آراء

أجراس المدائن

من حرق مطابع العملة؟

هؤلاء يموتون في خريفنا المقبل وأولئك يحددون يوم القيامة!

عاصم البلال الطيب

فيأ رصفة الشامتين

بعض ينتظر غير بعيد في رصيف الشماتة و الشامتين على السودانيين وثورتهم من يأتي عليها من امامها وأ طرافها أقزام سلطويون يعيدون إنتاج ذات الأزمات مخضبة بسواد أعشاب الحب و بروس حشائش الكراهية ومسورة بأعشاش البوم ، الشامتون يتضخضبون قبحا ويعشعشون كرها في الأرصفة انتظارا لصفقة مدوية ورقصة على سقوط أحلام شعب خرج على بكرة اديانه واعرافه وتقاليده ينشد الحرية والسلام والعدالة منزلا شعاراتها في الساحات والشوارع باقتسام لكل شيء وإشاعة لروح التوادد والتآخي المغيظة لذات الشامتين من بوم البشر إعجابا بالشذوذ والخراب، من يظن نجاح الثورة او فشلها مردود للقحاتة إما واهم آن ترجله من علياء كذوب او شامت عليه الخروج من الأرصفة وأزقة الأسافير الضيقة، ماذا دهاكم وأنتم تصدقون وتتداولون أنباء وأخبار كلها دمار وخراب ومرادها الإيقاع بكم مجددا في ذات الأزمات والحرائق، حريق يشب في مطابع العملة، فتقرأ في الأسافير نعيا واحتسابا لميت، بعيدا عن الكذب الصراح  ومما أحيك عن الحادثة، مطابع العملات طال عهدها أم قصر لزوال كما نظرية النقود الوهمة العظمى، لا حريق أفظع واكبر يستحق أن تجرى به الأسافير غير طباعة النقود لسد العجوزات ومفاقمة معدلات التضخم التي تتنامى وتبلغ أرقاما مخيفة، لا يسوى شيئا حريق مطابع العملة ولو كان بحجم ما تداولته الاسافير مقابل حرائق عملتنا الوطنية المشتعلة يوميا بانخفاض قيمتها وتقاصر هامتها امام سلة عملات الدنيا والعالمين، ليت الاسافير تجرى بمخاطر حريق طباعة العملات دون وجود تغطيات ومعدلات إنتاج، مصيبة اقتصادنا في التضخم الورقي النقدي في زمن تقلل دول مضت أشواطا بالتخلص من هذه الآفة َتوفيرا لقيمة طباعة ربما تكون كلفتها اعلى من القيمة المالية النقدية المطبوعة، حريقنا يا سادة هو الطباعة عمال على بطال وقلة الإنتاج وكثرة الثرثرة والكلام بلا فوائد والجعجعة  دون طحين، وزدنا على ذلك بسم الله ما شاء الله بإطلاق الشائعات وتصديق كل شيء ولو كان ضد العقل والمنطق، ولا أبرئ نفسى وقلمي من إمارة بالسوء!

البغلة في الإبريق

حرائقنا الخطيرة في إطلاق الشائعات وأخطرها تصديقها والزيادة عليها بخبرة ودربة و َتدويرها كما ينبغي التدوير، يبلغ مطلقو الشائعات وتفخيم الاخبار والأحداث وتفخيخها مبلغ التجرؤ على المقادير الإلهية المخفية، روجوا قبيل أيام لبلوغ درجات الحرارة ارتفاعا غير مسبوق ترويجا يصدقه من يصدقه بينما الأجواء والطقوس من حوله بتقلباتها تكذبه! هيئة الإرصاد اضطرت لإصدار بيان للتكذيب وفقا للتنبؤ الفلكي وليس القطع بأمر بيد الله وسبحانه كل يوم هو في شأن، المصيبة لم تعد في الشائعات بل في سهولة التصديق والتصدير والتسويق على طريقة البوم الذى بالخراب يعجب، لا فرق بين إطلاق إشاعة أو تفخيم حادثة لشيء في نفوس مريضة، وما اكثر الشائعات بعد حلول الجائحة والتفنن في صناعتها وتسويقها، تزامنت مع شائعة ارتفاع درجات الحرارة روشتة طبية وصحية بالقطع مضروبة تؤكد وفاة كل من تلقحوا ضد الإصابة بفيروس كورونا في موسم الخريف المقبل، لا ندرى المقصود خريفنا أم خريف كل بشر في مختلف الرقاع الجغرافية والأزمنة الموسمية المعهودة مالم تتغير خارطتها إلهياً، ولو نفت هيئة الإرصاد ما أشيع عن ارتفاع جنوني لدرجات الحرارة فمن ينفي موت الملقحين وغيرهم في مواسم الخريف المقبلة وقد تكون أقدارهم مسطورة بالرحيل في ذات المواقيت! لا نملك غير أن نعجب ونلعن كل مشيع للسوء بين الناس مشاء بما يؤذى ويضر، ليس من الحكمة نفي كل شائعة تحمل أسباب فنائها في أحشائها فلو تصدت أجهزة الدولة الرسمية لكل شائعة مع سهولة عملية الإطلاق من منصات الأسافير لوقف حمارها أمام عقبة شائعة تحدد موعد يوم القيامة! فلو انطلقت شائعة بتحديد يوم القيامة مع حالة التصديق حتي لدخول البقلة في الإبريق، فيا ترى من يتصدى من قادتنا بنفيها بتدوينة هذا مالم تكن منصتها التويترية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق