خارج الحدود

خارج الحدود

القضاء الدستوري ... من التأصيل المفاهيمي إلى السياق الكرونولوجي وصولًا إلى التنزيل الإجرائي ـ دراسة مقارنة ـ (2)

عبد العالي الطاهري

وحين يتعلق الأمر بالموافقة الشعبية على معاهدة ما عن طريق الاستفتاء فيرى جانب من الفقه الفرنسي أن ممارسة المجلس لاختصاصاته بناء على المادة 11، تُخوله التعرض لكل بند داخل المعاهدة المعنية يتعارض مع النص الدستوري .

وعلى مستوى آخر، استبعد المشرع الدستوري الفرنسي المراقبة البعدية بنوعيها المجردة والملموسة لفترات طويلة، كانت آخر محاولة فاشلة لإقرارها حين رُفض مشروع تعديل دستوري استهدف المواد 61-62-63 من الدستور، قبل أن ينجح أخيرا في إقرار هذا النوع من الرقابة سنة 2008 حين يتعلق الأمر بمخالفة صريحة للحقوق والحريات التي أقرها الدستور .

ولطالما نادى بعض الفقه الفرنسي بضرورة منح المحاكم العادية حق الامتناع عن تطبيق النصوص القانونية متى تبين لها أنها مخالفة للدستور، هذا المطلب استجاب له المشرع الدستوري الفرنسي في التعديل الأخير من خلال نص المادة 61 مكرر، التي منحت المحاكم حق إشعار المجلس الدستوري بكل قانون يمثل اعتداء على الحقوق والحريات، وهو ما يمثل توسيعا لاختصاص هذه المحاكم في مجال الرقابة على دستورية القوانين كما أن ذلك يمنحها ضمنيا حق الامتناع عن تطبيق القوانين المخالفة للدستور على مستوى فلسفة حقوق الإنسان، الشيء الذي قد يتجاوز في بعض الأحيان الدور الذي تقوم به محاكم الولايات المتحدة في هذا المجال .

2.1.حجية القرارات الدستورية الأمريكية وأثرها

معلوم أن الرقابة على دستورية القوانين هي تلك الرقابة التي تقوم بها هيئة قضائية سواء تعلق الأمر بمحكمة مختصة أو من خلال منح المحاكم العادية حق التصدي للنصوص القانونية المخالفة للدستور.

ويرى أنصار هذا الاتجاه الأخير أن منح جميع المحاكم الحق في ممارسة الرقابة على دستورية القوانين إنما هو إعمال للوظيفة الأصلية للقضاء، فمن طبيعة عمل المحكمة مهما كانت درجتها تحديد القانون الواجب التطبيق، وفي حالة وجود تعارض بين قانون عادي وآخر دستوري فإن من واجب القاضي أن يفصل في النزاع المطروح عليه.

غير أن ذلك وإن كان يُمَكِّن المواطنين من حماية حقوقهم وحرياتهم بشكل مباشر إلا أنه يؤدي إلى خلق حكومة القضاة، تلك السلطة التي ترهن السلطة التشريعية والتنفيذية بأحكامها، ما يقيد سلطتهما بقرارات و أحكام القضاء، هذا الأمر غالبا ما يدفع بالرقابة على دستورية القوانين إلى الاتجاه المحافظ نتيجة الثقافة القانونية للقضاة وعقلياتهم والطبقات الاجتماعية التي ينحدرون منها، هذه الحجة يراها البعض داعمة لفكرة منظومة

المحكمة الخاصة المكلفة بالرقابة على دستورية القوانين بدل منح المحاكم العادية حق ممارسة هذه الرقابة.

2.حجية القرارات الدستورية في المغرب وأثرها

شهدت حجية القرارات الدستورية في المغرب تطورا هَمَّ اختصاصات الجهة التي عقد لها المشرع اختصاص النظر في دستورية القوانين، مما يتطلب الارتقاء بممارسة القضاء الدستوري ليواكب هذا التطور.

1.2. الغرفة الدستورية

إن القصد من الرقابة على دستورية القوانين هو التحقق من مخالفة القوانين للدستور من أجل الحؤول دون إصدارها، وكذا إلغائها والامتناع عن تطبيقها إذا تم إصدارها.

ولهذا الغرض أحدث المشرع المغربي الدستوري غرفة دستورية بالمجلس الأعلى بموجب دستور 1962، إلا أن هذا الإحداث وإن كان قد وضع اللبنة الأولى للقضاء الدستوري قد عرف تعثرا واضحا نتيجة طبيعة الغرفة وتشكيلها وكذا الاختصاصات التي أوكلت إليها.

فمن حيث الطبيعة فهي غرفة من غرف المجلس الأعلى ولا تتمتع بأي استقلالية عنه أو امتياز عن باقي الغرف، ومن حيث التشكيل فأعضاء الغرفة الدستورية معينون من طرف الملك و رئيس مجلس النواب و رئيس مجلس المستشارين، وهو ما يخلق لُبسًا حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين السلطة المخوَّلة بتعيين أعضاء الغرفة الدستورية، وهذه الأخيرة إذا استحضرنا أن هذه السلطات هي نفسها من يحق لها ممارسة حق الإحالة و الطعن .

ومن حيث الاختصاص اقتصر دور الغرفة الدستورية على مراقبة دستورية القوانين التنظيمية والأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان ومراقبة صحة عمليات الاستفتاء والبت في الطعون الانتخابية وتحديد مجال السلطتين التشريعية والتنظيمية في حالة وقوع تنازع حول الاختصاص ولا يشمل اختصاصها مراقبة دستورية القوانين العادية وِفق أي صيغة كانت .

وعزَّزَ المشرع المغربي هذا التوجه بأن منع على المحاكم العادية كيف ما كانت درجتها، البت في دستورية القوانين كما ورد في الفصل 25 من قانون المسطرة المدنية، الذي ينص على أنه: «  لا يجوز للجهات القضائية أن تبت في دستورية القوانين ». وإذا كان المشرع الدستوري قد حرم الغرفة الدستورية من الرقابة على دستورية القوانين العادية، فإنه خول لها رقابة وجوبية على القوانين التنظيمية والأنظمة الداخلية لمجلسي البرلمان نظرا لمكانتهما المميزة في الهرم القانوني المغربي، إلا أن ذلك لم يشفع في إغفال الحديث عن حجية مقررات هذه الغرفة أو الحديث عن طبيعتها أو حتى أثرها.

لتدارك هذا النقص حاول القانون التنظيمي للغرفة الدستورية و تحديد آثار مقرراتها بأن نص الفصل 15 منه، على أن نشر كل مقرر من الغرفة الدستورية برفض المصادقة على أحد مقتضيات قانون تنظيمي أو نظام داخلي غير مطابق للدستور يحول دون إصدار الأمر بتنفيذ القانون التنظيمي أو الشروع في تطبيق مقتضيات النظام الداخلي من طرف المجلس الذي أصدره.

يُستفاد من نص الفقرة الأولى من الفصل 15، أن مقررات الغرفة الدستورية القاضية بعدم دستورية القوانين التنظيمية تلزم الملك باعتباره السلطة المخولة بإصدار الأمر بتنفيذ القوانين بالامتناع عن إصدار هذا الأمر، كما أن المقررات التي تقضي بعدم دستورية نظام داخلي لأحد المجلسين تلزم هذا الأخير بالامتناع عن تطبيق هذا النظام إلى حين إدخال تعديلات عليه لملاءمته مع الدستور وفق الملاحظات التي أدرجتها الغرفة في حيثيات

قرارها، واستثناء على ذلك يمكن للغرفة الدستورية أن تقرر إن كان القانون التنظيمي يحتوي على أجزاء غير دستورية ويُمَكِّن فصلها عن مجموع هذا القانون إمكانية إصداره من طرف الملك بعد استبعاد المقتضيات غير الدستورية. 

وفي هذا الصدد فالقانون التنظيمي للغرفة الدستورية لم يتحدث عن هذا الاستثناء حين يتعلق الأمر بالنظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، وإن كان ذلك ممكنا على اعتبار أن النظام الداخلي لأحد المجلسين والذي قررت الغرفة الدستورية عدم مطابقته للدستور يعاد إلى المجلس المعني من أجل إدخال التعديلات الضرورية وفق حيثيات مقرر الغرفة ليصبح مطابقا للدستور، وهو

ما قضت به الغرفة الدستورية في القرار رقم 2 الصادر بتاريخ 31 دجنبر1963، حين صرحت بأنه: «  تؤجِّل الغرفة الدستورية الموافَقة على بقية الفصول الخارجة عن القسم الأول إلى أن يتم تنقيح الفصول المخالفة للدستور أو غير المطابقة له بما يتفق مع مقررات الغرفة».

2.2. المجلس الدستوري

أُحدث المجلس الدستوري في المملكة المغربية بموجب التعديل الدستوري لسنة 1992 الذي حاول من خلاله المشرع الدستوري تجاوز عثرات تجربة الغرفة الدستورية ونواقصها، من خلال إيجاد هيئة مستقلة خاصة بمراقبة دستورية القوانين مع منحها مزيد من الاختصاصات والضمانات في ما يتعلق بالتشكيل والصلاحيات وكذا حُجية القرارات وأثرها، وإن كان لم يرْقَ  إلى إمكانية أخذ المجلس لمبادرة التصدي للقضايا الداخلة في اختصاصه، إلا بناء على إحالة مسبقة من أطراف خارج الهيئة المكونة له. فمعلوم أن المشرع المغربي قد رفع من عدد أعضاء المجلس عن ما كان عليه الوضع في عهد الغرفة الدستورية وعزز صلاحياته بأن منحه مراقبة دستورية القوانين العادية، وإن كان هذا الأمر يتم بإحالة مسبقة من طرف الملك أو رئيس مجلس النواب أو ربع أعضاء مجلس النواب (رئيس مجلس المستشارين أو أعضائه).

وعلى مستوى حجية قرارات المجلس أكد الدستور المغربي لسنة 1992 في فقرتيه الأخيرتين من الفصل التاسع والسبعون أنه: « لا يجوز إصدار أو تطبيق أي نص يخالف الدستور . لا تقبل قرارات المجلس الدستوري أي طريق من طرق الطعن، وتلتزم كل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية » . ويستشف من هذا الفصل أن الدستور المغربي لم يتحدث صراحة عن حجية القرارات والأحكام الصادرة عن المجلس الدستوري على غرار التجارب الدولية الأخرى، وإن كان قد أكد على عدم جواز إصدار قوانين أو تطبيق النصوص الصادرة حال ثبوت مخالفتها للدستور، كما أن الفصل منح قرارات المجلس حصانة ضد أي طرق من طرق الطعن مانحا إياها بصفة ضمنية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، باعتبار أن الفصل 79 يُلزم جميع السلطات باحترام وتنفيذ قرارات المجلس الدستوري، ومن الملاحظ أن النص الدستوري لم يتحدث عن آجال لتنفيذ قرارات المجلس وهو ما يعني خضوعها للقاعدة العامة المتمثلة في بدأ سريان أثرها من تاريخ تبليغ للمعني بالأمر أو النشر بالجريدة الرسمية.

إنَّ منح قرارات المجلس الدستوري حجية مطلقة ذات صفة قطعية ونهائية، منح المجلس الدستوري مزيدا من الاستقلالية عن باقي السلطات بما فيها السلطات التي تتدخل في تعيين أعضائه، كما منحه سلطة التعبيرعن قراراته بشكل صريح كلما تعلق الأمر بمخالفة الدستور والقانون.

3.2.المحكمة الدستورية

كان للتعديل الدستوري لسنة 2011 بالغ الأثر في المنظومة الدستورية المغربية عامة وفي القضاء الدستوري خاصة، ذلك أنه أحدث محكمة دستورية بدل المجلس الدستوري ومنحها اختصاصات إضافية ترقى بها الى مستوى جهاز قضائي مستقل يمارس الوظيفة الدستورية. ولعل من بين أهم الاختصاصات الجديدة التي أوكلها المشرع للمحكمة الدستورية ما نص عليه الفصل 133 من النظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون أُثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون الذي سيطبق في النزاع يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور. كما أن الدستور المغربي وسع من نطاق تدخل المحكمة الدستورية في مجال الاتفاقيات الدولية بأن منح الملك أو رئيس الحكومة أو رئيسي مجلسي البرلمان أو خمس النواب أو أربعون مستشارا حق إحالة هذه الاتفاقيات إلى المحكمة الدستورية للبت في دستوريتها كما نصت على ذلك الفقرة الثالثة من الفصل 132. إنَّ منطوق الفصل 134 من الدستور الجديد الذي نص على أنه « لا يمكن إصدار الأمر بتنفيذ مقتضى تم التصريح بعدم دستوريته على أساس الفصل 132 من هذا الدستور، ولا تطبيقه، وينسخ كل مقتضى تم التصريح بعدم دستوريته على أساس الفصل 133 من الدستور، ابتداء من التاريخ الذي حددته المحكمة الدستورية في قرارها »، يقر بعدم إمكانية إصدار الأمر بتنفيذ القوانين التنظيمية التي تحال وجوبا على المحكمة الدستورية طبقا للجزء الأول من الفقرة الثانية من الفصل 132، متى قضت المحكمة بمخالفتها للدستور. كما أن الأنظمة الداخلية لكل من مجلسي البرلمان تحال هي الأخرى وجوبا، لا يمكن تطبيقها إذا صرحت المحكمة بمخالفتها للدستور ما يستوجب تعديلها وفق ملاحظات المحكمة قبل إعادتها مجددا إلى هذه الأخيرة لإعادة فحص دستوريتها ومن تم إقرارها وتطبيقها.

تختص المحكمة الدستورية أيضا بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون أثير أثناء النظر في قضية إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون الذي سيطبق في النزاع يمس بالحقوق والحريات.

و بمقتضى الفصل 134 من الدستور المغربي، ينسخ كل نص قانوني تم التصريح بعدم دستوريته وهو ما يمنح المحكمة الدستورية حق إبطال القوانين متى تبين لها – بعد الإحالة من محكمة الموضوع بناء على دفع أحد الأطراف – أن النص موضوع الإحالة مخالف للدستور

شريطة أن يكون أساس الدفع هو مخالفة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.

ومن الملاحظ أن المشرع الدستوري المغربي لم يأخذ بطريقة الامتناع كما هو معمول به في النظام الدستوري الأمريكي، محافظا بذلك على النسق اللاتيني المعتمَد في عهد المجلس الدستوري، بل ومتبنيا لفكرة الرقابة البعدية المقيدة والمحصورة في مجال الحقوق والحريات وفق .2008 ما نصت عليه المادة 61 -1- من الدستور الفرنسي لسنة 

غير أن الإشكال الذي يطرحه هذا النص هو مدى إمكانية تطبيقه بأثر رجعي على القضايا التي سبق أن قضى فيها القضاء العادي استنادا إلى النص المطعون فيه مع ما يستتبع ذلك من تغيير في المراكز القانونية للأشخاص والمعاملات. وفي فقرته الأخيرة نص على: « لا تقبل قرارات المحكمة الدستورية أي طريق من طرق الطعن، وتلزم كل السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية »، ليس سوى إعادة صياغة للفقرتين الأخيرتين من الفصل التاسع والسبعون من التعديل الدستوري لسنة 1992 إذا استثنينا تغير كلمة “المجلس” بالمحكمة وإعادة تفصيل وتجزيئ لعبارة ” لا يجوز إصدار أو تطبيق أي نص يخالف الدستور »، وهو ما يمنح  المحكمة الدستورية حُجية مطلقة في استمرار الامتياز الذي كانت تحظى به قرارات المجلس الدستوري. وأكدت المادة 27 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية على شرط التجزئة من خلال منح المحكمة إمكانية البت بعدم دستورية جزء من قانون تنظيمي أو عادي أو نظام داخلي، دون أن يؤثر ذلك على دستورية النص في مجمله، إذا أمكن فصل الجانب غير الدستوري عن باقي مكونات النص القانوني، وتبقى للمحكمة كامل السلطة التقديرية في تحديد هذه الإمكانية من عدمها .

من الاختصاصات الجديدة للمحكمة الدستورية أيضا ما نص عليه الفصل 55 من الدستور، حيث أقرَّ على أنه : « إذا صرحت المحكمة الدستورية، إثر إحالة الملك أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس المستشارين، أو سدس أعضاء المجلس الأول، أو ربع أعضاء المجلس الثاني، الأمر إليها، أن التزاما دوليا يتضمن بندا يخالف الدستور، فإن المصادقة على هذا الالتزام لا تقع إلا بعد مراجعة الدستور”. وعليه، فإن كل معاهدة أو اتفاقية قضت المحكمة الدستورية بمخالفتها للدستور لا يمكن المصادقة عليها إلا إذا وقع تعديل دستوري شمل البنود المخالفة حتى تصبح متوافقة مع  النص الدستوري.

ويختلف الفقه فيما إذا كانت ولاية المحكمة الدستورية ستشمل كل بنود المعاهدة الدولية موضوع الرقابة أم أن عملية الفحص ستكون مقيدة بالبنود التي حددها نص الاحالة.

إنَّ المحــاكم المغربيــة العاديــة مــدعوة إلــى أن تكــون فــي مســتوى التعــديلات الدســتورية خاصــة المرتبطــة منهــا بالـــدفع بعدم دستورية القوانين، رغم أن مشروع القانون التنظيمي

للــدفع بعــدم دســتورية القـــوانين منــع إمكانيــة إثـــارة الدفع بشكل تلقائي من لدنها 

تماشـــيا مــع مقتضـــيات الفصــل 25 مـــن قــانون المســـطرة المدنيــة، وهـــو مــا يعـــد ســـيراعلــى نفـــس التوجــه الســـابق للمشــرع الدستوري المغربـــي، هـــذا الأخيــر مـــنح محكمــة الـــنقض النظـــر فــي جديـــة الــدفع المثـــار أمـــام المحــــــاكم العاديــــــة عكــــــس المشــــــرع المصــــــري الــــــذي أعطــــــى لمحــــــاكم الموضــــــوع صــــــلاحية البــــــث فــــــي مــــــدى جديــــــة الــــــدفع المطروح من عدمها. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق