ثقافة وفن

أوراقي الأفريقية (3)

فاروق عبد الرحمن

مقدمة:

أمنا أفريقيا تجاهلناها كثيراً وقصرنا – كسودانيين – في حقها وبالتالي في حق أنفسنا، مع أننا نلامس قلبها، سوداننا نفسه قصرنا في حقه إذ قررنا انه الخرطوم وما حولها، هجرنا مدننا الاقليمية الاخرى وجئنا – احياناً مرغمين – للعاصمة المثلثة فأصبحنا كلنا خرطوميين. ساعدتني الظروف أن زرت اماكن غير قليلة من قارتنا الجميلة عشت عدة سنوات في بعض اقطارها وتعلمت منها الكثير لكني أصر على ان بدايتي كانت بالسودان نفسه، فهو أفريقيا مصغرة، كان حتى قبل عشرة أعوام أكبر أقطارها مساحة وتنوعا ًإذ أنه يلامس أو ينتمي لثلاثة من أقسامها الخمسة (شمال – شرق- ووسط).

أرجو أن يعذرني القارئ ان تباهيت – دون رغبتي – بما ارى انني حققته في هذا المجال من زيارات او مغامرات صغيرة، يجب ان اذكر نفسي بالآية الكريمة ” ولا تمشي في الارض مرحاً أنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً ” (سورة الإسراء الآية 37)” وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً “(سورة الإسراء الآية 85) وعليه وبعد 60 عاماً من السفر والتجوال، ورؤية أكثر من نصف أقطار القارة (المكونة من 55 بلداً) فأنني لا زلت أطمع في رؤية الآخرين وتجديد الصلة ببعض الذين مررت عليهم او ا قمت بهم.

الآن – ولكيلا اطيل على القارئ فإنني لن التزم بسرد تاريخي ممل أو تفاصيل كثيرة وسأنتقل من مكان لآخر ومن موضوع لغيره دون تسلسل زماني أو مكاني، وسأستعير بعض ما جاء في كتابي الصادر عام 2014. وستكون البداية ببعض الأحداث المحلية أو العالمية كوفاة الرئيس الفرنسي السابق جيسكار ديستان.

من مارشان إلى جيسكار ديستان

توفى مطلع ديسمبر 2020 الرئيس الفرنسي الأسبق جيسكار ديستان وهو معروف في بلاده واخرى كثيرة بمنجزاته الاقتصادية والسياسية المهمة على مستوى بلاده واوربا اساساً مع مواقف عالمية جعلته من حكماء عصره، كما نال في نفس الوقت انتقادات داخلية تسببت في فقدانه موقع السلطة بعد دورة رئاسية واحدة.

لن أخوض في ذلك لأنني لن ازيده شيئاً على ما ذكره الآخرون او اشادوا به ولكن لما تميز به نحونا – السودان – فأنني أسطر القليل راجياً ان يكون مفيداً فهو الرئيس الفرنسي الوحيد الذي زار السودان. (انظر السودان وسنوات التيه صفحات 216-219) وذلك في إطار تعاملي مع الرئيس السابق جعفر نميري، ودامت فقط نصف يوم اذ وصل في منتصف النهار وغادر في منتصف الليل ولكن التحضير لها اخذ مني اياماً وأيام في كفاح وشد وجذب مع كبار موظفي القصر الذين كان عليّ ان أواجههم وحدي بعد ان تقاعست وزارتنا في مواجهة جبروتهم. واذ كان هؤلاء متنرفزين فالسفير الفرنسي كان أكثر نرفزة وحيث انه يعرفني بصفتي الأولى مديراً لإدارة غرب اوروبا التي تتعامل معها سفارته، وبصفتي الاخرى والاهم بالنسبة له كدارس بمعاهدهم وكمتدرب بسفاراتهم فإنه كان يتصل بي ويزورني كل يوم ونحن نقترب من موعد مجيئي الرئيس الذي لم يكن السفير اصلا وفي ابعد أحلامه يظن بانه سيهبط عليه في الخرطوم. وقال لي مرة انه اتصل بوالدته التي تجاوزت الثمانين من عمرها تلفونياً ليخبرها بأن رئيسهم سيحل ضيفاً على موقعه من خريطة العالم وهو موقع لا يعرف مكانه من أبناء جلدته الا قليلون، واحساسي هو ان السفير المسكين كان يشكو لوالدته الحنون مصيبته التي رماه فيها القدر بعد ان كان ” لابداً ” مطمئناً في هذه البقعة المجهولة من العالم المسماة الخرطوم لا يزعجه فيها وزير او حتى مدير فما بالك الآن حضور الرئيس نفسه.

بعد مجهود جبار لدى اهل القصر وحضور وفد مقدمه فرنسي هام مكون من المراسم والأمن والإعلام وتفقدهم أماكن الإقامة في القصر الجمهوري والمطار وقاعة الصداقة حيث أقيم حفل العشاء وصل الرئيس جيسكار قادماً من رواندا الى خرطوم تغلي ناراً في منتصف نهار يوم صيفي. وكنا نقف خلف نميري في المطار إلى ان وصل الضيف ثم رافقناهم الى القصر وتبادل الكلمات القصيرة والهدايا ( واذكر ان جيسكار اهدى نميري سرجاً جلدياً جميلاً منقوش عليه GMN هي الحروف الاولى من اسمه ( جعفر محمد نميري) لأنه كما قال علم: ان نميرى يحب ركوب الخيل وممارسة رياضة البولو ) اما في حفل العشاء الذي حضرته لأول مرة مجموعة كبيرة من السيدات السودانيات فقد اتفقنا على ان يقوم الاخ الدكتور نور الدين ساتي( سفيرنا الحالي في واشنطن) بقراءة الترجمة للكلمة الطويلة التي كان سيلقيها نميري وقد اكملنا سوياً اعداد الترجمة بشكل ممتاز وتم الاتفاق مع اهل المراسم على ان يقرأ الرئيس ما لا يزيد عن نصف صفحة ثم يتوقف ليقرأ نور الدين المقابل بالفرنسية. ووضعنا الفواصل في كلمة الرئيس حتى يتوقف ثم يواصل بعد ان يكون نورالدين الذي كان يجلس خلف الرئيسين مباشرة قد القى على مسامع ضيوفنا النص الفرنسي،  وكنت احتفظ في جيبي وانا اجلس على مائدة جانبية وحولي اثنان من كبار مستشاري الرئيس الفرنسي بنسخه من الكلمتين العربية وترجمتها الفرنسية حرصاً من الا تسقط كلمة أو جملة ، ولكن نميري لم يترك فرصة لنورالدين فقد بدأ بالقراءة ولم يتوقف اطلاقاً وكنت ارى الحيرة في وجوه الضيوف فحاولت الاشارة لنور الدين بأن يومئ للرئيس بالتوقف ليقرأ ما عنده ولكن هيهات فقد داس نميري على البنزين ولم يستطع نورالدين ان يقول له شيئاً،  الرئيس جيسكار بذل مجهوداً لكي يفهم شيئاً بمتابعته لنميري ولعله كان خبيراً في لغة الشفاه ولم يتضايق الى ان جاء الدور على نور الدين ليقرأ في فرنسية راقية الكلمة كاملة وتنفسنا جميعاً الصعداء.. ثم بعد ذلك تحدث الرئيس الفرنسي تاركاً المجال كل دقيقتين او ثلاث للمترجم (واقول بلا مبالغة ان لنا نحن السودانيون جمالاً في النطق – في الفرنسية كما في الانجليزية – يتفوق على الفرانكونيين الاصلاء من شاكلة الاخوة في شمال وغرب أفريقيا ولبنان او الأنغلوفنيين من هنود ونيجيريين او من مصريين في المجموعتين ولا تسألني عن بشاعة نطق الامريكان والإنجليز للغة الفرنسية).

صديقنا السفير الفرنسي في الخرطوم كان أسعد الناس بإقلاع الطائرة الرئاسية من مطار الخرطوم منتصف ليل ذلك اليوم ولم يكن ذلك فقط بسبب انزياح الهم عن كاهله ولكن بسبب النجاح الذي حققته الزيارة فنميري كان وقتها رئيساً لمنظمة الوحدة الافريقية ( بعد مؤتمر القمة الافريقية بالخرطوم 1978 م) بينما كانت فرنسا ترأس مجلس أوروبا ( شيء مختلف عن الاتحاد الأوروبي ) وكانت قمة كيقالي ( رواندا) التي اختتمت أعمالها صباح نفس اليوم قد قررت إنهاء حكم الإمبراطور بوكاسا ( دكتاتور أفريقيا الوسطى ) المجاورة لنا فكنا اول من علم بالقرار الفرنسي خارج المنظومة وحيث ان السودان دولة مجاورة لتلك البلاد لذا كان من المناسب أن يبلغ بالخبر على أعلى مستوى.. وكانت الزيارة على قصرها فرصة لتعميق التعاون بين البلدين في المجالات التنموية المختلفة خاصةً في التعدين (منجم ارياب للذهب في شرق السودان) والري (قناة جونقلي في أعالي النيل الأبيض والتي اكتمل أكثر من ثلثيها بطول 270 كيلومتر قبل ان ينفجر التمرد سنة 1983 ويتبخر المشروع بأكمله.

كنت التقيت الرئيس دستان قبل ذلك في العاصمة البريطانية لندن بصفتي قائماً بأعمال السفارة ( بين السفيرين المرحومين محمد خير عثمان وامير الصاوي) مطلع عام 1976 وقد جاء الرئيس الفرنسي في زيارة دولة ( اعلى مستوى للتعامل بين الدول ) بدعوة من الملكة اليزابيث التي عادة لا تستضيف في كل عام أكثر من أربعة من الضيوف مع إيلاء أسبقية دائماً لكل رئيس امريكي او فرنسي جديد،  وكان جيسكار ديستان في عامه الأول ولذلك تقدم الصفوف ( يذكر في هذا المجال أن الفريق إبراهيم عبود هو الرئيس السوداني الوحيد الذي زار بريطانيا زيارة دولة في ضيافة الملكة عام 1964 ووجه بدوره دعوة لها للمجيء للسودان وهي الزيارة التي تمت بالفعل في فبراير 1965بعد مغادرة عبود نفسه للسلطة بأربعة أشهر ) أما انواع الزيارات الاخرى الكثيرة التي يقوم بها عشرات الرؤساء – وحتى الملوك – والحكام الآخرون إلى لندن فهي من درجات مختلفة ( رسمية / عمل/خاصة / علاج الخ) لا دخل للملكة بها،  وبعد أن قابلنا الرئيس ديستان لبينا ضمن السلك الدبلوماسي الندني دعوة الملكة له في أمسية ثقافية رائعة في المسرح الملكي في عرض لأوبرا Verdi اسمها بالإيطالية Balle Maschio وتترجم ” حفلة الاقنعة”.

الملف الذي اعددته يومذاك تحضيراً للزيارة شمل مقدمة اردتها مفيدة وطريفة فقلت إن هبوط طائرة الرئيس جيسكار ديستان في مطار الخرطوم سيكون أكبر وجود فرنسي على الأراضي السودانية منذ مجيء الكابتن مارشان نهاية القرن التاسع عشر ورفعه العلم الفرنسي في فشودة قبل اسراع اللواء كتشنر لمواجهته بعد سقوط الدولة المهدية بأيام قلائل في كرري في سبتمبر1898.

كما قلت ان الرئيس الفرنسي الزائر سيكون اعلى كل الزوار درجة إذا اخذنا في الاعتبار أنه رئيس تنفيذي لدولة كبرى بخلاف كل الزوار الذين زارونا بعد الاستقلال بما في ذلك نائب الرئيس الأمريكي نيكسون والسوفيتي برجنيف والملكة إليزابيث وشوان لاي رئيس وزراء الصين.

لم تعجب هذه المقدمة رؤسائي في الوزارة فأسقطناها وانصرفنا للجانب العملي،  وبعد عودة ديستان لبلاده بقليل أزيح بوكاسا من حكم جمهورية أفريقيا الوسطى ( جارتنا من الجنوب الغربي ملاصقة لدارفور وبحر الغزال ) وكان الرجل الذي حير العالم بأن أعلن نفسه امبراطوراً على تلك البلاد الفقيرة وأنفق ميزانية البلد لعام كامل في حفل باذخ دام يوماً واحداً حضره فقط اثنان من ممثلي الدول الافريقية أحدهم أبو القاسم محمد إبراهيم نائب نميري، فحتى فرنسا لم تشارك وكذلك رفض بابا الفاتيكان ، كان صديقاً للرئيس جيسكار الذي اعطى الاشارة لقوات الباراكودا الفرنسية للتدخل وإزاحة الرجل وترحيله لفرنسا حيث أقام عدة سنوات، لكنه انتقم لنفسه حتى وإن لم يقصد إذ تسبب في سقوط الرئيس ديستان في الانتخابات التي جرت عام 1981 وفاز فيها خصمه الاشتراكي فرانسوا ميتران. والنقيصة التي تسببت في سقوطه هي أنه عندما كان وزيراً للمالية تلقى رشوة من الإمبراطور بوكاسا تمثلت في مجوهرات وحجارة كريمة، فضيحة الصحف الباريسية وأجبرته على التنازل عنها والتبرع بقيمتها للأعمال الخيرية، ولكن ذلك لم يشفع له.

بعد فترة غير طويلة انتقلت سفيراً في تلك البلاد الفقيرة فكانت سنواتي فيها لا تبارحها يوماً قصة من قصص الامبراطور الذي بدأ كشاويش في الجيش الفرنسي الذي حارب في فيتنام ثم ترقى بعد استقلال بلاده عام 1960 كولونيلاً فدبر انقلاباً عسكرياً صار به رئيساً للبلاد،

ثم واصل ترقية نفسه الى رئيس مدى الحياة، وواصل بعدها ترفيع نفسه الى امبراطور، ثم السقوط حيث بدأ، استعادته فرنسا وابقته عندها حتى تسلل عائداً إلى بانقي ظناً منه ان البلاد كلها ستخرج لتحمله على الأعناق، ولكنه انتهى في سجن بائس على ضفاف نهر الاوبانقي موبوء بالبعوض والحشرات.. حكم عليه الجنرال كولنقبا ثم عفا عنه فأمضى بقية حياته في إحدى الكنائس إلى أن مات فقيراً معدماً من كل شيء، ويذكر ان بوكاسا قد دخل الإسلام بضعة أيام بتحفيز مالي كبير من معمر القذافي ولكنه لم يصبر عليه فعاد الى عقيدته الأولى.

كانت له محبة كبيرة للسودان منذ ايام الرئيس الازهري وخاصة في فترة حكم نميري الذي زار بانقي، واهداه الرئيس نميري منزلاً في ود مدني عاد للدولة السودانية التي وهبته اياه (ارجو ان يتمكن الاخ السفير الدكتور الفاتح ابراهيم حمد من تسطير بعض النوادر التي كان شاهدا عليها في الخرطوم وبانقي خلال تلك الزيارات).

اعود بسرعة للكابتن ( نقيب)مارشان وفرقته الصغيرة الذين قطعوا آلاف الكيلومترات مشياً على الاقدام من برازفيل على نهر الكونغو ثم أبحروا في نهر الاوبانقي إلى أن دخلوا بحر الغزال ووصلوا فشودة شمال ملكال ورفعوا علم بلادهم قبل أن يسمع بهم الإنجليز الذين كانوا يقودون جيش الخديوي والذين ما أن جاءهم الخبر في ام درمان من بعض أنصار المهدي بأن أناسا غرباء – بيض وافارقه – قد وصلوا النيل الابيض ورفعوا علماً ثلاثي الالوان الا واسرع الجنرال كتشنر في عدة بواخر وقوة هائلة تساوي عشرة اضعاف القوة الفرنسية المكونة مما لا يزيد عن مائة وخمسين فرداً أكثر من نصفهم من السنغاليين،  جرى التفاوض فرفض مارشان التزحزح واشار الى انه مستعد للقتال فهو يستند الى أنه وصل اولاً وان أفريقيا في تلك الأيام كانت (الحشاش يملأ شبكته ) بعد مؤتمر برلين الذي أباح التكالب على أفريقيا Scramble  for Africa  وحيث ان بريطانيا تريد الموقع لتحقيق خط السكة الحديد الذي أطلقت عليه كايرو كيب تاون (القاهرة رأس الرجاء الصالح) وفرنسا تريد ان تربط أفريقيا الاستوائية بساحل الصومال ( جيبوتي ) ولكن جاءت الدبلوماسية لتحل محل المواجهة العسكرية الوشيكة بين الطرفين فأمرت باريس قوتها الصغيرة بالانسحاب من فشودة ( التي أصبحت تسمى كدوك ) لتدخر قوتها لمواجهة ألمانيا التي كانت تتحرش بها في أوروبا حيث تحتاج فرنسا للحليف الانجليزي.. وقد كان فانسحب مارشان وترك لكتشنر كمية من زجاجات الشمبانيا الفاخرة التي يحرص الفرنسيون على التزود بها حتى في تلك الأحراش والمشي على الأقدام،  ويقال انه كان سعيداً لان كتشنر كان يتكلم معه بالفرنسية ولم يرفع العلم البريطاني إنما اكتفى فقط بالعلم الخديوي المصري،  وبعد أقل من خمس سنوات وقع البلدان الاتفاقية الشهيرة المسماة الوفاق الودي Entente Cordiale عام 1904 وهي لا زالت سارية فقد احتفلا بمرور مائة عام عليها هنا في لندن عندما جاء الرئيس جاك شيراك عام 2004 وقد أنهت حروباً بين البلدين دامت قروناً عديدة،  ثم تصالحت فرنسا مع ألمانيا بعد حروب دموية واحتلال لاراضي كل واحد للآخر(الرئيس جيسكار نفسه مولود عام 1926 في مدينة كوبلنز الألمانية التي كانت تحتلها فرنسا وبعد أقل من عقدين كان هو ضمن قوات المقاومة الفرنسية لألمانيا النازية المحتلة للعاصمة الفرنسية باريس والنصف الشمالي لفرنسا كلها.

اقامتي في أفريقيا الوسطى التي دامت أربعة أعوام إلا قليلاً بدأت مع صعود الجنرال كولنقبا للحكم في سبتمبر 1981.. وعند وقوع الانتفاضة في أبريل 1985 عدت منقولاً للخرطوم فذهبت مودعاً له بعد أن كنت قد رافقت وفد المجلس العسكري الانتقالي الزائر المكون من اللواءين فضل الله برمة ناصر (رئيس حزب الأمة الآن ) والمرحوم اللواء فارس عبد الله حسني وكان يرافقهما مترجماً الأخ نور الدين ساتي،  اذكر ان كولنقبا الذي قابلنا منفرداً دون أي من معاونيه كان يسأل ويكرر السؤال لماذا عام واحد ( المدة التي حددها مجلس سوار الدهب للبقاء في الحكم ) وحاول الاخوة افهامه إلا أنه على ما يبدو لم يقتنع،  واستمر في الحكم بضعة أعوام حتى قامت ضده هبة شعبية وانتخابات إزالته من الحكم ( ارجو ان يتمكن الاخ نور الدين ساتي بالرغم من مشغولياته في واشنطن من تضمين مذكراته شيئاً من الزيارتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق