، لذا يصدح بعدم المشاركة مطلقا في الحكومة الإنتقالية٢ المرتقبة، ينصح زكى حزب الإمام، حزبه، حزب الأمة كادراً فيه قيادياً خاض غماري العمل العلني والسرى في حقبة الإنقاذ التي القت به في غيابت الجب وغياهب الحبس، كادر رافق الإمام داخلياً تعلم وفى المنافي، يعض ذكي تعزيزاً وترديداً النصيحة لحزبه بعدم المشاركة في فترة انتقالية تخصم ولا تضيف و َتوسم بما لا يرضاه لحزب الإمام لم ادع زكي واستوقفته عن استرساله وسألته افتراضيا عن رأى الإمام فعاجلني بأنه صرح مراراً بعدم المشاركة بيد انه أومأ بالموافقة على المشاركة تشريعياً فقط، زكي يخالف إمامه في هذا ويصر على  حزب الأمة القومي رفض مشاركة فوائدها عدمية وجريرتها عظيمة والسودان بها مقتول و قاتل ما لم يضع القائمون على الشأن واقعاً حداً لترهات الانتقال والخروج عن المسار، عبت على زكي ما يمكن وصفه دعوة للهروب عدم المشاركة، يرد سريعاً مشاركة دون أغلبية لن تمكن حزب الأمة من تعديل الصورة وسيحتل موقعاً قصياً فى كورال واوركسترا الانتقالية غير المنسجم فيعزف منفرداً في سيمفونية القتل الرجيم ويغرد وحيداً متلمساً المخرج الرحيم.

حل زكي

سألت زكي، أين موقع حزب الامة من إعراب المرحلة وعرابييها بعد رحيل الإمام والفراغ الكبير، ينبري مدافعاً أن الإمام ترك من ورائه حزب مؤسسات لا يحجر على الآراء الفردية دون تقاطع مع عمومية لوائح نظاميته وآلياته، للإمام توجيه لمنسوبي الحزب بمسايرة آراء وموالاة مواقف أي مجموعة او كتلة ينضون فيها بموافقة الحزب وإن خالفت مطروحة على الرأى العام، الإمام الأب الروحي لتغليب الخيارات الديمقراطية، يستفيض زكي زهواً، آراؤه يطرحها وكتاباته المتنوعة لقيادات الحزب ويتعامل مع التعليقات ووجهات النظر ويخضع للمراجعة ما تمت الإشارة إليه، يتسع صدره لكل الأراء غير مكفٍ عن ترديد نصف رأيك عند أختك وأخيك، ويضمن الإمام عديد الأسماء بما فيها الإشارة لسكرتيره في بعض كتاباته ومنتوجه رداً  لكل رأى ووجهة نظر لصاحبها ترسيخاً لمفهوم حفظ الأمانة الأدبية، ويوالى حزب الامة في مجلس التنسيق والمكتب السياسي الاجتماعات وليس ثمة فراغ، لبحث مختلف التطورات، لم أطرح وجهة نظري الرافضة لمشاركة حزب الأمة مطلقاً رسمياً ،فلست عضوا لا في المجلس التنسيقي ولا المكتب السياسي ولكن على المستوى الفردى ابوح برفضي فيوافقنى هؤلاء ويخالفني أولئك ويمكنني القول بأن نسبة موافقتي ومخالفتي مناصفة، وأسال زكى سكرتير الإمام بكل أوصافه وعباءاته عن رؤيته للحل مقابل مطلق رفضه وتفضيله تفرغ حزب الأمة للبناء للمرحلة المقبلة واعداد كوادر متكاملة لخوض الانتخابات بإنشاء معهد للحوكمة ومدرسة كادر فضلا عن اهمية التواصل مع مؤيديه في كل بقع و ولاية وصقع هنا يتوقف زكي ويتبسم ويتمم ضاحكاً ساخراً هذا لو تمت الحكاية وانعقدت الجولة الانتخابية وكان بها السودان قاتلاً لكل أعداء واسباب شقوته وليس  بتخبط وتشاكس الانتقاليين وتشاحنهم وتباغضهم مقتولاً، يرفع زكي سكرتير الإمام صوته بالحل  ويدعو للتعجل به والاستقطابات القبلية تتسع مداراتها وتتورم استقطاباها على حساب لحمة الدولة وسداتها المغزولة بعراقة وبلوغ  ممارسة السنين وبلوغ شرر القبلية لمواطن خمدت فيها برؤية لحزب الامة قدح معلى فيها، الحل فى تفعيل مقترح الإمام بنظم العقد الاجتماعي و في عقد مؤتمر قومي دستوري لا هيمنة فيه لا عزل  و لا يستثني الكيزان والشيطان  وكل إنس وجان في السودان. او كما يقول زكي سكرتير الإمام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق