ثقافة وفن

الدكتور عبد الله البشير من رسل العقول، هل ننصره أم نخذله؟!

بدر موسى

حفزني لكتابة هذه الكلمات المقال الرائع، والمسدد، والموفق، الذي كتبه أخي الباشمهندس جبريل محمد الحسن في الإشادة، وفي لفت الانتباه، إلى المجهود الضخم الذي ظل يقوم به أخي وصديقي الدكتور عبد الله البشير، في نصرة الفكرة الجمهورية، لتوصيلها، وتنزيلها على أرض الواقع السوداني، والإسلامي، والكوكبي، ثم بيان مناسبتها، وقدرتها على حل المشاكل الراهنة، على كل هذه المستويات الثلاثة.

وكما جاء في ملاحظة أستاذ جبريل، فإن هذا المجهود المتواصل، والنشاط المكثف، والمطرد، والكبير، الذي قام به الدكتور عبد الله البشير، ولا يزال يقوم به في كل يوم، وكل ساعة، والذي برز حتى الآن في كتابته ونشره للمؤلفات والمجلدات الكبيرة، وتنظيم الندوات الفكرية الجماعية، وتقديم المحاضرات القيمة، في شرح تفاصيل الفكرة، وفي فضح مؤامرات أعدائها، وكشفهم أمام الرأي العام، في الفضاءين المحلي، والعالمي، قد وجد استجابة غير معهودة في مختلف الأروقة والمجالات، مما جعل الفكرة الجمهورية اليوم في موضع اهتمام كبير جدا من الجامعات العربية والعالمية، التي أصبحت تتسابق في دراستها، وفي طلب الدكتور عبد الله، ليقوم بمخاطبة طلابها، وأساتذتها، بل إن عدد منهم قد أصبح مبادرا ومساهمًا في توصيلها، بكتابة الكتب عن الأستاذ، وعن الفكرة، وبعضهم يقوم تنظيم الندوات عابرة الحدود، للتعريف والتبشير بالفكرة، وكأنهم يخاطبون الجمهوريين ويقولون لهم: (بان إذ أنتم نيام)!

لقد بشرنا الأستاذ محمود بأن رسل العقول قادمون، وقال بالنص عند الإجابة على السؤال:

(… من رسول الرسالة الثانية؟؟

هو رجل آتاه الله الفهم عنه من القرآن، وأذن له في الكلام..

كيف نعرفه؟؟

حسنا!! قالوا إن المسيح قد قال يوما لتلاميذه: (( احذروا الأنبياء الكذبة!!)) قالوا: (( كيف نعرفهم؟؟)).. قال: (( بثمارهم تعرفونهم…).

ولا شك عندي أن الدكتور عبد الله البشير قد أثبت بثمار عمله، الظاهرة للعيان، أنه واحد من أبرز رسل العقول الذين نهضوا لتبليغ رسالة الفكرة الجمهورية، وأنه يدعو إلى الله على بصيرة. وليس أدل على كل هذا أكثر من هذه الاستجابة السريعة من المتلقين، وخاصة من شباب، ومن كنداكات ثورة ديسمبر، ثورة الوعي، التي تنتظر اكتمال انتصارها بتملك ثوارها لتفاصيل فكرة ومذهبية التغيير الصحيحة، لإقامة نظام الحكم الصالح، مكان نظام الحكم الباطل الذي هدموه.

لقد أعجبتني بصفة خاصة ملاحظة الأستاذ عبد الله فضل الله، في تعقيبه على مقال الأستاذ جبريل، والتي سبقني فيها بتسجيل ما أرمي إليه من هذه النقطة، حين كتب:

(…وأبرزت فيه، قامة هذا المُوثق، الفذ، المأذون !!

ومن أذن له، سُمع منه، وقُرِئ له…).

بقيت نقطة ختامي لهذه الكلمات، والتي أرى أنها في غاية الأهمية، وكانت هي دافعي لكتابتها.

نحن اليوم أمام أحد خيارين تجاه مشروع الدكتور عبد الله البشير للتعريف بالأستاذ، والتعريف بالفكرة، فإما أن ننصره، وننصر أنفسنا بنصرته، أو نخذله. ونصرته، بفضل الله، وبفضل هذا التطور الهائل في وسائل الميديا، أصبح أمرا في غاية اليسر والسهولة، ولا يقتضي من الجمهوريين أكثر من توصيل كل ما يصل إليهم من كتب، ومحاضرات، وأنشطة، الدكتور عبد الله، إلى أكبر عدد من الناس. وخذلانه يمكن أن يكون باتخاذ مواقف سلبية كثيرة، أقلها هو مجرد الاطلاع، ثم صرف النظر عنها، وعدم تحمل مسئولية توصيلها، ليعم خيرها، والدخول في فضل توصيله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق