ثقافة وفن

تأملات فيما لا يجدر الانتباه إليه

عبد العزيز كوكاس

شقاء النعيم

العظماء والاستثنائيون ليسوا سوى كائنات فشلت في العيش بأمان مع الواقع.

تمثل

أيغسل آكلو اللحوم البشرية أيديهم قبل أي وجبة؟

مفارقة

يداي على قلب الوطن وأَيْديهم على الزناد!

حيلة الأحياء في المقبرة، وحده حفار القبور من يستخلص بفرح مستلزمات الحياة على ظهر الموتى.

أما باقي المعزين الأحياء فيفرغون جزء من وقتهم للتفكير في الموت كحادثة سير متوقعة في طريق الحياة.

العطش

حين ابْتَلَعَتِ الفكرة ريقها.. جفَّ مداد القلم!

   

بهجة الأسود

بؤس العالم لا يحفظ لنا أي ود، والليل لا يفقه شيئا مما أودعناه فيه من أحزان وشجون..

ليكن ما نلقيه من ضوء شاحب على الكلمات والأشياء، هو اللون الرئيسي في اللوحة التي نرسمها في عبورنا الحياة… لعلنا نبقى أكثر أصالة وأكثر طرافة.

ذاكرة

حين نستحضر ما انصرم من حبل أيامنا..أي وجبة من الماضي تكون أشهى لجوع الحاضر وزادا للمستقبل؟

فَقد

لمن تبكي كل هذه الحساسين التي تهاجر أوطانها؟ افتقدتها منذ أشارت بمنديلها من شرفة القلب.

مهنة من لا مهنة تليق به

من يقلق هو الإنسان الذي يشعر بألا مهنة تليق به أكثر من مداومة الحزن كفضيلة.

انقلاب

الثورة لها مدة صلاحية محددة كرمز للتجديد والتغيير، بعدها تحمل في ذاتها نقيضها وما  جاءت بالضبط من أجل هدمه.

غنيمة من خسائر

كل ما نجحت في فعله في حياتي – وباستماتة قوية – هو أن أجني الفشل في قمة نضجه.. في قمة انتشائي بالنجاح، أجدني ميالا لكي أنجح في اكتشاف أسرار الفشل.

بإصرار كبير أترصد الفشل كفضيلة، أصادقه، أطارده، أفتح له باب الإقامة الدائمة خوفا عليه من التشرد.. ما ألذ الفشل الذي يعيدني دوما إلى عشقي وكتبي وموسيقاي والأشياء الصغيرة التي ظللت أُهربها بعيدا عن اكتساح جحيم اليومي ورداءته..

أنا ناجح في حصد الخيبات، لذلك حين أسمع خطابات المديح حول شخصي الناجح والمتميز، أتساءل عما إذا كنت أنا المعني بالإطراء، وأخلص غالبا إلى أن ثمة التباسا ما!

انتهاء الصلاحية

يوما بعد يوم، وكلما تأملت الباب القديم للبيت، الشراشف، سطح المنزل، رفوف المكتبة… ازددت اقتناعا أني وحيد وسط عزلتي، ثقل الأشياء بذات اللا جدوى التي تتسلق جدران حياتي تمعن في الرتابة، كيف لي أنا لوحدي أن أقاوم كل هذا الظلام الزاحف؟

كم مرة حاولت أن أجعل قلبي حصالة أُخبئ فيها الأماني البيضاء للحزن الأسود.. لكن قلبي أَوْهن من بيت العنكبوت..لا يجد حَيِّزا كبيرا للنَّبض، وله شهية انتقام الشباك الفارغة.

قلبي مثل آنية لا تُزْهر فيها الأحلام الرخوة، تَخُونه تجاعيد الذكريات والمواعد الخائبة..

فيبحث عن خَيْمة من غمام ليُضاجع فيها ما تَبَقَّى من يمام العمر.

إحساس إمبراطوري

أردت أن أحس ذلك الانتشاء الإمبراطوري الذي رافق الملكة فيكتوريا وهي تقول: “الجميع ينضج إلا أنا”..

أُمنية

كم شجرة تكفي لأصنع تابوتي؟ كم موت أحتاج لأُشْبعني؟

وردة واحدة تكفي لِتَأْبيني مع باقي النساء!

كيمياء الصمت

للصمت الخفيف ثقل الكلام حين يهبط نحو مهاوي سحيقة مأهولا بصوت المعنى،  يجترح الصمت لنفسه كيمياء الدلالة في خواء الفراغ.. يقرع دوما باب احتمال الوجود، لتلامس قدماه يقين الحضور في الحدائق السرية للكينونة.

تمركز ذاتي

أبدو الآن مثل طفل ممتلئ بالمعنى

أغفو بعد أن طلَّقت ضجر الصحو.

سكة

قطار الموت يمشي على سكة الأماني.

حقيقة لا تقتصر الحياة على العيش فقط.. بل على الموت أيضا!

فالحياة مثل المياه حربائية وسرعان ما تتبخّر.

تفلسف

القلق يجعلنا عميقين أكثر، حتى الإنسان العادي حين يقلق يتفلسف!

أنفة

يَلْوي عباد الشمس عنقه لأَلاَّ يُحْرم من نور الحقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق