ثقافة وفن

في حوار مع الروائي الإسباني الدكتور خوسيه لويس أغيليرا

ظل من سيرانو ... رواية تنفذ إلى أقطار الروح سالكة دروب التأمل لاستكشاف مواطن الذكريات

خوسيه لويس أغيليرا من الأدباء الإسبان الذين شقوا طريقهم نحو عالم الرواية من خلال روايته الجديدة والأولى في حياته la، sombra de Cyrano ظل سيرانو والتي خلفت صدى طيبا وكبيرا باﻷوساط الثقافية والإعلامية بشبه الجزيرة الإيبيرية والتي أعتبرها النقاد قفزة نوعية في عالم الرواية نظرا لما تضمنته من حبكة روائية متينة لامن حيث الجوهر ولا من حيث الشكل، او كتعبير أحد النقاد أنفاسه الأولى كرواية ليست نصًا أدبيًا شائعًا، لأن العمق والمستوى الفكري والشمولية تتجاوز حدود الرواية التقليدية.

ضيفنا في هذا الحوار حاصل على الدكتوراه في التاريخ القديم من جامعة غرناطة وأستاذ في كليتي الفلسفة والآداب بغرناطة له عدة مقالات في منشورات جامعية أكاديمية بدار النشر بجامعة غرناطة وكذلك في العديد من المجلات الإسبانية والدولية.

في هذا الحوار الحصري وﻷول مرة على وسيلة إعلامية عربية يتحدث لنا الدكتور خوسيه لويس أغيليرا عن تفاصيل وجوهر روايته الجديدة  ظل سيرانو

حاوره عبد الحي كريط

>كانت روايتك “ظل سيرانو ” أول عمل أدبي لك وقد ترك انطباعًا جيدًا بين النقاد والقراء على حد سواء، ما الذي دفعك لكتابة هذه الرواية الأولى وأنت حتى الآن لم تكتب إلا عن مواضيع تتعلق ببيئتك الجامعية؟

< صراحة الرغبة والعاطفة اللذان نشأ نتيجة مشاهدتي لفيلم جان بول رابينو عام 1990 والذي لعب دوره  جيرارد ديبارديو وآن بروشيه وفنسنت بيريز وجاك ويبر في أدوارهم الرئيسية في  فيلم ترنيمة حب وهي قصة رومانسية يحب سيرانو روستاند إلى حد أفلاطوني من خلال وضع سعادة  محبوبته قبل سعادته، لحوارات التي تصل إلينا  في لغتنا  هي التكيف الموهوب والبارع للعمل من قبل المخرج الإسباني الكبير للدبلجة كاميلو غارسيا،  نتعرف عليه جميعًا لأنه هو الشخص الذي يصف شخصيات الشاشة الكبيرة مثل أنتوني هوبكنز وجين هاكمان وجيرارد ديبارديو نفسه باللغة الإسبانية لى حد ما،  كل هؤلاء الممثلين العظماء مدينون لمدير الدبلجة لدينا.  عمله محترف ومهني لا تشوبه شائبة، وبدون شك أنا أيضًا لسبب مزدوج.

> هل كنت مرتبطًا دائمًا بالجامعة؟  ما هي الأنشطة أو الوظائف الأخرى التي قمت بها طوال حياتك؟

<  لم أرتبط دائمًا بالجامعة   فقط خلال آخر مراحلي المهنية أي آخر ثلاثة عشر عامًا، كان الأمر كذلك في السابق فقد شغلت مناصب إدارية مختلفة في شركات مرتبطة بعالم التأمين وبشكل أكثر تحديدًا بسبب مدته، مع شركات الرعاية الصحية الخاصة وعلى أي حال،  كنت أعلم دائمًا أن هذه لن تكون وجهتي النهائية ومحطتي الأخيرة على الرغم من أنني عشت دائمًا في غرناطة،  فقد كانت هناك أوقات كان فيها عنواني  المسجل” هو ملقة ثم مدريد،  ومن هناك سافرت في جزء كبير من الجغرافيا الإسبانية.  لذلك، مع هذا القدر من السفر الذي قمت به، لا يهم أين أعيش.  كان الأمر يتعلق بالسفر في رحلة إلى حد ما، لذلك فضلت أن ترعرع بناتي في المكان الذي ولدت فيه، مع نفس أصدقائهن وبدعم من بقية أفراد الأسرة.

>لماذا اخترت “سلويتا ” أو “الظل لـ سيرانو بيرجراك كعنوان لروايتك؟ وما هو التأثير المباشر أو غير المباشر لشخصية برجراك على الرواية؟

< اختيار العنوان: “la sombra de Cyrano” – ظل من سيرانو يتعلق بالشخصية التي طاردتني لسنوات عديدة  لقد مرت علي ليال عديدة  اي بالمعنى المجازي عندما أنظر إلى الوراء و على ضوء القمر،  رأيت صورته الظلية منعكسة تأثير الشخصية في الرواية رئيسي وحاسم  ليس بسبب مظهرها على هذا النحو، ولكن لأنها تمثل نقطة انطلاق مشتركة  لجميع أبطال القصة،  أليس ولويس،  على الرغم من أنهما من دولتين وثقافتين مختلفتين  ولأسباب مختلفة وبنفس الأسباب يلتقيان بفضل سيرانو،  الذي يمتد ظل ظله في الرواية بعبارة أخرى،  تكمن شخصية البطل في خلفية وشكل الرواية بأكملها.

> هل موضوع روايتك هي إنعكاس لتجربة وجدانية او عاطفية في حياتك؟  وما مدى أهمية المؤلف نفسه، عندما يتحدث لويس ساندوفال الشخصية الرئيسية في القصة بصيغة المتكلم؟

< سؤال ذكي منك أستاذ عبد الحي اقول لك نفس الازدواجية الموجودة في العمل نفسه.  هناك سيرانو بيرجراك،  المعروف لعامة الناس،  وهو الذي قدمه روستاند في نهاية القرن التاسع عشر، آخرون على الأقل يعرفون الوجود الحقيقي لسيرانو في القرن السابع عشر الفرنسي، أحدهما والآخرالمسمى بنفس الطريقة هم كائنات مختلفة للغاية  هو رجل متحرّر صادق  ومفكر حر وفيلسوف وأيقونة عصره في الكتابة يختلف الشخص الذي يرسمه روستاند لنا من أجل المجد العظيم  للبطل اختلافًا كبيرًا عن البطل الشرعي ولهذا السبب،  قبل البدء بقصة الرواية نفسها،  في المقدمة تقاتل هاذين” Cyranos ” كل واحد منهم لديه أسباب كافية لممارسة قوة سيفه  وإذا لم يقاتلوا بقبضتهم  فعلوا ذلك بالكلمة وهكذا  في الصفحات الأولى،  أسمح أيضا  لنفسي بالتأمل في الازدواجية التي اختبرتها شخصيًا في مساري المهني وحياتي والتي لها أجزاء من الأصالة وخرافات أخرى.  باختصار شديد، سيجد القارئ فيها تجربتي الشخصية، وما تمكنت من الاحتفاظ به من قراءاتي وأيضًا القدرة على الحكي التي كانت ضرورية للاستخدام اعتمادًا على اللحظة.

> ما هي الشخصية التي ألهمتك إن وجدت لإعطاء الحياة لبطلة روايتك؟

< إنه شخصية مثالية، في مرحلة ما من حياته، سيتعين عليه اقتحام شخصية لويس لقلبها رأسًا على عقب عندما نعتقد أننا نعرف الكثير عنها، نجد أننا نتجاهل كل شيء تقريبًا.  والمحتال، يتم الاستهزاء به ويتألم في عالمه، لاحقًا افهم أنه لا شيء يختلف عما تبدو عليه في الواقع

> ما الأسباب التي لديك لإخبار القارئ المحتمل” لروايتك؟

<  في رأيي التي لدي كقارئ، أجدها قصة بعيدة كل البعد عن المعتاد انها مثيرة للاهتمام، اعتمادًا على من وعنصر المفاجأة للمنعطفات المختلفة والمفاجئة التي تتخذها الأحداث وأبطالها.  قصة يمكن أن تكون جيدة جدًا من اليوم والتي سيتمكن العديد من القراء من الشعور بالتعرف عليها تقريبًا في كل صفحة من صفحاتها

> هل يمكن لك أن تكشف لنا عن بعض أعمالك الأدبية والفكرية القادمة؟

< لقد تركت نهاية الرواية “مفتوحة” عن قصد أعني أنه بناءً على قبول الرواية المعنية أو عدم قبولها، قد يكون هناك جزء ثان منها بإعدادات مختلفة ونفس الشخصيات الرئيسية

>والمقابلات والحوارات الشخصية، ما هو دورها في رأيك؟

< يمكن أن يتعايشوا في وئام وسلام تام هناك رأيين متناقضين يمكن العثور عليهما أحيانًا وفي نفس الوقت يسمحان لنا بالوصول إلى مكان مشترك نبدأ منه، لا يتعلق الأمر بالصراع من أجل الفوز بالمسابقة، ولكن البدء من مكان محدد يسمح لنا بالتطور كمحاور ومقابلة

وختاما لا يسعني إلا أن اشكركم أستاذ عبد الحي على سعة صدركم ﻷجوبتي والشكر موصول ايضا لجريدة المدائن بوست الدولية ولكل القائمين عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق