خارج الحدود

خارج الحدود

الانتصارات الجيوسياسية والاقتصادية للمغرب تتواصل رغم كوفيد 19 اتفاقيات بين الرباط وموسكو

عبد الحي كريط

حسب صحيفة el español الإسبانية والمقربة من دوائر القرار السياسي بشبه الجزيرة الأيبيرية فإن المغرب سجل هدفا آخر في القارة العجوز على المستوى الجيوسياسي واقتصادي بالمنطقة ليس فقط من خلال اتفاقيات التجارة والدفاع مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ولكن أيضًا مع الدب الروسي والتي تم تثبيت هذه الاتفاقيات على ارض الواقع في الناظور المجاورة لمليلية المحتلة. واضافت الصحيفة أن المغرب أصبح ثالث أقوى شريك اقتصادي لروسيا في إفريقيا والثاني عربيًا.  وتعود هذه العلاقات التجارية بين المملكة وروسيا إلى القرن السابع عشر حيث قام السلطان بن عبد الله والإمبراطورة كاترين الثانية بإجراء أولى الاتصالات وبدء الاتفاقيات التجارية. منذ عام 2000، توسعت العلاقات التجارية الثنائية بشكل كبير، لا سيما في قطاع التعدين والزراعة وحسب نفس المصدر الإعلامي فإنه قد تم تثبيت الروس بالفعل في بويافار بجوار ميناء الناظور ويست ميد بالقرب من مليلية وسيتم الانتهاء من بنائه في عام 2021.

وهو مجمع للبتروكيماويات بطاقة تكرير 100 ألف برميل يوميا ستزداد لتضاعف هذه الكمية ويستخدم أحدث والتقنيات الروسية لتكرير وتخزين المنتجات النفطية.

وتم توقيع العقد في أكتوبر 2019 في القمة الروسية الإفريقية بقيمة 2000 مليون يورو.  بالإضافة إلى ذلك، هناك اتفاقيات أخرى تتعلق بالصيد، والدراسات البحرية، والزراعة والصناعة والسيارات والطاقة والكيمياء.  العمليات الاقتصادية المشتركة في القارة الأفريقية هي أيضا حقيقة واقعة.

من جانبها، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بيان لها شهر شتنبر 2020 أن نية البلاد تتجه إلى “تعميق الحوار السياسي مع روسيا حول أهم القضايا الدولية والإقليمية”.

وتزامن هذا البيان مع الذكرى 62 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية المغربية الروسية، الضوء على التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين روسيا والمغرب، لا سيما في قطاع الطاقة حيث تساهم روسيا في العديد من مشاريع الطاقة في الدولة المجاورة.

وعززت روسيا علاقاتها مع المغرب من أجل توريد الحبوب والبقوليات والزيوت النباتية، من بين منتجات أخرى، من خلال مهمة تجارية عبر الإنترنت لربط الشركات الروسية والمغربية وتعزيز التجارة الدولية في المنتجات الغذائية الزراعية.

أخرت جائحة كوفيد 19 رحلة فلاديمير بوتين المقررة إلى الرباط، لكنها لم تمنع المزيد من العمل عبر تقنية التناظر المرئي في 2 ديسمبر 2020، تم إحراز تقدم في الدورة الثامنة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني.

كما صادقت الرباط على اتفاقية الصيد البحري المغربي الروسي في 14 أكتوبر 2020، وأعلنتها وزارة الفلاحة المغربية في 27 نونبر في خضم تدخل القوات المسلحة الملكية لمنطقة الكركرات وتحريرها من عصابة البوليساريو.

كما عرض المغرب فرصا للمستثمرين الروس للاستقرار في البلاد وعلى سبيل المثال فإن أكبر مصنع للمركبات العسكرية، كاماز، سيفتتح مقرًا له في المغرب.  ومن الموضوعات الأخرى التي تمت مناقشتها الرسوم الجمركية على بعض المنتجات الروسية، والمزيد من التأشيرات الروسية للترويج للسياحة.

ويبدو أن الرحلة التي قام بها الملك محمد السادس قبل خمس سنوات الى موسكو قد بدأت تؤتي أكلها في الوقت الذي حافظت فيه روسيا على علاقات وثيقة مع الجزائر في مواجهة المغرب كما عززت مع موسكو كمحاور للبدلاء المستقبليين لعبد العزيز بوتفليقة.

كما أن سفر الملك محمد السادس أيضًا إلى الصين للاقتراب من بجين، التي تشترك معها الولايات المتحدة في قيادة العالم عززت العلاقة بين الرباط وبجين حيث تعد الصين ثاني أكبر شريك اقتصادي بالصيد في المياه المغربية الصحراوية، إلى جانب روسيا.

وفي هذا الصدد، تخطط وزارة السياحة المغربية لجذب المزيد من المسافرين من روسيا من خلال دعم الرحلات الجوية بين البلدين للترويج للوجهة، بعد تراجع كبير في السياحة من أوروبا.

ويحظى التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين روسيا والمغرب بأهمية كبيرة، ولا سيما في قطاع الطاقة، مع مساهمة روسيا في تنفيذ العديد من مشاريع الطاقة مع استثمارات في التنقيب عن النفط وفي مجال الطاقات المتجددة.

وحسب مراقبون فإن روسيا ايضا تريد أن يكون لها دور محوري في البحر الأبيض المتوسط ​​وفي إفريقيا من خلال المغرب الذي اضحى قوة إقليمية بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق